تجهيل الآراء!؟
تاريخ النشر: 09 نوفمبر 2016 01:02 KSA
* منذُ زمنٍ وليس الآن ونحن نطالبُكأفرادٍ ومجتمعٍ..باحترامِ أحقيةِ الآخرين في إبداء الرأيولكن ومع واقعِ الحالننتهكُ وفي وضَحِ النهارِأبسطَ حقوقِ وآدابِ تلك الآراءِ..فمن هو ليس معنا فهو ضدُّناكما هو المبدأُ المشهورُ.* هذا المبدأُ وبالحزنِ الغامرِمؤشرٌ على خللٍ نفسيٍّ كبيرٍوسطحيةِ فكرٍ مجتمعي مخيفٍ..فالمجتمعاتُ الإنسانيةُ السويَّةُترتقي بتلاقُحِ الأفكارِوتعدُّدِ الآراءِ.* المحزنُ أن ثقافتَنا العربيةَمليئةٌ حدَّ التخمةِ بالتنظيرِ والتقعيدِلحريةِ الرأي المسؤولِوآدابِ الحوارِ..واحترامِ الآخرين..لكن وكما هو المعتادُأوجدنا قطيعةً معرفيةً مع كلِّ ذلكفلم نعدْ نسيرُ لا فياتجاهِ ما تجودُ به الثقافاتُ العالميةُولا ما يوجدُ بين ثنايا وسطورِ ثقافتِنا العربية.* ساهم كثيراً في إحداثِ هكذا خللوسائلُ التواصلِ الاجتماعيالتي أوجدتْ حريةَ حركةٍ وفعلٍلكلِّ مستخدميها فأساؤوا استخدامَهاحين يُجادلون بغيرِ علمٍأو يُقزِّمون آراء الآخرين بلا معرفةٍ أو دليلٍ.* والسؤالُ هل أسبابُ هذا الخللِالتعليمُ أم الإعلامُ أم المؤسساتُ الثقافيةُ؟لاشكَّ أن كلَّ هذه الجهاتِ مسؤولةٌفالتعليمُ فشلَ في زرع آدابِ الحوارِوالإعلامُ لم ينجحْ أبداً في ترسيخِ ذلك..ونأتْ مؤسساتُنا الثقافيةُ عنهاوانشغلتْ بنخبويةِ مواضيعَبعيدةٍ كلَّ البعدِ عن الحياةِ اليوميةِ لمعظمِ الناسوإن لم يتمْ تدارُك ذلك عاجلاًفاللهُ وحدَه يعلمُ ما سيكون عليهحالُ الأجيالِ القادمةِ التي قد لا تحترمُحتى آباءها..!؟