موسم الأمطار وموضة اللجان!!

موسم الأمطار وموضة اللجان!!

• أحلى ما في موسم الأمطار أنه تحوّل إلى مهرجان للتغنّي بالاستعدادات، والتباهي باستنفار الجهود.. وأجمل ما في الموسم ظهور لجان ذات مسمّيات تخطف الأبصار، وتبعث الأمل في قلوب الخائفين، وتحسّسهم بأنهم سيكونون على كفوف الراحة كلّما قصف رعد، أو لاح في السماء برق. • نسمع عن لجنة للطوارئ، وأخرى للتنسيق، وثالثة للإغاثة، ورابعة لحصر الأضرار، وخامسة لتقدير التعويضات، وسادسة لصرفها، وسابعة للتموين، وثامنة للشفط، وتاسعة للرش. ومع ذلك تنحاس المدن والمحافظات مع كل غشقة مطر، وتضيع الطاسة، ويختفي المطبّلون، وتغرق الأحياء والشوارع في شبر مويه. • أمطار الأسبوع الماضي استمرت عشرين دقيقة، ولم تتجاوز كمياتها 45 ملم في كثير من المناطق، ومع ذلك خلّفت الكثير من الآثار، وجرفت الطرق، وحاصرت المنازل، وتدخل الطيران العمودي للإنقاذ. شاهدنا مزارعَ وطرقًا جُرفت بالكامل، وأحياء لازالت محاصرة حتى اليوم. تخيّلوا لو استمر المطر لعشرين دقيقة أخرى ماذا سيحدث؟ وبماذا ستفيدنا اللجان؟! • في بنجلاديش تهطل الأمطار على مدار العام، وبكميات كبيرة جدًّا، وكذلك في بعض الدول الاستوائية الفقيرة، ومع ذلك لم نسمع، ولم نشاهد ما يحدث في مدن ومحافظات بلدنا العزيز. إذًا أين الخلل؟. • من محاسن الأمطار أنها تفضح ببراءة ما تعاشت عنه أعين الأجهزة الرقابية. ومن حسناتها أن تثبت لنا في كل مرة أن البُنية التحتية هشة، وأن مشاريع (البنادول) لا تصمد أمام الجبهات الهوائية الطارئة.. فكيف سنواجه التغيّرات المناخية القادمة؟!. • سؤال يفترش كل مساحة الوطن.. فمن يجيب عليه؟!

أخبار ذات صلة

مهرجان اللومي
الهتاف ضد ميت!!
المحتوى.. وصنَّاع اللا محتوى
سلمان.. وطنٌ وإنسانية
;
أتعلَّم.. وأجيك !
الأسواق الشعبية.. ذاكرة المكان وروح المدن
الترجمة.. كقوة ناعمة في العمل الدبلوماسي
هيئة التأمين.. تحسم الجدل
;
مجالس جدة
شيء عن إدارة المخاطر التقنية
الاستحقاق الوطني في اليمن
12 عاماً.. عَبَرَت بالمملكة نحو المستقبل
;
الدور المرجَّح.. والتنمية
معـــادلات
أين المروءة ؟!
الشخصية الإيجابية