لا تخَفْ من المجهول
تاريخ النشر: 26 أكتوبر 2016 01:00 KSA
مثل نتداوله « كل شيء يزيد عن حده ينقلب ضده « .. وهكذا الحياة اليومية .. فإذا زاد وقت فراغك يكون مملاً ومتعباً .. ويتساوى بالعمل المتواصل الذي لا يقف عند حد .. وعندما ترغب في استغلال وقت الفراغ المُمل .. انظر إلى ما يحقق المتعة ويعود عليك بخير .. كالممارسة الرياضية أو الرسم أو القراءة أو مصاحبة الصالحين .. وبذلك فإنك تؤدي ما تحب بدلاً من أداءٍ مرغمٍ عليه .. إني أرى أنَّ ترقُّبَ الوقت المناسب وانتظارَ الفرصة من أسوأ القرارات الحياتية .. لأن ما يمكن أن تعمله غداً .. افعله الآن .. وعليه فإن أداء العمل المستمر يكون متعة لك .. وفي حالة عدم رضاك فإني أنصحك بالاهتمام بما يسعدك .. رغم أنك لا تعمل بالقدر الذي يراه الناس .. ولا يعتبر ذلك كسلاً .. لأن هدفك أسمى وأجدر بأن يحقق لك سعادة تزيد في معناها وعطائها .. لا تخَفْ من المجهول .. واعمل على تغيير نمط حياتك .. واستثمر الإيجابيات المفيدة للاستمتاع بحياتك والسعادة بما تعمل .. ليس هناك خط .. يمكن لك العودة إذا رأيت أن هذا غير مجدٍ لك .. البعض يخاف من تغيير عمله .. متأملاً تحسُّنَ الأوضاع مع الوقت أو زيادة الربح .. وهذا أيضاً خوف من المجهول .. ظاهره تفاؤل .. وباطنه هذيان .. هو من أحلام اليقظة التي لا تنقل حالك إلى الأفضل .. وتظن أن مكانك ممل وغير ذي جدوى .. والحقيقة أنه لو كان كذلك لتركته فعلاً دون تردد .. وهنا يجب أن تتوقف وتحلل .. لترى المستقبل برؤية جادة وإيجابية .. وتتحرك لتحقق المتعة التي تريدها .. معظم الناس لا يثقون في أنهم قادرون على تحقيق أهداف كبيرة .. فهم دائماً في دائرة الأهداف المعقولة والمقبولة والمتواضعة .. وهنا التنافس بينهم وزحام واصطدام .. بينما الأهداف الكبيرة وغير المعقولة لا تنافس بين مرتاديها .. فهم أقل ازدحاماً ..