شَكٌ وإنكار

شَكٌ وإنكار

نُخدع بإنجازاتنا ومكانتنا في العمل عندما نبالغ في تقدير مشاركتنا في مشاريع ظهرت للحقيقة .. وندعي الفضل أو بعضه لأنفسنا .. علماً بأن هذه الإنجازات أو النجاحات تعود إلى غيرنا .. ونرفع درجات تقديرنا ومهنيتنا أمام زملائنا الذين تحملوا أخطاءنا .. وأخرجونا من نفق رؤيتنا وطريقنا الذي كنا نسير فيه.. قد يرى البعض أن هذه أوهام خلقت من نجاح سابق .. أدى إلى شعورنا بأننا مستوعبون ونتحكم في أعمالنا .. ونثق في قدراتنا ونعطيها الأحجام التي يروق لنا تصورها .. فلا نشك أبداً في هذه القدرات .. ولا نرى المخاطر والتحديات والمصاعب والعراقيل.. نُحيي في أنفسنا الثقة وندفن الشك .. وإذا استطعنا أن نعرف ما يحيط بنا فعلاً وما نظنه في أنفسنا من حقيقة .. يصعب علينا أن نتحرك من مكاننا .. لذا فإن أولئك الذين يديرون المستقبل والمنتجين فيه .. هم أولئك الذين ينتابهم شكٌ وخوف منطقي .. يؤدي بهم إلى التواضع والاستشارة والاستعانة بزملائهم .. والاعتراف بمشاركتهم .. وإنجاز العمل ليس منهم فقط .. إن التغير في نمط حياتنا واعترافنا بالضعف يصاحبه إنكار من داخلنا لنجاحاتنا الماضية واعتمادنا على تبرير ذلك لأنفسنا .. بأنفسنا .. عن أنفسنا .. ونعيش في وهم بتفاؤل مستمر ونجاح لا ينقطع .. وربما يحقق بعضنا نجاحات مثالية ولكنها قابلة للانتكاس والبعثرة إذا لم يرافقها أمور بديهية إنسانية .. تجعل للنجاح طعماً آخر .. اعتذارنا وبصوت عالٍ .. يحقق للطرف الآخر مكانته الإنسانية واستمتاعه بوجوده بين أقرانه .. ويفتح لنا مكاسب أخرى مع زملائنا .. إن الاعتذار سحرٌ نكسب به منافسينا ونحيّد به معارضينا .. ونعمق علاقتنا بأصدقائنا واحترامهم لنا .. أيضاً علينا الاستماع إلى زملائنا وتعليمهم فن الإصغاء .. والاستفادة مما يقولون فهم شركاء نجاحنا .. ولكل منهم دوره ومساهمته .. إني أرى وأؤكد على أن ظهور علامات الامتنان والتقدير .. إحساس صادق منك لزملائك .. وأن طريقك للنجاح يأتي ممن حولك .. وطريقك للتفوق هو اعترافك بأنك لا تدوم وأن هناك من هو أكثر ذكاءً وموهبة وقدرة منك .. ولكنك كنت أحد المحظوظين .. فاخدمْ نفسك لكي تفوز ولا تخدعها .. فلا ترى تلك الصخور التي أمامك .. ولايضيء لك طريقها إلا زملاؤك ..

أخبار ذات صلة

الوجه السلبي لبطولة كأس العالم!!
دعم النافعين ونهاية (الحكاية)!
أرويا كروز.. أكبر سفينة سياحية سعودية
السعودية في الحج.. قصة نجاح تتجدد وتبهر العالم
;
المعنى المفقود
كأس العالم.. التاريخ الذي يُكتب كل أربع سنوات
فخامة الإنجاز في ثوب التواضع
الطائف قديمًا
;
إدارة موارد الحياة: علم أم حكمة؟!
عبدالعزيز بن تركي.. ومرحلة الرؤية الرياضية
خبرات رجال الأعمال.. ثروة وطنية تستحق الاستثمار
سؤال الهوية.. والعلوم الإنسانية
;
«الحج».. رسالة إعلامية عالمية
مراكز الدراسات.. وتجديد المعرفة
حج استثنائي
بين الشغف والحماس..!