غير مفهوم أبداً
تاريخ النشر: 03 أغسطس 2016 00:45 KSA
* ما كنتُ ولم أكنْ أبداً من مناصري ومتبنينظريةِ المؤامرةِ...لإيماني اليقينيِّ أن المجتمعاتِ الحيَّةَبمقدورِها تطويرُ ذاتِها على الأقلاجتماعياً وفكرياً واقتصادياًبدونِ اعتمادٍ على الخارجِ أو تدَخُّلٍ منه..وكنتُ وما زلتُ أقولُ:ما الذي يمنعُ المجتمعاتِ العربيةَ والمسلمةَأن تكونَ متقدمةً علمياً ومعرفياً!؟وهل الغربُ وقوى الشرقِ تمانعُأو تقفُ حجرَ عثرةٍ أمامَ ذلك أمأنَّ كلَّ ذلك من صُنعِنا لبيانِ عجزِنا!؟* لكنِّي في المقابلِ - وأنا أستاذُ تاريخٍوأقرأ وأحلِّلُ وأكتبُ التاريخَ-أجدُ نفسي عاجزاً عن فهمِ كثيرٍ منأحداثٍ معاصرةٍ...وأحسبُ أن مثلي كثيرٌ، وقد لمستُ ذلكشخصياً من زملاءٍ ومعارفَ..* والعجزُ عن الفَهمِ ليس قصوراً فيالرؤيةِ أو الاستشرافِبل في تضاد ما يحدثُ معقواعدِ التاريخِ وأحداثِهفمثلاً منطقتُنا العربيةُ ملتهبةٌ جداًسوريا، العراق، ليبيا، اليمنواضطراباتٌ وعدمُ استقرارٍ فيتركيا وإيران..وكلُّ هذه الدولِ إمَّا لها أبعادٌاستراتيجيةٌ بمواقعِها الجغرافيةِأو قيمةٌ اقتصاديةٌ كُبرىبإنتاجها النفطَ عصبَ الحياةِ المعاصرة* هكذا حقائق تعني بكلِّ بساطةٍاختلالاً كبيراً جداً في أسعارِ النفطفتصلُ أسعارُه إلى أرقامٍ خياليةٍلكنْ ما يحدثُ هو هبوطٌ حادٌ وصل الىمستوياتٍ متدنيةٍ جداً...كما أن هذه الحقائقَ تعني وقد ابتُلى العالمبتداعياتِها السلبيةحزماً وإصراراً وجدية في القضاءِ علىبؤرِ التوتر...لكنَّ ما يحدثُ تراخٍ ولا مبالاةفلأربعِ سنواتٍ والمنطقةُ مشتعلةٌولا شيء يبدو في الأفقِ مبشِّراًبحلولٍ ناجحةٍ..فهل هي نظريةُ المؤامرةِ لأُصَدِّقَ؟أم أنَّ هناك أشياءَ عصيةً على الفَهمِ!!؟