مبررات التجار في غلاء الأسعار

مبررات التجار في غلاء الأسعار

يبدو أن هناك أسبابا خفية وراء استمرار زيادة أسعار المواد الغذائية والاستهلاكية خلاف المتغيرات الاقتصادية وظروف المناخ العالمية التي يتهمها البعض بالوقوف خلف الارتفاع المتزايد الذي يلتهم جيوب أصحاب الدخول الثابتة ويهددهم في الغذاء والمسكن والملبس والمشرب وبقية شؤون حياتهم في ظل ثبات الأجور والرواتب. يقول أحد رجال الأعمال المتخصصين في استيراد المواد الغذائية إنهم يدفعون رسوما عالية بشكل شهري لعدة جهات منها البلديات والغرف التجارية وصندوق الموارد البشرية وجمعية حماية المستهلك ولفرع التجارة ومكاتب العمل. كما يدفعون تعرفة عالية للاستهلاك الكهربائي إلى جانب تضخم أسعار الإيجارات وبوليصات التأمين وأجور النقل والمحروقات، كل هذه الرسوم لا يدفعونها من أرباحهم بل تحمل على كاهل المستهلك لأن التاجر لا يريد أن يتنازل عن نسبة الهامش الربحي التي حددتها دراسة الجدوى الاقتصادية والتي تصل في بعض السلع إلى 200% لتغطية ما يتلف منها أو تنتهي صلاحيته. • إذاً نحن أمام حزمة من الرسوم التي تستحصلها جهات حكومية من المستثمرين وهم يضيفونها على فاتورة المواطن الغلبان. ولا أجد مبرراً أن يدفع الفقراء وأرمل الضمان والمتقاعدون والعاطلون والموظفون الكادحون رواتب أصحاب السعادة منسوبي جمعية حماية المستهلك أو الغرف التجارية أو صندوق تنمية الموارد البشرية. وليس من المنطق أن تلجأ أمانات المدن والبلديات لتنمية مواردها المالية من خلال رسوم اللوحات والتراخيص والشهادات الصحية على حساب جيوب المستهلك. • أدرك أن هناك عوامل أخرى لا يمكن إغفالها ولكن أتمنى أن يعاد النظر في هذه الرسوم التي يتكبدها المستهلك دون أن يشعر ولعل مجلس الشورى ووزارة التجارة والجهات المعنية تستشعر هذا الأمر وتعمل على حلّه. لعل وعسى.

أخبار ذات صلة

مهرجان اللومي
الهتاف ضد ميت!!
المحتوى.. وصنَّاع اللا محتوى
سلمان.. وطنٌ وإنسانية
;
أتعلَّم.. وأجيك !
الأسواق الشعبية.. ذاكرة المكان وروح المدن
الترجمة.. كقوة ناعمة في العمل الدبلوماسي
هيئة التأمين.. تحسم الجدل
;
مجالس جدة
شيء عن إدارة المخاطر التقنية
الاستحقاق الوطني في اليمن
12 عاماً.. عَبَرَت بالمملكة نحو المستقبل
;
الدور المرجَّح.. والتنمية
معـــادلات
أين المروءة ؟!
الشخصية الإيجابية