حماية التعليم
تاريخ النشر: 12 أغسطس 2016 02:42 KSA
* بدءًا.. لابد من تحية عالية جدًالقاضي دائرة الأحداث في المحكمة الجزائية في جدةالشيخ الدكتور مازن سنديعلى حكمه العادل والرائع بحقطالبين في مدرسة أهليةقاما عدوانًا وصلفًا بضرب وكيل المدرسة* في ثنايا وحيثيات الحكم كما نشرتصحيفة عكاظ الثلاثاء الماضي 6/11/1437هـيقول القاضي الرائع:«البلوى عمّت في هذا الزمن من عدم تقديرالطلاب لمعلميهم والاستهتار بهم.. مما يؤديإلى ظهور جيل غير متعلّم وغير مسؤول»وهكذا قول فيه من الصحة والرّوعةالشيء الكثير..* فالمؤسف المحزن أنّ التعليميشهد في أيامنا هذه تراجعًا مخيفًاعلى كل المستويات... انعدمت وتلاشت معههيبة المدرسة، والمعلمينولم يعد هناك وجودلالتزام وانضباط وجدّية طلابيةوساعد في هكذا حالالأسر، المؤسسات التعليمية،بعض المعلمين، أنظمة التعليم..* فالأسر، ومن استمراريةتدليل أبنائهم، لا يريدون لهمولا حتى التأنيب في المدرسةرغم أخطائهم وعدم التزامهموضعفهم الدراسي...والمؤسسات التعليمية لم تعد ترى في ذاتهاأنها مؤسسات تربوية مثلها مثل الأسرةعليها واجبات عظيمة تُلزمهابالتعامل التربوي المرن والتواصلمع أسر الطلاب بشكل دائم.كما أنّ بعض المعلمين وبكل أسفوفي كل المستويات بما فيها الجامعيةلا يدركون معنىً ولا قيمةلكونهم تربويين ومعلمينوأنّ مسؤولية كهذه تستلزمانضباطًا، وتحسينًا وتطويرًاومظهرًا لائقًا، وسلوكيات مهذبةبل إنّ هذه النوعية من المعلمينتتحرّر من كل التزام وتتعامل معواقعها وكأنها في الحارة وبين «البشكة»وما أراه في فعل القاضي الرائعبداية لتصحيح المسار لو أنّ كل الجهاتالقضائية والأمنية والتعليميةتعاملت مع حالات الانفلات بنفس طريقةالدكتور مازن سندي لأن ذلك سيعيدالهيبة والانضباط والأمل للتعليم.