كتاب

الدور المتكامل بين الأسرة والمدرسة

للأسرة دور هام للغاية في التحصيل العلمي للابن كما أن لها دوراً في بناء شخصية الطالب وتهذيب أخلاقه ، كيف لا والأسرة هي المحضن الأول وهي المكان الذي تتشكل فيه شخصية الطالب ، نعم للمدرسة دور وللمعلم كذلك دور هام ولكن كل ذلك التأثير يعتمد وبدرجة كبيرة على دور الأسرة وما يمكن أن تقدمه من دعم وجهد يبذل في المدرسة ، فبعض الآباء وعلى مدار فصل كامل لايسأل ابنه ما مستوى تحصيله ولكنه يغضب في نهاية الفصل إن وجد نتيجة الامتحان سيئة ، وبعض الآباء لايسأل من هم أصدقاء ابنه في المدرسة وهل هم على مستوى جيد من العلم والأدب والأخلاق أم لا ؟ ويغضب إذا ما تم القبض على ابنه في قضايا أخلاقية

.


الأسرة التي تحاسب المدرسة اليوم على قصور مستوى تعليم أبنائها لم تفكر في يوم أن تخصص لهم مكاناً في المنزل لحل الواجبات المدرسية وفي المقابل فقد خصصت لهم أماكن اللعب وحرصت على توفير أحدث الألعاب الإلكترونية والتي تستهلك وقتهم وجهدهم يومياً بدلاً من أن يجعلوا جزءًا من هذا الوقت لمراجعة دروسهم وحل واجباتهم ، ولا تقتصر وسائل الترفيه الموجودة في المنزل على هذه الألعاب بل تجد شبكة الإنترنت تعمل 24 ساعة وبأعلى قدرة وكذلك الاشتراك في شبكات القنوات التلفزيونية الرياضية وغيرها من الملهيات الأخرى ، وليس الهدف هنا هو منع الأبناء من كل هذا ولكن على أقل تقدير يجب أن يكون هناك شيء من التوازن والتنسيق وتوفير وقت للهو ووقت للمذاكرة

.


بعض أولياء الأمور في بعض الأسر لم يفكر في يوم من الأيام أن يصحب أبناءه إلى مكتبة لشراء كتاب أو الاطلاع على مجلة علمية مفيدة أو قراءة قصة لها ارتباط بنشاط تعليمي ، وبعض أولياء الأمور لم يحضر في حياته اجتماعات مجالس الآباء أو اجتماعات المدرسين أو غيرها من الاجتماعات التي تدعو لها المدرسة بل إن الابن إذا منع من دخول المدرسة لحين حضور ولي أمره فإنه قد يفوض أحداً آخر للذهاب للمدرسة بدلاً عنه لانشغاله

.

أعتقد أن دور الأسرة دور هام ومحوري وعلى أولياء الأمور قبل أن يوجهوا اللوم إلى المدرسة أن يتأكدوا من قيامهم بدورهم ، وأن لايتفاجأوا من نتائج امتحانات أبنائهم إن لم يقوموا بهذا الدور ، فإذا كان لديهم ملاحظات على المدرس والمدرسة فيجب أيضاً أن يفكروا ملياً هل قاموا هم كأسرة بمتابعة هذا الأمر من أول يوم دراسي أم إنهم لايهتمون بالتحصيل العلمي لأبنائهم إلا عند توزيع شهادات النتائج الفصلية ؟.

أخبار ذات صلة

حفل تخرج الروضة!!
عام جديد.. ونبضات متعبة
الإنسان قبل أن تسبقنا الآلة
الجمهور الداخلي.. الحلقة المنسية في الدبلوماسية العامة
;
رحلة الشيخ عبدالله العباسي إلى الحج
جبل عمر أيقونة التاريخ والاستثمار.. إلى أين؟
حين يصبح التسول مهارة وظيفية!
مَن يتذكَّر أرقام الجلوس؟!
;
حين يدفع الوطن أجر الألم
من منح العقل والبصيرة
من القرش الأبيض.. إلى عيش اللحظة!
كيف يرمم التطوع مناعتنا الاجتماعية؟
;
وطن يشارك أبناءه الفرح
حـــــظ
رجال حول الأمير (2)
ميزان المصالح.. والمعادلة الحرجة