موتٌ أخلاقيٌّ
تاريخ النشر: 15 ديسمبر 2016 22:02 KSA
* حدثَ فِي حلب..إعلانُ موتٍ للضميرِ العالميِّ..وإعلانُ وفاةٍ أبديَّةٍ لمدَّعِي حقوقِ الإنسانِوإعلانُ خزي وعارٍ للعالمِ المتحضِّر..!وإعلانُ وأدٍ سرمديٍّ للمبادئِ والقيمِ..وإعلانُ حزنٍ عامٍّ للإنسانيَّةِ..وإعلانُ عزاءٍ للأرواحِ البريئةِ..* حلب لمْ تُدمَّر فقطْ، بل.. انتُهكت معهَا كلُّ المواثيقِ الدوليَّةِ..واغتُصبت كلُّ الشرائعِ الإنسانيَّةِ..وأُجهضت كلُّ القيمِ البشريَّةِ..* حلب لمْ تُنحر بوحشيَّةٍ فقط، بل..سُحلتْ فيهَا النفوسُ البريئةُ..واستُبيحتْ أعراضُ الشريفاتِ..وسُحقتْ أرواحُ الأطفالِ* حلب اليومَ ليستْ سوَىشاهدِ عيانٍ حيٍّ علَىوحشيَّةِ الأنظمةِ..واستبدادِ الحكامِ..وهمجيَّةِ الأحزابِ..ونفاقِ العالمِ المحيطِ.* حلب اليومَ أسقطتْ كلَّالشعاراتِ الخادعةِوالكليشيهاتِ الرنانةِلمنظمةِ الأممِ المتحدةِ ولمجلسِ الأمنِوللمنظماتِ الحقوقيَّةِ العالميَّةِومحكمة العدلِ الدوليَّةِ وجمعياتِ الرفقِ بالإنسانِ.* حلب سطَّرتْ بدمائِهَا الغزيرةِأكثرَ صفحاتِ التاريخِ البشريِّخزيًا وعارًا..وأكثرَ وجوهٍ بشعةٍ لبشرٍلا يعرفُونَ معنَى الرحمةِ والإنسانيَّةِ.* حلب بعدَ أنْ أصبحتْ دمارًاستعودُ كمَا العنقاءِ مِن رمادِهَالتصفعَ كلَّ الوجوهِ التِي أدمتهَاولترمِي بالأسماءِ التِي اغتصبتهَافي مزبلةِ التاريخِ..وسيكونُ صوتُ التاريخِ وحكمُهُحازمًا وفوقَ التصوُّرِلِكُلِّ مَن شاركَ وسكتَ وأيَّدَ وناصرَمَا حدثَ فِي حلب ليسَ لهُ مِن اسمٍ سِوَىالعارِ الأبديِّ.