الأحياء المثالية !؟
تاريخ النشر: 05 سبتمبر 2016 03:27 KSA
•خلال الأسبوعِ الماضي سلَّم أميرُ منطقةِ مكةَ المكرمةِالأميرُ خالد الفيصل..جائزةَ الأميرِ عبدالمجيد بن عبدالعزيز للأحياءِ المثاليةِفي كلٍ من مكة المكرمة والطائفِ وجدة...وكان من معاييرِ الجائزةِالمجالُ الأمنيُّ والوطنيُّ...وهما جانبان على قدْرٍ كبيرٍ من الأهميةٍ..لكن...؟•رحم اللهُ الأميرَ عبدالمجيد ،فقد كان إنساناً بكل معاني الكلمةِ وبما تحملُهمعاني الإنسانيةِ من قيمةٍ رفيعةٍوتخصيصُه جائزةً للأحياءِ المثاليةِمن حرصِه -رحمه الله- على أن يرى أحياءَناوقد أصبحتْ بالفعل مثاليةً...وأحسبُ كما في الاستثناءِ الذي بدأتُ به هذه الفقرةَأنَّ الاقتصارَ على الجانبين الأمني والوطني غيرُ كافٍ للمثاليةِ • الأحياءُ التي فازتْ في مدينةِ جدة هيالصفا والسامر والأمير فوازوكلُّنا يعلمُ أنَّها تفتقدُ إلى مقوِّماتٍ كثيرةٍفي بنيتِها التحتيَّةِ وخدماتِها العامةِوإن كان سكانُها وأهلُهايقومون بواجبِهم الأمنيِّ والوطنيِّفهم مشكورون جداً لأن في ذلك تطبيقاً لمقولةِالرجلِ العظيمِ الأمير نايف بن عبدالعزيز يرحمه اللهبأنَّ (المواطن هو رجلُ الأمنِ الأولِ)•استكمالُ مثاليةِ الأحياءِ من توفيرِخدماتٍ عامةٍ وبُنيةٍ تحتيَّةٍليس مسؤوليةِ الأهالي والسكَّانِوهذا معروفٌ.. لكنَّهامسؤوليةُ الأماناتِ والبلدياتِفمدنُ مكةَ المكرمة وجدةَ والطائفوكلها لها أماناتٌ، عليها واجبٌ كبيرٌ جداًفمن غيرِ المقبولِ ولا المعقولِ أن تكونَ أحياءُالصفا والسامر والأمير فوازفي مستوىً متدنٍّ من النظافةِوالإنارةِ، وشوارع مهلهلة وأرضية مكسَّرةوالأماناتُ تتفرَّجُ ثم تصفِّقُ على فوزِهذه الأحياءِ بالجائزةِ المثاليةِ...؟فهل ستتحركُ هذه الأماناتُ وتقومُ بواجبِهاالوطنيِّ والدينيِّ والضميريليتحققَ مبتغى الجائزةِ أم أنذلك في غيرِ حساباتِهم!؟