سماحةُ الدِّينِ

سماحةُ الدِّينِ
* كثيرٌ من خطبِ الوعظِ..وكثيرٌ من أحاديثِ الواعظِينَ..تركِّزُ علَى جوانبَ موحشةٍ ومظلمةٍمن تعاليمِ الإسلامِ..فعلَى سبيلِ المثالِ لاَ الحصرِ..تتكرَّرُ أحاديثُ هؤلاءِ عنْمَا يلاقيهِ المرءُ في القبرِ..فلاَ تجدُ بينهَا سِوَىوحشةَ القبرِ وظلمتَهُعذابَهُ وأهوالَهُوهكذَا أحاديث لا تخلقُ في النّفوسِالرهبةَ والخشيةَ كمَا يتصوَّرُ الوعَّاظُبلْ تؤدِّي إلى خشونةٍ في الطباعِوعنفٍ في السلوكِ...وهذَا يتنافَى معَ جوهرِ الإسلامِفي سعيهِ لخلقِ مجتمعٍ إنسانيٍّ متجانسٍ«رحماء بينهم»وكمَا في خُلقِ نبيِّ الرحمةِ سيِّدِنَامحمدٍ بن عبدِالله عليهِ الصلاةُ والسلامُفلمْ يكنْ لعَّانًا، ولا عنيفًا، ولا منفرًابلْ رحيمًا.. وقدْ أشارَ إلَى ذلكَالقرآنُ الكريمُ* بينما فِي مثلِ هذَا الحديثِ عَن القبرِجانبٌ آخرُ مضيءٌ غير ذلكَ الموحشفَهُو روضةٌ من رياضِ الجنَّةِوَهُو بدايةُ الحياةِ البرزخيَّةِوهُو بوابةُ خيرٍ ليومِ الحسابِلكلِّ المؤمنِينَ والمشمولِينَبرحمةِ اللهِ..ومَن يقرِّرُ كلَّ ذلكَ هُوالحقُّ سبحانَهُ وتعالَىفَهُو الأدْرَى والأعرفُ بمَا فعلَهذَا أو ذاكَ..خاصَّةً وأنَّ نبيَّنَا العظيمَصلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَبشَّرَ بأنَّهُ لنْ يُخلَّد فِي النارِأحدٌ مِن أمَّتِهِ..* فنحنُ فِي أمسِّ الحاجةِ في أيَّامِنَا هذِهِوالعنفُ يتطايرُ مِن كلِّ مكانٍأنْ نركِّزَ فِي كلِّ أحاديثِنَا ونصائحِنَا ووعظِنَاعلَى جوانبِ الرحمةِ والإنسانيَّةِ وحُسنِ الطبائعِفي الدِّينِ الإسلاميِّ العظيمِ..حتَّى نحصرَ الشرَّ في إطارِهِ الطبيعيِّوهُوَ نسبتُه ضئيلةٌ إلى المجموعِِ العامِّ للمجتمعِ.

أخبار ذات صلة

ملهي بن سلامة (ابن الوطن البار)
السعودية وديناميكية الاستثمار وتبادل المصالح
غراس السنين في ينابيع الوفاء
إلى المعلم.. في بداية عام دراسي جديد
;
بصمة إبداع سعودية.. تستثمر في العقول والقلوب
بين قلق الموت.. ورعب تكرار الحياة
الجامعة الريادية.. عندما تصنع المعرفة فرصًا
عبدالله التعزي
;
أمير الماء
الموظف الحكومي.. وجهان متناقضان!!
المنكوب..!!
النسخة الاستثنائية
;
المستفيد من العمل الخيري.. باذله
الحربي هو الحل
حين تتعلم الآلة التفكير.. ماذا يبقى للإنسان؟
التمكين.. شراكة المرأة مع الرجل (3)