إن لم تكن طائفية فما هي إذاً؟!
تاريخ النشر: 20 ديسمبر 2016 20:48 KSA
* كثيرٌ من إخوتِنا أبناءِ هذا الوطنِ منالمثقفين وأصحابِ الفكرِيستنكرون وصفَ ما يدورُ في عددٍ منمناطقِ العالمِ العربيِّ من صراعاتٍبالطائفيةِ..حرصاً منهم على عدمِ ترسيخِروحِ الفرقةِ أو سلبِ الحقوقوهم مُحقُّون من مبدأ إنسانيٍّفلا يصحُّ أبداً التفريقُ بين البشرِ استناداً إلىعِرقٍ أو لونٍ أو دينٍولعلنا نحن كعربٍ ومسلميننعاني من هكذا تفرقةٍ بعد أحداث (11) سبتمبر.* لكنَّ الواقعَ المُعاش لأحداثِ الصراعِ القائمِيُبيِّن بوضوحٍ كامل وبلا لبسٍأن إيرانَ وأتباعَها وأذنابَها فيالعراق والشام واليمن ولبنانيمارسون طائفيةً مقيتةً في كلِّ تصرفاتِهمفما تنقلُه وسائلُ الإعلامِ ووسائلُ التواصلِ الاجتماعيِّمليءٌ حدَّ التُّخمةِ بطائفيةٍ تجاهأهلِّ السنةِ تحديداًوالمملكةِ العربيةِ السعوديةِ على وجهِ الخصوص.* فهذا ضابطٌ سوريٌّ تابعٌ لنظامِ الأسدوبعد اجتياحِ حلب يتباهى بعددِ القتلىويقسمُ أنه لن يُبقي سنياً واحداً على الأرضويهدِّدُ باحتلالِ الكعبةِ لأنها ليستْلأهلِّ السُّنة بل لهم كعلويينوهذا ضابطٌ آخرُ يتراقصُ غناءً وموسيقىمع جنودِه وضباطِه بشتمِكبارِ الصحابةِ ويتحدَّى مَن يوقفُه.* وهذا سليماني يتبخترُ في شوارعِ حلبوكأنه طاووسٌ في دلالةٍ طائفيةٍعلى انتصارِه على أهلِ السُّنة..كما أنَّ كلَّ شعاراتِ فِرَقِ الحشدِ الشعبيِّ في العراقِطائفيةُ المعنى والمغزى وبامتيازٍفإن لم يكنْ هذا كلُّه طائفيةً فما هي إذاً الطائفيةُ؟!.* بالتأكيد هذه ليستْ دعوةًلتأجيجِ الصراعِ بين الطوائفِ الإسلاميةبل حفظاً للحقوقِ وإيضاحاً للحقائقِ ووضعالأمورِ في نِصابِها..وتبيان أن السياسةَ العنصريةَ الفارسيةَ لإيرانوالتي تتلبَّسُ لبوسَ المذهبإنما هي المحرِّكُ والمحفِّزُ والباعثُلطائفيةٍ مقيتةٍ هدفُها تفكيكُ العربِ وشرذمةُوحدتِهم المجتمعيةِ والدينيةِ.