كتاب

دعم السعودية للعراق لمكافحة الإرهاب

تصريح وزير الخارجية الأستاذ عادل الجبير لمجلة « زوددويتشه تسايتونج » Suddeutsche Zeitung الألمانية بأن « المملكة مستعدة للمشاركة بقوات خاصة لمكافحة داعش في سوريا بالتعاون مع الولايات المتحدة الأمريكية » يفتح الباب أمام تقييم عام للدور السعودي في مكافحة داعش والإرهاب، ليس في سوريا فحسب، بل في العراق المحضن الأساسي الذي نشأ فيه داعش .

فرغم أن العراق واقع منذ سقوط نظام صدام حسين تحت النفوذ الإيراني، وخاصة أيام رئيس الوزراء السابق نوري المالكي، وتأثير فصائل الحشد الشعبي التي في أكثر من مناسبة أثبتت طائفيتها المقيتة وارتباطها بطهران وملاليها أكثر من بغداد وساساتها، أقول برغم ذلك فإن المملكة العربية السعودية وعلى لسان مسؤوليها كانت من أوائل الدول التي حذرت من الجماعات المتطرفة ومن سيادة الروح الطائفية، وإبعاد العراق عن محيطه العربي الذي يُشكِّل عمقه الإستراتيجي، فسفير المملكة السابق في العراق ثامر السبهان قال بكل وضوح بأن : «دعم السعودية للعراق مفتوح ولن يكون له سقف وأنها لن تحارب أي دولة على أرض العراق ».


غير أن هذا الدور كما أوضحته الأحداث لم يرق لإيران وتابعيها على أرض العراق، فكان أن واجهت سفارة السعودية في بغداد حملة هجوم ملفقة في قنوات فضائية عراقية وبحسب تصريح السبهان : «فإن تلك الحملات الممنهجة والساعية إلى إبعاد السعودية لن تفيد، فالمملكة مصرَّة على العمل في العراق ومساعدة العراقيين بكافة طوائفهم وانتماءاتهم، والمملكة قادمة للعراق من أجل لمّ الصف وتقويته وشعبه لكي يتكاتفوا في عروبة واحدة ووطن عربي واحد ».

ولتأكيد دعمها الفعلي، لا البروباجندا الإعلامية كما تفعل إيران وتابعيها، فكم من مرة أرسلت المملكة مساعدات عينية للعراقيين منها طائرة كانت تحمل (105) أطنان من المواد الغذائية لنازحي الأنبار الهاربين من تنظيم داعش، كما أن المملكة تبرعت في حينها بمبلغ نصف مليار دولار للعراق التزاماً منها بالدعم الإنساني للعراق .


هذه حقائق تؤكد أن المملكة العربية السعودية من أوائل الدول التي تساعد العراقيين في حربهم ضد داعش، وهي، كما هو معروف اليوم في كل العالم، من أكثر الدول مواجهة للإرهاب ومنظماته كالقاعدة وداعش، وأن ما تقوم به من جهود أصبحت حديث القاصي والداني، وما إقرار رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي بالدور السعودي في منع حوادث إرهاب كانت على وشك التنفيذ في الأراضي البريطانية وحديث وزير الأمن الداخلي الأمريكي جون كيلي للجنة الكونجرس بأن المملكة تتمتع بأجهزة أمن واستخبارات قوية، تتمكن بها من معرفة وكشف مخططات الإرهابيين إلا خير دليل على جهود المملكة في مكافحة الإرهاب .

ولعله من باب تأكيد المؤكد أن منح الولايات المتحدة الأمريكية وأهم جهاز استخباراتي في العالم السي آي إيه (CIA) لميدالية جورج تينت للأمير محمد بن نايف إنما هو شهادة عالمية على دور المملكة وقادتها وأجهزتها الأمنية والاستخباراتية ومساعداتها الإنسانية، المالية والعينية، في مكافحة الإرهاب في العراق وغيره، ومنع انتشار أخطاره وشروره .

أخبار ذات صلة

كيف تبيع سيارتك للسياحة؟!
لكل وجه وقامة «حكاية»
لماذا يسهل خداعنا؟!
هل ما زلنا نبيع الصورة أم نبني الثقة؟
هل ما زلنا نبيع الصورة أم نبني الثقة؟
;
‏إلى معالي أمين جدة.. مع التحية
الأثر الحقيقي للجامعة
هل ما زلنا نبحث عن انتباه العالم؟
فصل الموظف.. هو آخر الحلول
;
ثلاثة بيانات... ورسالة واحدة إلى الحوثي والعالم
فرسان... صوت والدي
الاضطرابات النفسية.. الخطر الصامت
رسالة إلى أمين جدة
;
الأمن الدوائي.. أولوية وليس خيارًا
الرسالة السعودية للأشقاء في اليمن
كــــــــرة
الشريك الأجنبي.. شوكة في الخاصرة!