كتاب

مبادرات مهمة.. وتكامل الأدوار أهم!



في عدد المدينة (6 مارس) نُشر خبر تأكيد معالي وزير التجارة والاستثمار الدكتور/ ماجد القصبي على شروع الوزارة في (تطبيق 8 مبادرات تتضمن تحسين البيئة التجارية في المملكة، واستقطاب الاستثمارات المحلية والخارجية من خلال تطوير الأنظمة، والحد من التستر، ورفع مستوى وعي المستهلك والتاجر، وتقديم خدمات وحلول تمويلية لدعم قطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة).


أولًا: لا أعلم تمامًا ما المقصود بالمبادرة من حيث المضمون والجوهر وآلية التنفيذ! هل هي مشروع متكامل المواصفات والشروط شبيه بمشروعات الدولة الأخرى؟ أم هي جملة من المحاور الرئيسة التي يمكن صياغة كل منها في مشروع مستقل يُوكل أمر صياغتها ووضع أطرها وآليات تنفيذها إلى مؤسسات استشارية مقابل مبالغ مالية؟ أم أن كل مبادرة تتضمن مجموعة من الأفكار والمبادئ التي تشرف عليها قطاعات الوزارة والهيئات التي يرأسها معالي الوزير؟.

الأمر الآخر هو أهمية قياس ما هو قائم قبل المبادرة! وما الذي سيكون عليه الحال بعد تنفيذ المبادرة! مهم أن ندرك مدى الآثار الإيجابية المترتبة على تفعيل هذه المبادرات ونقلها من عالم التنظير إلى دنيا الواقع، لأن هذه الأفكار الجميلة ليست وليدة اليوم ولا الأمس القريب، بل إن معظمها تكرر عبر عقود مضت، لكن آثارها باتت طي الجمود، بل وربما التراجع، فمثلًا مع تزايد الحرب الكلامية على التستر، زادت في الميدان ملامح التستر، بمعنى أنه لو كانت لدينا مثلًا 1000 بقالة تدار متسترة من خلف ستار قبل 10 سنوات، فإن هذا العدد ربما ارتفع اليوم إلى 5000 بقالة! وكذلك الحال مع قطاعات أخرى تعلمها الوزارة كما يعلمها المسؤول.


الملاحظة المهمة الأخيرة هي عن ترابط هذه المبادرات مع بعضها، فنجاحاتها مرهونة بنجاح كل واحدة منها، فمثلًا لتنجح مبادرة (تقديم خدمات وحلول تمويلية لدعم قطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة) لا بد من نجاح مبادرتي (الحد من التستر) و(تحسين البيئة التجارية في المملكة).

وفي ميدان التصدير مثلاً، تتشابك أدوار وصلاحيات عدة جهات حكومية، وما لم يتحول هذا التشابك إلى تكامل مرن سلس، فإن الفشل سيكون رفيقًا للتصدير، ووبالاً على المصدِّر.

النجاح كلٌ لا يتجزأ.

أخبار ذات صلة

الصناعة.. المحرك الأساس لتقدم الدول
«الصحبة يا رسول الله»
تعفن الدماغ
الكفاءة أولًا.. والفرصة لمن يستحق!
;
لعبة الكراسي الموسيقية فوق رماد الحروب
لعبة الكراسي الموسيقية فوق رماد الحروب
الاختبارات وذاكرة البيوت
حين تصمت المدافع وتتكلم الأرقام
الكرة.. لعبة المساكين
;
تحت مظلَّة السعودة
قراقوش.. بين السخرية والتاريخ
إلتون مايو.. والدكتور محمد باجبير
{وَهُدُوا إِلَى الطَّيِّبِ مِنَ الْقَوْلِ وَهُدُوا إِلَى صِرَاطِ الْحَمِيدِ}
;
لماذا يجب علينا دعم المؤسسات غير الربحية؟
المملكة.. حضور دولي يرسخ مكانتها العالمية
الدبلوماسية العامة.. أصعب التخصصات وأكثرها إمتاعاً وجاذبية
مؤسسة خالد الفيصل الثقافية.. الحاضنة لإرث الأمة