كتاب
فضائية سعودية بلغة الإشارة
تاريخ النشر: 30 ديسمبر 2017 01:14 KSA
* (كم أُحِبُّ تلك الفئة الغالية، أولئك الذين فقدوا السّمْعَ ورافقهم الخَرَس، فإضافة لقدراتهم العالية التي عَوّضَهم الله بها، هناك الطّيبَة التي تكسو وجوهَهم، وتحيطُ بتعاملاتهم اليومية؛ ولعل السِّر في ذلك طُمأنِينةُ نفوسِهِم، ورضاهم بقضاء الله وقَدره، وتكَيّفهم مع حالتهم، وأيضاً لِسلامة ألسنتهم من آفَات اللِّسَان، وما فيها من منكرات وغيبة ونميمة، وكذا عدم سَمَاعهم لكثير من الكلام الذي لا يُسمِن ولا يغني من جُوع...)، عِبَارات قرأتُها، وأُؤيدها وأبصمُ عليها.
* وقد تذكرتُهَا وأحدُ الأعزاء المهتمين بتلك الفئة راسلني قائلاً: كَتَبْتَ السبت الماضي عن (حقوق المكفوفين)؛ فهلا سلّطتَ الضوء على آلام وآمَال الصّمّ والبُكم؟! * ولصديقي (محمود) سَمْعَاً وطاعة، ومما حملته رسالتُهُ من صُور مُعاناتهم: (ضعف وقصور مناهِج التعليم المخصصة لهم، والتي لا تجعلهم يذهبون بعيداً في ميادين المعرفة والثقافة، والتعليم العالي، وكذا قلة بل عَدمِيّة المترجمين بلغة الإشارة في المؤسسات الحكومية والخاصة؛ مما يجعل طائفة منهم غير قادرين على قضاء حوائجهم بأنفسهم، وهناك ثقافة المجتمع التي تتجاهلهم ولا تتعلم لغتهم؛ وكانت النتيجة الحَتْمِيّة لذلك عُزلتهم).
* وهنا، إحصاءات اطلعتُ عليها تُؤكِّد بأنّ في (المملكة) أكثر من (720 ألف من الصّمّ والبكم)، لهم حقوق شَرّعتها وأقرتها الأنظمة، ولكن ينقصها إِلْزَامِيّة التفْعيل والتطبيق، ومواكبتها لِمُستَجِدات العصر).
* فهذه دعوة باسم تلك الشريحة الغالية من أبناء الوطن للاهتمام بهم، وفتح أبواب التعليم العالي لهم عبر مسارات أو مراكز خاصة، كما هو الحال في الجامعات العالمية، وكم أتمنى أن تشتمل برامجنا التلفزيونية على ترجمة بلغة الإشارة، بل الطموح أكبر، وهو أن تكون هناك (قنَاة تلفزيونية سعودية ناطقة بتلك اللغة).
* أخيراَ أذكر في هذا الإطار -وقبل سنوات- أني كتَبْتُ عن (قصةً) أبطالها أهل أحد الأحياء في دولة غير بعيدة؛ حيث اتفقوا جميعاً على تَعَلّمِ (لغة الإشارة) في أحد المراكز المتخصصة؛ لمحاولة التّواصل المباشر مع جارهم (الشاب الأَصَمّ)، وبعد شهر فاجأوا جَارَهم بمقدرتهم على التفاهم معه من خلال عدة مواقف وَضَعُوه فيها مع تصويره دون أن يعلم، وعندما أخبروه بأنهم إنما فعلوا ذلك من أجله، تَأَثّر كثيراً، وبكى؛ فرحاً أو فخراً بما صنعه جيرانه إحساساً به.
* تلك الحكاية فيها رسالة واضحة لكل مجتمع يبحث عن الإنسانية والتلاحم الصادق بين مختلف أطيافه وفئاته بما يمنحه السكينة والأمن المجتمعي.
* وقد تذكرتُهَا وأحدُ الأعزاء المهتمين بتلك الفئة راسلني قائلاً: كَتَبْتَ السبت الماضي عن (حقوق المكفوفين)؛ فهلا سلّطتَ الضوء على آلام وآمَال الصّمّ والبُكم؟! * ولصديقي (محمود) سَمْعَاً وطاعة، ومما حملته رسالتُهُ من صُور مُعاناتهم: (ضعف وقصور مناهِج التعليم المخصصة لهم، والتي لا تجعلهم يذهبون بعيداً في ميادين المعرفة والثقافة، والتعليم العالي، وكذا قلة بل عَدمِيّة المترجمين بلغة الإشارة في المؤسسات الحكومية والخاصة؛ مما يجعل طائفة منهم غير قادرين على قضاء حوائجهم بأنفسهم، وهناك ثقافة المجتمع التي تتجاهلهم ولا تتعلم لغتهم؛ وكانت النتيجة الحَتْمِيّة لذلك عُزلتهم).
* وهنا، إحصاءات اطلعتُ عليها تُؤكِّد بأنّ في (المملكة) أكثر من (720 ألف من الصّمّ والبكم)، لهم حقوق شَرّعتها وأقرتها الأنظمة، ولكن ينقصها إِلْزَامِيّة التفْعيل والتطبيق، ومواكبتها لِمُستَجِدات العصر).
* فهذه دعوة باسم تلك الشريحة الغالية من أبناء الوطن للاهتمام بهم، وفتح أبواب التعليم العالي لهم عبر مسارات أو مراكز خاصة، كما هو الحال في الجامعات العالمية، وكم أتمنى أن تشتمل برامجنا التلفزيونية على ترجمة بلغة الإشارة، بل الطموح أكبر، وهو أن تكون هناك (قنَاة تلفزيونية سعودية ناطقة بتلك اللغة).
* أخيراَ أذكر في هذا الإطار -وقبل سنوات- أني كتَبْتُ عن (قصةً) أبطالها أهل أحد الأحياء في دولة غير بعيدة؛ حيث اتفقوا جميعاً على تَعَلّمِ (لغة الإشارة) في أحد المراكز المتخصصة؛ لمحاولة التّواصل المباشر مع جارهم (الشاب الأَصَمّ)، وبعد شهر فاجأوا جَارَهم بمقدرتهم على التفاهم معه من خلال عدة مواقف وَضَعُوه فيها مع تصويره دون أن يعلم، وعندما أخبروه بأنهم إنما فعلوا ذلك من أجله، تَأَثّر كثيراً، وبكى؛ فرحاً أو فخراً بما صنعه جيرانه إحساساً به.
* تلك الحكاية فيها رسالة واضحة لكل مجتمع يبحث عن الإنسانية والتلاحم الصادق بين مختلف أطيافه وفئاته بما يمنحه السكينة والأمن المجتمعي.