كتاب

العواميِّة العائمة !!

لم يبرز هذا الاسم في المشهد المحلي على أنه معقلٌ للذود عن الوطن ومصدر إشعاع للمعرفة الإنسانية من الشرق ؛ بل تعاظم اسمه كمستنقع للخونة وتسابق « بعض « أبنائها إلى تعزيز ولائهم للطائفية المذهبية وانتمائهم للخارج على حساب وطنهم وقيادتهم ، وتجلّى ذلك في السلوكيات التي استهدفت رجال الأمن لإيمانهم العميق بأن قتلهم يُحقق لهم العزة المسلوبة ويُعلي الكرامة المُهدرة التي زرع تراتيلها « ملالي « طهران وتلقّفها « الرعاع « حتى أضحت لديهم « عقيدة « لا تقبل التشكيك بأن ما يقومون به « جهادٌ « في سبيل رفع الظلم الموهوم والبحث عن النور المفقود .

لقد تعاملت الأجهزة الأمنية مع هذه الفئة بداية بالحسنى - علّ وعسى - أن يثوبوا لرشدهم ويعودوا إلى جادة الطريق ، ويتجردوا من التبعية العمياء ويمارسوا طقوسهم في أمان ؛ إلا أنّ شيئاً من هذا لم يحدث ؛ بل فُسِّر هذا التعاطي الإيجابي بفهم خاطئ واستمرأت المواجهة العنيفة المدعومة - تخطيطاً وتمويلاً - من إيران بتنفيذ سعوديين سلّموا أرواحهم قبل أعناقهم للفكر الصفوي القائم على التوسع وتصدير الثورة وإعادة الدولة الشيعية للواجهة من خلال العزف على وتر العاطفة الدينية والتباكي على فرضيّة الضياع الذي شتّت الشيعة ، وترسيخ آنيِّة العودة للهلال الشيعي الذي يجمع شذاذ الآفاق في وطنهم المزعوم .


لم يستوعب المجندون لهذا العبث - من أبناء العواميّة - أنهم أدوات فقط لتنفيذ أجندة أكبر من وعيهم ، وأن مصيرهم « مزبلة التاريخ « متى ما تمكن أسيادهم من الأرض ؛ لسبب بسيط هو أن غايتهم ليست ما يُنادون به على الملأ بل ما يُضمرونه في دواخلهم من حقد دفين على العرب انتقاماً من التاريخ الذي جعلهم منكَّسين عقوداً من الزمن وجرّدهم - جرّاء أفعالهم - من القيادة وأصبحوا تابعين لا متبوعين ، وحان الوقت لرد اعتبارهم !،والمؤسف أن الطريق إلى تحقيق ذلك هم بعض « أبناء الوطن « بغض النظر عن مرجعيتهم الطائفية لأن النسيج المجتمعي « كلٌ « لا « يتجزأ « إذا ما كان فهمنا شمولياً للمواطنة .

أخبار ذات صلة

نظام التعليم العام بين الطموح والتحديات
أعوذ بالله من النصب والاحتيال!
جامعة الذكاء الإصطناعي.. هل نحن أمام ميلاد عصر جديد؟
الذاكرة لا تحتفظ إلا بما يستحق أنْ يُتذكَّر
;
لا تطرق بابًا لم يعد لكَ
حين ترى العين ويعجز العقل
عثمان حافظ.. وقصته مع المطبعة!
موهبـــة
;
الربع الأخير.. ما بعد الصهيونية
كيف تصنع الوجوه روح المكان؟
لعنة المركز الأول!
القوة الناعمة.. حين تصنع الثقافة «النفوذ والاقتصاد»
;
جهيمان الظفيري.. ذاكرة وطن
لماذا نكتب ؟
(ومالي سواك وطن)
وكلاء إيران.. ومسؤولية العراق