الفهلوة وفن المخالفة
تاريخ النشر: 10 أكتوبر 2016 00:19 KSA
* يبدو المرءُ في كثيرٍ من الأحيانِساذجاًحينما يتساءلُ عن كثرةِ المخالفاتِوحَرْفَنةِ المخالفين واختراعاتِهملأن تساؤلاتِه تلك تُعدُّ في رأيالغالبِ الأعمِّ في مجتمعِنابُعداً عن حقيقةِ ما يحدثُ* في واحدةٍ من هذه الفهلوةِما نشرتْه «المدينةُ» يومالسبتِ الماضيعن عودةِ الأجانبِ لمحلاتِ بيعِ الجوالاتِففي مضامينِ الخبرِ وبمشاهدةٍ حيَّةٍ لمحررِ الجريدةِكلُّ أنواعِ الحيل استُخدمتْ لمخالفةِصريحِ نصِّ النظامِ بعدم جوازِ عملِ الأجانبِفالعملُ يبدأ أحياناً مساءًتهرُّباً من الرقابةِ الرسميةِ خلالساعاتِ الدوامِ...وانتحالُ شخصيةِ عاملِ النظافةِوالوقوفُ أمام بابِ المحلوفي الواقع هو صاحبُ المحلِّ أو العاملُ الحقيقيُّ فيه* ولاستكمالِ أدواتِ «الجريمةِ»يتمُّ استخدامُ والاستعانةُ بمُخبرينكما في أفلام شارلوك هولمزلترقُّبِ أعضاءِ اللجانِ المراقِبةوهكذا يمضي الحالُ وكأنَّنا فيعالمٍ كلُّه غشٌّ وخداعٌ* لا أعرفُ إن كانتْ هناكدراساتٌ لعلماءِ اجتماعٍ ونفسٍمن المتخصصين في جامعاتِنالمثلِ هذه الظاهرةِ التي أصبحتْ- بكلِّ أسفٍ - شائعةً تشملُقيادةَ السيارة، الوقوفَ، أنظمةَ المرورِحقوقَ الآخرين، الحقَّ العام، المالَ العامالمسؤوليةَ، العملَ، العلاقات..ولكن ما أدركُه جيداً أناستمرارَ هذه الظاهرةِ تهديدٌ جِديٌّلبناءِ المجتمعِ وتماسكِهوهو ما يستدعي نذيراً عاماً لمواجهتِهاعسى ولعلَّ اللهَ يُحدثُ أمراً .