كتاب
لا يمكن..!!
تاريخ النشر: 22 فبراير 2021 00:13 KSA
* لا يمكن التعويل على الوازع الدّيني وحده في ضبط سلوكيات أفراد المجتمع، فالإنسان -بشكل عام- يمكنهُ تبرير تصرّفاته بناء على فهمه الخاص للدّين، بل قد يلجأ إلى استغلال تعاليم الدّين نفسها في تكريس الظلم الاجتماعي وتبرير التّعدّي على غيره.
* إنّ في نفس الإنسان لأشياء لا يمكن معرفتها بالكلام ولا التصرّفات، أشياء تعيش وتموت معه دون أن يعرفها أحد.. يقول (دوستويفسكي): «قد يكونُ في أعماق المرء ما لا يمكن نبشه بالثرثرة.. إياك أن تظن أنك عرفتني لمجرّد أنني تحدثتُ إليك».
* يظنُّ بعضهم أنّ طبيعة الإنسان يمكن أن تتغيّر مباشرة ودفعة واحدة بتغيّر ظروفه الاجتماعية، وهذا خطأ، فطبائعُ الإنسان الدفينة لا يمكن أن تتغير إلا نادراً وبعوامل كثيرة مُتداخلة، حيث يظلُّ عالقا بكثيرٍ من عُقده النفسية وأسيراً لطباعه الغالبة، مهما تغيّر ظاهره.
* لا يمكن، في أي مجتمعٍ مدَني، طبع نُسخٍ مُتشابهة من الأفراد، فمع التغيّرات الاجتماعية والاقتصادية والانفتاح الإعلامي والثقافي، يبدو أن المجتمعات المُنغلقة أساساً ليست لها خصوصيّة مزعومة، وأنها خليطٌ من أعراق وثقافات ومرجعيّات ومذاهب مختلفة، تنصهر جميعها في منظومة وطنية حقوقية كبيرة، تبعاً للعقود الاجتماعية المُختلفة.
* لا يمكن إخفاء المشاعر في أعماق النفس لفترة طويلة، فهي تظهرُ حتمًا يومًا ما في تنهيدة، في دمعةٍ صامتة، في حلمٍ جميل، أو كابوسٍ مزعج، أو انفجارٍ عصبي مُذهل.. المشاعر قد تنتظر وتترقّب، لكنها في النهاية.. تتمرّد.
* لا يُمكن للإنسان أن يكون مُحايدًا تمامًا في نظرته وحكمه، لكنه قد يقترب من الحياد كلّما حاول التجرّد نسبياً من أُطره الفكرية، وثقافته الموروثة، ومسلّماته العَقدية، وإيحاءاته الاجتماعية، ومصالحه الشخصية، لذلك هو متحيّز دوماً بدرجة معيّنة وبصورة أو بأخرى.
* يُخطئ من يظنُّ أن السّعادة الشخصية، مجرّد قرار شخصي!! هذا تسطيحٌ للحقيقة وضحك على عقول البسطاء، وتكليفهم ما لا يُطيقون. لا يمكن اختيار السعادة دون التعاسة هكذا ببساطة، فالسّعادة ظروفٌ اجتماعية في المقام الأول، ونتاجُ تربية وتعليم وجيناتٍ وراثية وعدالة اجتماعية وأحوال سياسية اقتصادية فكرية سلوكية مُعقّدة.
* وأخيراً، لا يمكن إنجاز أمرٍ عظيم، من غير عزلة عظيمة، فمُعظم روائع الحِكَم والفلسفة والتنوير، ظهرت في صور إيحاء غير متوقّع خلال عزلة ما، وإلهامٍ مؤقّت يأخذ بالألباب، وقريحة تتحكّم في الشّعور والأفكار، لا تلبث أن تنقضي، ثم تُعاودُ الظهور بحسْب ما تشتهي. يقول (توماس كارليل): «يظهر التاريخ أن أغلب من قاموا بعملٍ عظيم، قد قضوْا حياتهم في عُزلة».
* إنّ في نفس الإنسان لأشياء لا يمكن معرفتها بالكلام ولا التصرّفات، أشياء تعيش وتموت معه دون أن يعرفها أحد.. يقول (دوستويفسكي): «قد يكونُ في أعماق المرء ما لا يمكن نبشه بالثرثرة.. إياك أن تظن أنك عرفتني لمجرّد أنني تحدثتُ إليك».
* يظنُّ بعضهم أنّ طبيعة الإنسان يمكن أن تتغيّر مباشرة ودفعة واحدة بتغيّر ظروفه الاجتماعية، وهذا خطأ، فطبائعُ الإنسان الدفينة لا يمكن أن تتغير إلا نادراً وبعوامل كثيرة مُتداخلة، حيث يظلُّ عالقا بكثيرٍ من عُقده النفسية وأسيراً لطباعه الغالبة، مهما تغيّر ظاهره.
* لا يمكن، في أي مجتمعٍ مدَني، طبع نُسخٍ مُتشابهة من الأفراد، فمع التغيّرات الاجتماعية والاقتصادية والانفتاح الإعلامي والثقافي، يبدو أن المجتمعات المُنغلقة أساساً ليست لها خصوصيّة مزعومة، وأنها خليطٌ من أعراق وثقافات ومرجعيّات ومذاهب مختلفة، تنصهر جميعها في منظومة وطنية حقوقية كبيرة، تبعاً للعقود الاجتماعية المُختلفة.
* لا يمكن إخفاء المشاعر في أعماق النفس لفترة طويلة، فهي تظهرُ حتمًا يومًا ما في تنهيدة، في دمعةٍ صامتة، في حلمٍ جميل، أو كابوسٍ مزعج، أو انفجارٍ عصبي مُذهل.. المشاعر قد تنتظر وتترقّب، لكنها في النهاية.. تتمرّد.
* لا يُمكن للإنسان أن يكون مُحايدًا تمامًا في نظرته وحكمه، لكنه قد يقترب من الحياد كلّما حاول التجرّد نسبياً من أُطره الفكرية، وثقافته الموروثة، ومسلّماته العَقدية، وإيحاءاته الاجتماعية، ومصالحه الشخصية، لذلك هو متحيّز دوماً بدرجة معيّنة وبصورة أو بأخرى.
* يُخطئ من يظنُّ أن السّعادة الشخصية، مجرّد قرار شخصي!! هذا تسطيحٌ للحقيقة وضحك على عقول البسطاء، وتكليفهم ما لا يُطيقون. لا يمكن اختيار السعادة دون التعاسة هكذا ببساطة، فالسّعادة ظروفٌ اجتماعية في المقام الأول، ونتاجُ تربية وتعليم وجيناتٍ وراثية وعدالة اجتماعية وأحوال سياسية اقتصادية فكرية سلوكية مُعقّدة.
* وأخيراً، لا يمكن إنجاز أمرٍ عظيم، من غير عزلة عظيمة، فمُعظم روائع الحِكَم والفلسفة والتنوير، ظهرت في صور إيحاء غير متوقّع خلال عزلة ما، وإلهامٍ مؤقّت يأخذ بالألباب، وقريحة تتحكّم في الشّعور والأفكار، لا تلبث أن تنقضي، ثم تُعاودُ الظهور بحسْب ما تشتهي. يقول (توماس كارليل): «يظهر التاريخ أن أغلب من قاموا بعملٍ عظيم، قد قضوْا حياتهم في عُزلة».