كتاب

مغالاةُ الأطباءِ الاستشاريِّينَ..!



* يُصرُّ عددٌ كبيرٌ من الأطباءِ الاستشاريِّينَ السعوديِّينَ


علَى رفعِ أجورِهم بمَا يُشكِّلُ

عبئًا كبيرًا علَى مرضَاهُم


خاصَّةً وأنَّ كثيرًا منْهُم إنَّمَا هُمْ فِي

عياداتٍ إضافيَّةٍ إمَّا فِي

مستشفياتٍ خاصَّةٍ، أوْ عياداتِهِم الخاصَّةِ

والعجيبُ أنَّ معظمَ الاستشاريِّينَ

لا يقبلُونَ بطاقاتِ التأمينِ

وإنْ حدثَ وقبلُوهَا كمَا فِي بعضِ المستشفياتِ الخاصَّةِ

فلابدَّ للمريضِ مِن دفعِ مبلغٍ إضافيٍّ

هُو فِي غالبِهِ كبيرٌ.

* كلُّ هؤلاءِ هُم مِن أبناءِ هذِهِ التربةِ المباركةِ

وممَّن يُدركُونَ مدَى عبءِ وثقلِ

أجورِهم للغالبيةِ العظمَى مِن مرضاهُم

ناهيكَ عنْ أنَّهَم فِي أصلِ مهنتِهم وقَسَمِ التخرُّجِ

يتوجبُ عليهم تخفيفُ الألمِ والمعاناةِ

فهُم رُسلُ محبَّةٍ وشفاءٍ كما يُفترضُ

والمولَى جلَّتْ قدرتُهُ أنعمَ عليهم بذلكَ كلِّهِ

وهُو مَا يفرضُ عليهم مراعاةَ

معاناةِ الآخرِينَ وتعبِهم

لكنَّهُم وبكلِّ أسفٍ تحوَّلُوا إلى

رجالِ أعمالٍ وتجَّارِ مالٍ

فلا أرَى في إصرارِهم علَى رفعِ أجورِهم

أيَّ بادرةٍ تدلُّ علَى إدراكِهم

لعِظَمِ وأهميَّةِ مهنتِهم وإنسانيتِها.

* قصصٌ تتناثرُ حولنَا وفِي أكثرِ مِن مكانٍ

عن تطوُّعِ أطباءٍ من غيرِ دينِنا وأبنائنا

ومنْهم كبارٌ ومشهورُونَ

في التنقُّلِ في أدغالِ آسيَا وإفريقيَا

وبينَ بيئاتٍ فقيرةٍ ومعدمةٍ

للفحصِ والعلاجِ وإجراءِ العمليَّاتِ

مجانًا.. بلْ وفِي كثيرٍ من الأحيانِ

توفير الأدويةِ للمرضِى مجانًا..

فهلْ نحنُ كمسلمِينَ وكعربٍ

أقلُّ مِن هؤلاءِ إنسانيَّةً؟

وهلْ وهجُ المالِ والبرستيج أعمَى الأبصارَ؟

ولم يَعُد يُفرِّق الإنسانُ بينَ

ضعفٍ وشيبةٍ وحاجةٍ وإنسانيَّةٍ

في العمومِ..؟!

أخبار ذات صلة

ملهي بن سلامة (ابن الوطن البار)
السعودية وديناميكية الاستثمار وتبادل المصالح
غراس السنين في ينابيع الوفاء
إلى المعلم.. في بداية عام دراسي جديد
;
بصمة إبداع سعودية.. تستثمر في العقول والقلوب
بين قلق الموت.. ورعب تكرار الحياة
الجامعة الريادية.. عندما تصنع المعرفة فرصًا
عبدالله التعزي
;
أمير الماء
الموظف الحكومي.. وجهان متناقضان!!
المنكوب..!!
النسخة الاستثنائية
;
المستفيد من العمل الخيري.. باذله
الحربي هو الحل
حين تتعلم الآلة التفكير.. ماذا يبقى للإنسان؟
التمكين.. شراكة المرأة مع الرجل (3)