كتاب

الجامعة تحت قيادة خير

رعى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز يوم الأحد الماضي معرض «نايف القيم» في جامعة الملك عبدالعزيز، ويصادف مرور عام بالتمام والكمال على سابق رعايته حفظه الله في نفس التاريخ من العام الماضي 18 شعبان احتفالية الجامعة بخمسين عاماً على تأسيسها. هذه الرعاية من خادم الحرمين تأكيد على اهتمامه بالجامعات ودورها الهام التنموي في تطوير المجتمع وتقدُّمه،كما أنها دلالة أخرى على ما يُكنُّه رعاه الله من تقدير لقيادة الجامعة ومنسوبيها.

الزيارتان جاءتا في عهد إدارة الدكتور عبدالرحمن اليوبي الذي تشهد الجامعة في ظلِّ إدارته تحولات جذرية سيكون لها انعكاساتها الإيجابية على أداء الجامعة داخل محيطها الخاص وخارج أسوارها في مجتمعنا المحلي. فالدكتور اليوبي من أبناء الجامعة قلباً وقالباً ،طالباً وأستاذاً وقيادياً أمضى سنوات من عمره المهني عميداً لكلية العلوم وهي واحدة من أكبر وأضخم كليات الجامعة بأقسامها وعدد أساتذتها وطلابها ،ثم عقداً ونيفاً من الزمان وكيلاً للجامعة في أحد أهم وكالاتها وهي الشؤون التعليمية المعنية أساساً بالطلاب والأساتذة ،ثم أخيراً مديراً للجامعة.


أنتسبُ أنا إلى هذه الجامعة العريقة طالباً فأستاذاً فرئيس قسم، ،وأغلب حياتي المهنية وعمري الزمني بين أروقتها حتى نلتُ بفضل الله وكرمه درجة الأستاذية «بروفيسور»،عدا فترة وجيزة كنت فيها رئيس تحرير ومدير عام لجريدة الندوة. طوال هذه الفترة العملية من عمري لم أرَ - وقد عاصرت مدراء جامعات بدءاً من د.محمد عبده يماني وحتى عهد إدارة الدكتور اليوبي- اهتماماً «إنسانياً» بمنسوبي الجامعة طلاباً وأساتذة كما هو الحال الآن ،فالجميع يشهد أن باب مدير الجامعة مفتوحٌ على مصراعيه لكل صاحب حاجة ولكل تساؤل ولكل فكرة تطويرية صادقة.

هكذا مسيرة تشهدها الجامعة حالياً من المحزن أنها لا تعجب بعض المترصِّدين وأصحاب الأجندات المناطقية ممن يرون الأمور من منظورهم السلبي الضيق فيسعون بكل جهدهم وبمساعدة خارجية من شللهم إلى التشكيك في إدارة الجامعة مستخدمين كل وسيلة غير أخلاقية للوصول إلى أهدافهم الدنيئة، وسائل تواصل اجتماعي، ثرثرات صوالين اجتماعية، وغيرها، يشككون في ذمم المخلصين وينثرون العوائق في طريق الصادقين. أمثال هؤلاء ما كان يجب السكوت على أفعالهم بل محاسبتهم وفضحهم أمام القاصي والداني حماية للمجتمع في بقاء المبادئ عنواناً لأبنائه وحركتهم ووأداً لغرس سلوكيات غير أخلاقية تتحول مع الأيام إلى توجُّه عام ينخر المجتمع وبنيانه.


مؤسساتنا كلها ،أمنية، قضائية، محاسبية، رقابية بقدر سعيها لمعرفة الحقيقة بقدر مطالبتنا لها بمحاسبة كل من يترصَّد للمخلصين ويشكك في الصادقين لأن ذلك من أساسيات العدل ،فلا يصحُّ أبداً أن يُترك الحبلُ على الغارب لأمثال هؤلاء لأن ذلك يزيدهم إصراراً ويشجِّعهم على الاستمرار في طريق الغيِّ وسوءِ المصير والعياذُ بالله.

أخبار ذات صلة

كيف تبيع سيارتك للسياحة؟!
لكل وجه وقامة «حكاية»
لماذا يسهل خداعنا؟!
هل ما زلنا نبيع الصورة أم نبني الثقة؟
هل ما زلنا نبيع الصورة أم نبني الثقة؟
;
‏إلى معالي أمين جدة.. مع التحية
الأثر الحقيقي للجامعة
هل ما زلنا نبحث عن انتباه العالم؟
فصل الموظف.. هو آخر الحلول
;
ثلاثة بيانات... ورسالة واحدة إلى الحوثي والعالم
فرسان... صوت والدي
الاضطرابات النفسية.. الخطر الصامت
رسالة إلى أمين جدة
;
الأمن الدوائي.. أولوية وليس خيارًا
الرسالة السعودية للأشقاء في اليمن
كــــــــرة
الشريك الأجنبي.. شوكة في الخاصرة!