محاسبة المتهورين
تاريخ النشر: 17 أغسطس 2016 01:07 KSA
* أعادني خبرٌ نشرتْه جريدةُ عكاظ في عددِها الصادرِيومَ الاثنين قبلَ أمسإلى ثماني سنواتٍ ماضيةٍعندما شهدَ طريقُ الملكِ عبدالعزيز وطريقُ الحرمين في جدةحالةَ رُعبٍ أشبهَ بالأفلامِ الأمريكيةِ..* في ذلك اليومِ 13 ذو القعدة 1429هـقادَ سائقٌ فلبينيٌ متهوِّرٌحافلةَ «أتوبيس» ضخمٍ بصورةٍ جنونيةٍوبعكسِ اتجاهِ السيرِ ليصطدمَ بالسياراتِ المقابلةِ لهفهشَّم بعضَها كليةً وقتلَ وجرح العديدَ منهمأسرة مكونة من أمٍّ وابنٍ وبنتٍ* لجرمِ الحدثِ والفعلِ قضتْ المحكمةُبقتلِ السائقِ الفلبينيِّوهذا كما طالبَ الادعاءُ العامُ عادلاًفي ظلِّ التهورِ وقتلِ آخرين ،ولكييكونَ الحكمُ رادعاً لأمثالِ السائقِغيرَ أن خبرَ عكاظ قبل أمس ،وبعدالسنواتِ الثمانيةِ نقضتْ المحكمةُ العليا الحكمَوطالبتْ بإعادةِ النظرِ فيه..!؟* لن أجادلَ في الآراءِ التي نقضتْ الحُكمَولا في الحكمِ الأساسِ ولكنْلا أدري إن كان الكلُّ يدركُ ويعرفُما نشاهدُه من تهوُّرٍ فوق الوصفِلسائقي الشاحناتِ في معظمِشوارعِ وطرقاتِ المملكةِ..غير آبهين ولا مُقدِّرين أرواحَ الآخرينولعل حوادثَ حافلاتِ المعتمرين والحجاجفي الطريقِ السريع للمدينةِ المنورةوالذي يحصدُ عدداً غيرَ قليلٍ منهمأحدُ الأمثلةِ البشعةِ* في طريق الحرمين في جدة وأنا أسيرُ فيهيومياً وفي فتراتٍ صباحية، ومسائيةٍ وليليةٍتتحوَّلُ الشاحناتُ، تريلات، وايتات،خلاطات، باصات ضخمة إلىوسائلِ خطرٍ وقتلٍ في كلِّ لحظةٍبلا حسيبٍ ولا رقيبٍ ،وإنْ لم يكنلمثلِهم عقابٌ صارمٌ وحازمٌفسيبقى الخطرُ وربما تتكرَّرُحادثةُ السائقِ الفلبيني وحينَهالا أدري من يتحمَّلُ المسؤولية!؟