كتاب

إذا عرفتها.. أحببتها



عندما يخلو الإنسان لنفسه..


ربما يكون في حالة رضا، أو في حالة حنق، أو بين هذا وذاك..

وليست هناك حياة سعيدة (مئة في المئة).. أو رضا (مئة في المئة)..


ولكن النسبة مهمَّة عندما تكون أعلى من غيرها..

ولا بدَّ أن يشرح الإنسان نفسه.. عن نفسه، بنفسه، لنفسه..

ولا بدَّ أن يكون الشرح واضحًا صريحًا..

لا يقبل اللَّبس، أو المجاملة؛ ليصل للحقيقة شبه الكاملة عن أسباب حاله..

إنَّ المعاناة تكون من النفس للنفس..

ولا يستطيع بشرٌ أن يجعل الآخر سعيدًا..

كما أنه لا يستطيع أحدٌ أنْ يشقي آخرَ..

وأمام هذه الحقيقة تتَّضح الرؤية بأنَّ الإنسان هو الوحيد الذي يستطيع أن يتحكَّم في مشاعره..

وأن يفلسف دنياه بالقدر الذي يجعل المصيبة تهون عليه، أو الفرحة تكبر..

أو بمعنى أدق.. أنْ يرضى بواقع الابتسامة تعلو وجهه.. وقلبه صادق وبقوة، طالبًا العون من الخالق الكريم..

وينظر دائمًا إلى السماء محاولاً استنباط الأحداث ومتغيِّراتها من الذي لا يتغيَّر..

ويجعل الله لنا أسبابًا.. ومنَّا أسبابًا..

وبالقدر الذي نحسنُ الظنَّ نجدُ الخيرَ أمامنا..

ونماذج الحياة واسعة وكبيرة ومتعدِّدة، تجدها في كثير من القصص الحق..

وتشابه الأشخاص والممارسات اليوميَّة..

ومع الالتزام بما أمر الله قولاً وعملاً..

فإنَّ الحياة الدنيويَّة فيها مغريات في عصر مادي، بحيث نحاول أن نجد لكلِّ شيءٍ مبررًا، ولكلِّ حادثةٍ سببًا وعلَّةً..

ومع تسليمي بأنَّ لكلِّ شيءٍ سببًا، إلاَّ أنَّ الأسباب الحقَّة تكمن دائمًا بشيء لا يعلمه إلاَّ المستفيد، أو المتضرر..

ويحاول أن يخفيه عن البشر.. خوفًا من حسد، أو خشية من شماتة..

وعندما تفقد القدرة على المعرفة..

فإنَّ مردَّ ذلك لا يكون بالضرورة رضا أو سخطًا.. أو قبولاً أو رفضًا من الله..

فقد يكون لطفًا أراد الله به خيرًا كثيرًا..

أو تذكيرًا أراد الله به إبعادك عن شر كانت يداك ستقعان فيه..

أو كادت يداك أن تفعلاه..

من أنت؟!

إذا عرفتَ نفسكَ جيدًا، فإنّ ما عدا ذلك سهل..

فمعرفتك لنفسك حقًّا الطريق الصحيح لمعرفة كلِّ ما في هذا الكون..

قال تعالى: (وَفِي أَنفُسِكُمْ أَفَلَا تُبْصِرُونَ)

اللهمَّ آتِ أنفسنا تقواها.. وزكِّها أنتَ خير من زكَّاها.

أخبار ذات صلة

الوجه السلبي لبطولة كأس العالم!!
دعم النافعين ونهاية (الحكاية)!
أرويا كروز.. أكبر سفينة سياحية سعودية
السعودية في الحج.. قصة نجاح تتجدد وتبهر العالم
;
المعنى المفقود
كأس العالم.. التاريخ الذي يُكتب كل أربع سنوات
فخامة الإنجاز في ثوب التواضع
الطائف قديمًا
;
إدارة موارد الحياة: علم أم حكمة؟!
عبدالعزيز بن تركي.. ومرحلة الرؤية الرياضية
خبرات رجال الأعمال.. ثروة وطنية تستحق الاستثمار
سؤال الهوية.. والعلوم الإنسانية
;
«الحج».. رسالة إعلامية عالمية
مراكز الدراسات.. وتجديد المعرفة
حج استثنائي
بين الشغف والحماس..!