سلاح المال والشهادة والوظيفة للبنات

سلاح المال والشهادة والوظيفة للبنات
بعض تغريدات تويتر أفضل من مقالة أو قصيدة، وقد تكون حكمة وينطبق عليها المقولة المشهورة «خير الكلام ما قل ودل»، ومن ذلك تغريدة للفاضل أسامة الجامع تقول: «أيُّها الأب، سلِّح بنتك بثلاث قبل الزواج: المال المستقل، والشهادة، والوظيفة، ثم اتركها تعيش الرمانسيَّة التي تريد، فلا خوف عليها».يقلق الآباء على الأولاد (بنين وبنات)، ليس في طفولتهم فحسب، بل إذا كبروا، حتى لو تخرَّجوا في الجامعة، وأكثر القلق يكون على مستقبلهم، في ظل قلة فرص العمل، ومشكلات الحياة من قلة السكن، وكثرة الحاجة للخدمات الصحيَّة، فضلاً عن أن يعيشوا عيشة سويَّة، ولذا فإن قلق الآباء في أيامنا لم يتوقف عندما شبَّ الأولاد عن الطوق، ودخلوا معترك الحياة، لأنَّ معترك الحياة صار صعبًا، ومعركة تحتاج إلى سلاح يواجه تكاليف الحياة.المال هو عصب الحياة، وإذا وجد المال، وأحسن الأولاد تصريفه، سيعيشون حياة هنيئةً، قد لا تكون باذخة، ولكن ليست بائسة، أو ذات حاجة للناس، ماذا لو أن كل أب وضع في حساب خاص مبلغًا من المال لكلِّ ابن، أو ابنة كل شهر، كأن يضع (50) ريالاً، أو مئة، ودرّب الأولاد على تنميته والحفاظ عليه، عند ذاك سيجد الشاب، أو الفتاة لديه مبلغًا من المال عند تخرّجه في الجامعة، وإذا نمَّاه وحافظ على أصله لن يحتاج لغيره، وقد يكون بغير ذلك كالوقف مثلاً، وهو ما كان معمولاً به، ويكاد الآن لا يذكر ما كان يُعرف بالوقف على الذرية.أمَّا الشهادة فهي تعني العلم والوعي، فإذا حازت الفتاة شهادة مع وعي عام، وعدم سذاجة بالانخداع بالدعايات والإعلانات، وما تروّجه الفضائيَّات، فإن الشهادة هي سلاح العمل، والعمل هو سبيل الحياة السعيدة، وبخاصة في المهن كالطب، والتمريض، والتعليم حتّى مع محدودية الوظائف، فإن الشهادة تمكّن من حسن التصرف.أمَّا الوظيفة فمهما قل راتبها فهي ضمان -بإذن الله- عن الحاجة للقريب والبعيد، في زمن القوة، وفي زمن الكبر (بعد التقاعد)، حتى لو كان الدخل قليلاً، فإن القليل الذي يسد الحاجة خير كثير أمام الاستغناء عن مد اليد للناس، أو انتظار الصدقات.البنت أكثر حاجة لهذه الثلاث من الابن، في مجتمع مازال يعدُّ المرأة عالةً حتَّى لو حصلت على أعلى الشهادات والمرتبات، والغني من أغناه الله عن بني آدم، كيف والمرأة لا تستطيع حتَّى قيادة السيارة، وتبقى رهينة لسائق، هذا إذا ملكت المال، فكيف إن كانت فقيرة غير متعلِّمة وبلا عمل؟!.المال المستقل، والشهادة، والوظيفة، سلاح للبنات أيُّها الآباء، فاحرصوا عليه، لتكون بنتك سعيدة في حياتك، وبعد مماتك، وربّ تغريدة صارت حكمة، ولكن الحكمة في العمل بها.

أخبار ذات صلة

النبي عيسى والتريليونير ماسك!!
أجدادنا ونظام (الطيبات)!
قوة الاستغناء.. وسكينة الاكتفاء
حين تتحول الهوية الثقافية إلى محرك اقتصادي مستدام
;
نشأة الصحافة السعودية
رعاية الموهوبين.. استثمار في العقول وصناعة للمستقبل
أوليفيا وجيانا.. قصة نجاح سعودية جديدة
الهيئة الملكية للجبيل وينبع.. الجودة في التعليم والأولى بالتوظيف
;
حديث عن «التكريم»
“خزان الغاز المركزي».. حل أم مشكلة؟!
التحول القيادي.. من التوطين إلى صناعة القرار
الأمن والأمان.. عنوان نجاح حج 1447هـ
;
فلسفة الإخلاء: المساحات البيضاء داخل الوعي كخيار إنساني
قراءة الاتجاهات.. وصناعة القرار
أنديتنا الرياضية.. والتجربة المصرية
الأمن الإعلامي