ضجة حاقدة !؟
تاريخ النشر: 02 سبتمبر 2016 02:39 KSA
* الضجة التي أثارها الأديب المصري يوسف زيدانبوصفه أهل الجزيرة العربية بـ»سُرَّاق إبل»ونفيه الحضارة عنهم وعن أرضهمليست الأولى ولن تكون الأخيرة..فأغلب مَن يُسمّون أنفسهم بالمثقفين من أبناء العروبةينظرون إلى هذه الأرض وأهلها نظراتاستعلاء ودونية..فما تكاد تمر أزمة كما أيام القومية العربية وعبدالناصروغزو صدام للكويت وأيامنا هذه مع النظام السوري الفاسدإلا ويتسابق مدّعو الثقافة العرب إلىالنيل من أرض الحرمين وأهلها..ونزع كل صفات الحضارة والتمدن عنهم..* في المقابل فأي منصف وحقائق الواقعتوضِّح بجلاء وبدون أدنى شكأن المملكة شهدت نقلات نوعية غير مسبوقةفي زمنٍ قياسي مقارنةً بالآخرينففي المجال المعرفي انتشر التعليم في كل أركانهوارتفعت نسبه إلى أعلى النسب بين الدول العربيةوالجامعات السعودية غدت من أفضل الجامعات العربيةبل وفي مقدمتها كما في التصنيفات العالميةبل إن جامعتي الملك عبدالعزيز والملك سعوداثنتان من كبريات الجامعات العربيةوحققتا مراكز مقدمة في كل التخصصات.* وفي الجانب الحضاري توسَّعت المدن والقرى والأرياففي كل أنحاء المملكة في كل خدماتها وبيئاتها ومكوّناتهاوأصبحت المدن السعودية من أرقى مدن العرباتساعًا وجمالاً وبناءً ومؤسساتوفي التطور الإداري والتقني أصبحتالتقنية والأنظمة تضاهي دولًا متقدِّمةوسبقت المملكة أغلب شقيقاتها العربيةوهو ما ينطبق أيضًا على كل جوانب التمدُّن التي أصبح عليهاالمجتمع والدولة في المملكة.والسؤال: لماذا إذًا هذه الضجة؟.* أسباب ذلك مردّه إلى عاملين داخلي وخارجيفمؤسساتنا لم تقم بدورها الريادي فيتقديم الصورة الحقيقية لكل هذا التطورفمشاركات العلماء والمبرزين السعوديينتحتاج إلى أذونات وتعقيدات بيروقراطيةونشر الإنتاج المعرفي والعلمي لأبناء المملكةدونه خرط القتاد من تعقيداتإجازة، طباعة، نشر وتسويقفلا يوجد لدينا مؤسسة كالهيئة المصرية العامة للكتابعلى سبيل المثال، والتي تقوم بدور كبير في نشر وتوفيرالمعرفة لعامة الشعب ولتمكين المؤلفين من نشر إنتاجهموالروح التقليدية العتيقة التي تسيطر على مؤسساتناالإدارية والفكرية والمعرفية والثقافيةعائق كبير وسبب رئيس في تشويه الصورة.أما العامل الخارجي فليس له من وصف سوىالجهل الفكري المُخيّم والمسيطر على أذهان كثيرمن المثقفين والإعلاميين العربوهو ما يدفعهم إلى النيل من هذه التربة المباركة وأبنائهاكما حدث مع زيدان وأمثاله.