كتاب

عبرة رمضانية كندية

ما إن دخل راتب هذا شهر إبريل إلى جيب المواطن، إلا وسرعان ما خرج منه، إلى مراكز التسوُّق، لقضاء لوازم شهر رمضان المبارك من طعامٍ وشراب.

يُخيَّل للمراقب أنَّ مطابخ البيوت قد نفدت بالتمام والكمال، ولابد من إعادة تمويلها بكلِّ ما لذَّ وطاب، تلبيةً لاحتياجات بذخ الموائد الرمضانيَّة ومشاركة الأهل والأحباب في الإفطار والسحور، نفعل هذا مُتناسين أنَّ الصوم يعني التوقُّف عن الطعام والشراب من الفجر حتَّى الغروب؛ أي الاستغناء عن وجبتي الفطور والغداء، والاكتفاء بإفطارٍ خفيف لا يتعب معدة الصائم، ولا يحدُّ من نشاطه. هذا ما عناه السيِّد مارك هولاند الوزير في الحكومة الكنديَّة في كلمته أمام البرلمان التي وُثِّقَت بتسجيل فيديو نشره على حسابه الشخصي في وسائل التواصل الاجتماعي.. وقال فيه: إنَّه يصوم شهر رمضان بالكامل، كما فعل العام الماضي. وتحدَّث فيه عن أنَّ الصوم «تجربة لا تُوصف، ويجب انتهاز قوَّة شهر رمضان لمساعدة الآخرين»؟.. وقال بأنَّ «الهدف الأساس من صومه رمضان، هو دعم مبادرة «العطاء 30»؛ أي توفير النقود التي يصرفها كلُّ صائم طوال شهر رمضان على وجبتي الغداء والفطور، ومنحها للمحتاجين، الذين لا تتوفَّر لهم حتَّى فرصة تناول وجبة الإفطار، ممّا يوجب عليهم قضاء طوال اليوم للإفطار على حبَّات من التمر وقليل من الماء.


في عالمينا العربي والإسلامي الملايين من الفقراء والمحتاجين، ومن المُهجَّرين المعدمين، وجميعهم في أمسِّ الحاجة لوجبة طعام وشربة ماء! ولن يضير أحدنا إذا ما استغنى عن وجبةٍ واحدة من طعامه اليومي، وتحويل قيمتها لنجدة هؤلاء المحتاجين من أشقَّاء له في الدم، وأخوة في العقيدة عن طريق صناديق تعاونيَّة تتولَّاها الجهات الرسميَّة حتَّى تصل إلى مستحقِّيها.

أخبار ذات صلة

الصناعة.. المحرك الأساس لتقدم الدول
«الصحبة يا رسول الله»
تعفن الدماغ
الكفاءة أولًا.. والفرصة لمن يستحق!
;
لعبة الكراسي الموسيقية فوق رماد الحروب
لعبة الكراسي الموسيقية فوق رماد الحروب
الاختبارات وذاكرة البيوت
حين تصمت المدافع وتتكلم الأرقام
الكرة.. لعبة المساكين
;
تحت مظلَّة السعودة
قراقوش.. بين السخرية والتاريخ
إلتون مايو.. والدكتور محمد باجبير
{وَهُدُوا إِلَى الطَّيِّبِ مِنَ الْقَوْلِ وَهُدُوا إِلَى صِرَاطِ الْحَمِيدِ}
;
لماذا يجب علينا دعم المؤسسات غير الربحية؟
المملكة.. حضور دولي يرسخ مكانتها العالمية
الدبلوماسية العامة.. أصعب التخصصات وأكثرها إمتاعاً وجاذبية
مؤسسة خالد الفيصل الثقافية.. الحاضنة لإرث الأمة