فاتورة الكهرباء!!

فاتورة الكهرباء!!
فاجأتنا شركة الكهرباء في الشهر الماضي رمضان 1437هـ بفواتير تحمل مبالغ خيالية لم نتعود عليها من قبل، حيث وصلت قيمة الفاتورة إلى أربعة أضعاف متوسط استهلاك الفرد الشهري، مما لفت نظر الكثيرين، وأصابهم بالدهشة لقيم الفواتير المرتفعة بشكل لافت. ترى ما الذي حدث حتى تشتعل الفواتير وتصل إلى هذه المبالغ الباهظة غير المتوقعة؟!! هل هو خطأ في قراءة العداد، أو أنها زيادة الشركة في تعريفة الشرائح دون أن نعلم، أو أننا مسرفون في استهلاك الطاقة بشكل كبير يفوق ما تعودناه لمدة فترة زمنية طويلة تزيد عن ربع قرن، أو أننا نمر بفترة تطرُّف مناخي مع ارتفاع في درجات الحرارة مما أدى إلى ارتفاع الاستهلاك إلى هذا الحد؟ الحمد لله الطاقة في بلادنا متوفرة، والكهرباء تعم أرجاء المملكة واسعة الأطراف، وهي خدمة مدعومة من قبل الدولة بمليارات الريالات لكي يهنأ المواطن بهذه النعمة العظيمة التي لا يستغني عنها الإنسان ولو لبضع ساعات، كما حرصت الدولة - رعاها الله - أن تكون الكهرباء في متناول الجميع وبأسعار مناسبة قدر الإمكان. نعم: ترشيد الاستهلاك في الطاقة الكهربائية أمر مطلوب ، وحث مستخدمي الطاقة من: مواطنين ومقيمين، وشركات، ومدارس ومستشفيات، وجهات حكومية، وغيرها بأن الترشيد في استهلاك الطاقة أمر بالغ الأهمية، ويحقق نتائج نحن في أمس الحاجة إليها، ولكن أن ترفع أسعار الاستهلاك على المستفيدين بهذه الطريقة أعتقد أنه أمر يجب إعادة النظر فيه، ومعالجته لأنه يضاعف معاناة المواطن ويرهق كاهله، ويضيف عليه أعباء جديدة مثل فاتورة الماء، والجوال، وغيرها من الخدمات التي تسعى الحكومة جاهدة في دعمها وتوفيرها لعامة الناس وبأسعار مقبولة في متناول الجميع. نأمل من شركة الكهرباء السعودية كمقدم خدمة مدفوعة القيمة، أن تراجع الأسباب التي أدت إلى ارتفاع فواتير الشهر الماضي، وأن تقف على حقيقة ذلك وتضع الحلول المناسبة لها، وأن تكون شفافة في ذكر الأسباب، كما نود أن تحيط العملاء المستفيدين من الخدمة عبر وسائل الإعلام المختلفة بأفضل السبل في ترشيد استهلاك الطاقة الكهربائية، وكيفية الحفاظ عليها، والإقلال بشكل أو آخر من استخداماتها خاصة في أشهر الصيف الحارة التي يزيد الطلب فيها على هذه الخدمة الأساسية في حياة الناس. وحتى نصل إلى حلول مُرضية حول فواتير الكهرباء يجب أن تتبع الشركة إدخال أساليب تقنية حديثة في قراءة العدادات، واستبدال العنصر البشري المعرض للخطأ والنسيان، حتى تكون الفواتير مأمونة، وحساباتها موزونة، وتكون منصفة للطرفين، وحتى يدفع المستهلك قيمة الفاتورة وهو راضٍ وبقناعة تامة. لا يفوتني في هذه العجالة أن أشكر الشركة على الخدمات المساندة مثل الصيانة، وسرعة الاستجابة لنداءات العملاء، وإصلاح الأعطال، وتقديم أفضل ما لديها من خدمات تجاه عملائها الكرام.. والله من وراء القصد.

أخبار ذات صلة

الصناعة.. المحرك الأساس لتقدم الدول
«الصحبة يا رسول الله»
تعفن الدماغ
الكفاءة أولًا.. والفرصة لمن يستحق!
;
لعبة الكراسي الموسيقية فوق رماد الحروب
لعبة الكراسي الموسيقية فوق رماد الحروب
الاختبارات وذاكرة البيوت
حين تصمت المدافع وتتكلم الأرقام
الكرة.. لعبة المساكين
;
تحت مظلَّة السعودة
قراقوش.. بين السخرية والتاريخ
إلتون مايو.. والدكتور محمد باجبير
{وَهُدُوا إِلَى الطَّيِّبِ مِنَ الْقَوْلِ وَهُدُوا إِلَى صِرَاطِ الْحَمِيدِ}
;
لماذا يجب علينا دعم المؤسسات غير الربحية؟
المملكة.. حضور دولي يرسخ مكانتها العالمية
الدبلوماسية العامة.. أصعب التخصصات وأكثرها إمتاعاً وجاذبية
مؤسسة خالد الفيصل الثقافية.. الحاضنة لإرث الأمة