خطورة تقزيم الجامعة
تاريخ النشر: 27 نوفمبر 2016 23:42 KSA
* الزميلُ المشاغبُ الدكتور أحمد العرفج وكما هي عادتُه أراد أنْ يثيرَ النَّقعَحينما كتب أمس مستشهداً بالكاتبِ أنيس منصورمُقلِّلاً من دورِ الجامعةِ...رغم أنَّ استشهاداتِه بأنيس منصورتتناقضُ مع بعضِها البعض..حين ذكر أنيس أن كلَّ من عارضوهمن أسماء كبيرةٍ في عالمِ الفكرِ العربيِّ المعاصرِإنما هم من أساتذةِ الجامعةِ مثلعبدالرحمن بدوي وطه حسين وشوقي ضيف* الجامعةُ منذ زمنٍ وليس الآنهي المحضنُ الفاعلُ لإنتاجِ الفكرِلكلِّ المجتمعِ، أفراداً ومؤسساتٍولكن وحتى لا نضيعَ في سياقاتٍ تاريخيةٍ بعيدةٍأقولُ إنَّ من يحرِّكُ العالمَ المتحضِّرَ فيأيامِنا هذه وخاصةً في الدولِ الصناعيةٍ الكُبرىأوروبا، أمريكا، اليابان، الصين، الهندإنما هي مراكزُ الأبحاثِ ومعاملُ وعقولُ الجامعاتِبل إنَّ جامعاتٍ عالميةً كُبرى مثلهارفارد وستانفورد وكيمبردج وإم آي تيإنما هي محاضنُ ومراكزُ إنتاجٍللفكرِ الإنسانيِّ بأكملِهفمعظمُ مبدعي العالم وحملة جوائزِ نوبلهم من أساتذةِ الجامعاتِ* قد يكونُ أداءُ الجامعاتِ العربيةِ بطيئاًوبغيرِ تسارعٍ وتوافُقٍ معحركةِ مجتمعاتِها أو المجتمعِ الإنسانيغير أنَّ ذلك لا يقللُ أبداً من حقيقةأن الجامعةَ هي مرتكزُالتطورِ والتنميةِ والتقدمِلأي مجتمعٍ كان ولمن يرغبُ في التحضُّر..* ولكن ولأننا في عالمِنا العربيِّنحاولُ بجهدٍ مستغربٍ تقزيمَ أدوارِ الناجحينفأسهلُ طريقٍ لذلك ادعاءٌ وتزويرٌكما هو حال أنيس منصور وأمثالهممن لم يتمكَّنوا من مواصلةِ الجهدِ الأكاديميِّ الممنهجِللحصولِ على درجاتٍ أكاديميةٍ علياحتى وإن كان لهم إنتاجٌ أدبيٌّ غزيرٌوهو ما أبرِّئُ منه الزميلَ العرفج.