فشل الانقلاب!؟
تاريخ النشر: 18 يوليو 2016 02:01 KSA
* لوهلةٍ من الزمنِ وقفَ العالمُ على رِجْليهيتابعُ بدهشةٍ وحذرٍمحاولةَ الانقلابِ العسكريِّ في تركيافتركيا دولةٌ كُبرى في حلفِ الناتو العسكريودولةٌ مؤثرةٌ في منطقةِ الشرقِ الأوسطِ..ودولةٌ استطاعتْ تغييرَ موازينِ اقتصادِها ورفاهةِ شعبِهافبعدَ الفسادِ الذي كان يعشِّشُ في كلِّ زواياهاوبعد هيمنةِ العسكرِ على مفاصِلها...وبعد حالةٍ اقتصاديةٍ متدهورةٍ..بلغتْ معها العملةُ التركيةُ الحضيضَ..إذا بالحكومةِ المنتخَبةِ شعبياًتحققُ أرقاماً مذهلةً في كلِّ ذلكفقضتْ على الفسادِ وأعادتْ الأمنَ وأنعشتْ الاقتصادَوزادتْ بذلك شعبيتُها بين الأتراكِ..* المعايشةُ الحياتيةُ التي جرَّبَها الأتراكُمع حكومةِ حزبِ العدالةِ والتنميةِوتجاربُهم المريرةُ السابقةُ معحكوماتِ الأحزابِ الفاسدةِوالانقلاباتِ العسكريةِ المتكررةِشكَّلت لهم قناعةً وللحكومةِ ضماناتٍ* قناعة الشعبِ في أنَّهم لم يعودوا يقبلونبأي صيغةِ حُكمٍ إلَّا التي يرون أنَّهاصالحةٌ في رعايةِ مصالحِهم...وضمانة للحكومةِ في أنَّ الشعبيةَ والأمانَمنبعُهما الشعبُ ذاتُه..وقد وضحَ ذلك جلياً في محاولةِ الانقلابِ الأخيرِ* إسلاميةُ توجُّهات حكومةِ حزبِ العدالةِ والتنميةِرغمَ تعارضِها مع علمانيةِ أتاتوركلم تجعلْها في خطِّ تماسٍ ومواجهةٍمع الشعبِ التركي...كما كان يحدثُ سابقاً وخاصةًفي انقلاب 1960م الذي أُعدِم فيهرئيسُ الوزراءِ عدنان مندريسكما لم يحرِّكْ المؤسسةَ العسكريةَ بأكملِهاضد توجهاتِها كما كان يحدثُ من قبل..* وفي هذا - كما يُقال - مربطُ الفرسِفبغضِّ النظرِ عن التوجُّهاتِ الحكوميةِما يهمُّ أكثر هو صدقُ الفعلِ وتحسينُ الأداءفلا الشعبُ التركيُّ ولا العالمُ يقبلُبتحولاتٍ راديكاليةٍ يقودُها قادةٌ عسكريونيُعيدون عقاربَ الزمنِ إلى ماضٍ كئيبٍوهذا ما أوقنُ بأنه السببُ الرئيسُ فيفشلِ المحاولةِ الانقلابيَّةِ في تركيا..على الأقلِ كمتخصصٍ في الشأنِ والتاريخِ التركيِّ