وتستمرُّ المعاناةُ..!
تاريخ النشر: 08 ديسمبر 2016 23:20 KSA
* استمرارُ معاناةِ مسلمي بورما «ميانمار»تثيرُ العديدَ من التساؤلاتِ والتعجُّبِفبعدَ اعترافِ ممثلِ هيئةِ الأممِ المتحدةِ في بنجلاديشبأنَّ مَا يحدثُ معَ المسلمِينَ إنَّما هُو«تطهيرٌ عِرقيٌّ»لمْ يتحرَّكْ أحدٌ، لا مجلس الأمنِ، ولا جمعيَّات حقوقِ الإنسانِولا يبدُو أنَّ هناكَ بصيصَ أملٍ فِي حدوثِ شيءٍ.* الغربُ والعالَمُ الذي يدَّعِي التحضُّرَسعَى إلى الإطاحةِ بالحكمِ العسكريِّالذِي حكمَ بورما لأكثرِ من (5) عقودٍونجحَ في إجراءِ انتخاباتٍ ديمقراطيَّةٍانتهتْ بفوزِ مرشَّحتهِ أونغ سان سووالتِي سبقَ وأنْ منحَهَا جائزةَ نوبلِ للسلامِلجهودِهَا فِي مكافحةِ الاستبدادِ العسكريِّ في بلادِهَا.* فِي هكذَا وضعٍ كانَ مِن المحتَّمِ والمفترضِأنْ ينالَ الروهنجيُّونَ حقوقَهُمكمواطنِينَ ولهُم ممثِّلوهُم فِي البرلمانِ والحكومةِخاصَّةً وأنَّ عددًا منهُم دخلُوا الانتخاباتِ..غيرَ أنَّ شيئًا مِن ذلكَ لمْ يحدثْفلمْ ينجحْ أحدٌ من عرقيَّةِ الروهينجاولمْ يحدثْ تغييرٌ في تعاملِ الحكومةِ معَهُمبلْ استمرَّت المذابحُ وأفرانُ الحرقِوالمقابرُ الجماعيَّةُ ضدَّهُم وبعنفٍ أكبروكلُّ ذلكَ بتأييدٍ دينيٍّ من الرهبانِ البوذيِّينَالذِينَ يؤمنُونَ بأنَّ أرضَهم للمنتمِينَ لديانتِهمهُمْ وحدهُم وأنَّ المسلمِينَ خطرٌ كبيرٌعلَى وجودِهم ويضربُونَ أمثلةً لمَا حدثَ في إندونيسيا وماليزيااللتينِ أصبحتَا مسلمتَينِ بعددِ سكانِهما.* لمْ يعدْ سرًّا أو خافيًا أنَّ مَن يُسمِّي نفسَهُبالعالَمِ المتحضِّرِ يكيلُ بمكاييلَ عدَّة حينَ يتعلَّقُ الأمرُبمَن هُم ليسُوا مِن عرقيَّتهِ أو ديانتِهِلكنَّ الأهمَّ من ذلكَ.. أينَ هُم المسلمُونَ؟المؤسَّساتُ السياسيَّةُ والإعلاميَّةُ العربيَّةُ والإسلاميَّةُلا صوتَ لهَا إطلاقًا فيمَا يتعلَّق بمأساةِ الروهينجافلابدَّ والتغييرُ الإيجابيُّ حدثَ فيمنظَّمة التعاونِ الإسلاميِّ بتولِّي أمينٍ عامٍّ جديدٍأنْ تتحرَّك المنظَّمة لنقلِ المأساةِ إلى كلِّالمنظَّماتِ والهيئاتِ الدوليَّةِولابدَّ أنْ تتناولَ وسائلُ الإعلامِ العربيَّة والإسلاميَّةهذِه التقنيةَ بصورةٍ مستمرَّةٍ وعلَى مدارِ السَّاعةِكمَا يحدثُ في وسائلِ الإعلامِ الغربيَّةحينَ يتعلَّقُ الأمرُ بمَن هُم من عرقيَّاتِهم أو دياناتِهم.عسى أن يُحرِّكَ ذلك العالمَ.