كتاب

المرأة والحذاء!!

بلغت قسوة بعض الرجال وجلافتهم في بعض المجتمعات العربية والإسلامية إلى مساواة المرأة بالحذاء!! بل جعل البعض من المرأة والشيطان وجهان لعملة واحدة! فالمرأة -من وجهة نظرهم- هي من أوجد الشر في عالمنا، فهي الشر عندما تدخل في أي مكان، وهي الشر عندما تبتعد عن مكان، ولها رغبة أن تبقى بالمكان، وهي الشر عندما تُحب، وهي الشر عندما تكره، وعندما ترى نفسها صغيرة وهي كبيرة، فتتخذ منحى يتجه باتجاه المراهقة الكبيرة.

** **


وهكذا، فإن التحيُّز ضد المرأة في العقل العربي، كما يبدو، لم يقتصر على قضايا دون أخرى. فالمرأة تعرَّضت في عالمنا العربي والإسلامي، للأسف الشديد، لكثير من الأطروحات التي تُقلِّل من قيمتها في بعض المجتمعات الإسلامية، وكثرت الموضوعات التي تنتقد المرأة وتصرفاتها وتبرّجها وسوء تربيتها لأولادها وإهمالها... إلخ. بينما استثنى الرجال لأنفسهم أي نقص أو مسؤولية في المضمار الذي ينتقدون فيه المرأة.

** **


وهناك قصة، لا أدري عن صحتها، تتناقلها مواقع التواصل الاجتماعي تحكي أنه كان هناك شيخ حكيم جالساً مع مجموعة من الرجال، فطُرح موضوع الزواج والنساء. فقال أحدهم: المرأة كالحذاء، يستطيع الرجل أن يُغيِّر ويُبدِّل حتى يجد المقاس المناسب له!! فنظر الحاضرون إلى الحكيم وسألوه: ما رأيك يا شيخ بهذا الكلام؟! فقال الحكيم: ما يقوله الأخ صحيح تماماً، فالمرأة كالحذاء في نظر من يرى نفسه قدماً، وهي كالتاج في نظر من يرى نفسه رأساً.. فلا تلوموا المُتحدِّث: بل اعرفوا كيف ينظر المتحدث إلى نفسه. فكُلٌّ يرى الناس بعين طبعه!

** **

وأخيراً.. إذا كانت هذه نظرة الرجل العادي، أو ما يُوصف برجل الشارع، عن المرأة، فإن بعض الحُكَّام لا تختلف نظرتهم كثيراً عن نظرة بعض محكوميهم، حيث يُقال: إن الخليفة الفاطمي «الحاكم بأمر الله» -وكان غريب الأطوار- يصدر مراسيم، ثم سرعان ما يُبطلها، أصدر أمراً بمنع صناعة الأحذية النسائية، حتى يقر النساء في بيوتهن!

#نافذة:

لَم تَلقَ هَذا الوَجهَ شَمسُ نَهارِنا إِلّا بِوَجهٍ لَيسَ فيهِ حَياءُ‏

فَبِأَيِّما قَدَمٍ سَعَيتَ إِلى العُلا أُدُمُ الهِلالِ لِأَخمَصَيكَ حِذاءُ‏

أبوالطيب المتنبي

أخبار ذات صلة

كيف تبيع سيارتك للسياحة؟!
لكل وجه وقامة «حكاية»
لماذا يسهل خداعنا؟!
هل ما زلنا نبيع الصورة أم نبني الثقة؟
هل ما زلنا نبيع الصورة أم نبني الثقة؟
;
‏إلى معالي أمين جدة.. مع التحية
الأثر الحقيقي للجامعة
هل ما زلنا نبحث عن انتباه العالم؟
فصل الموظف.. هو آخر الحلول
;
ثلاثة بيانات... ورسالة واحدة إلى الحوثي والعالم
فرسان... صوت والدي
الاضطرابات النفسية.. الخطر الصامت
رسالة إلى أمين جدة
;
الأمن الدوائي.. أولوية وليس خيارًا
الرسالة السعودية للأشقاء في اليمن
كــــــــرة
الشريك الأجنبي.. شوكة في الخاصرة!