كتاب

رحم الله الدكتور أبو سليمان

في الأسبوع الماضي فقد الوطن أحد علمائه من الرعيل الأكاديمي المؤسس للتعليم الأستاذ الدكتور عبدالحميد بن أحمد أبو سليمان رحمه الله ابن مكة المكرمة وخريج مدرسة تحضير البعثات بمكة المكرمة والحاصل على درجة الدكتوراة من جامعة بنسلفانيا بفيلادلفيا في بداية السبعينات من القرن الماضي، أول أمين للمجلس الأعلى للتخطيط في المملكة وعضو هيئة التدريس بكلية التجارة سابقاً في جامعة الملك سعود، مؤسس اتحاد الطلبة المسلمين في الولايات المتحدة الأمريكية وكندا، ومؤسس الاتحاد الإسلامي للمنظمات الدولية الإسلامية، ورئيس مجلس إدارة مدارس منارات الرياض سابقاً والأمين العام المؤسس للأمانة العامة للندوة العالمية للشباب الإسلامي بالرياض، والرئيس الأول ومؤسس المعهد العالمي للفكر الإسلامي، والرئيس المؤسس لمؤسسة تنمية الطفل والرئيس السابق والمؤسس لجمعية علماء الاجتماعيات المسلمين في الولايات المتحدة الامريكية وكندا ومؤسس ورئيس تحرير سابقاً للمجلة الإمريكية للعلوم الاجتماعية الإسلامية.

وهو المؤسس وأول مدير للجامعة الإسلامية العالمية في ماليزيا 1988م ورئيس المعهد العالمي للفكر الإسلامي وصاحب مكتب الرائد للاستشارات التربوية التعليمية.


شخصية سعودية عالمية مؤثرة في مجال العلم والتعليم الإسلامي في مختلف أنحاء العالم، له مجموعة كبيرة من المؤلفات والأبحاث والأوراق العلمية والفكرية التي تهتم من المنظور الإسلامي بالتغيير والرؤية الحضارية الإسلامية وفي الفكر والمنهج والثقافة وفي التربية والوجدان.

ومن أهم مؤلفاته نظرية الإسلام الاقتصادية: (الفلسفة والوسائل المعاصرة 1960م) والنظرية الإسلامية للعلاقات الدولية : (اتجاهات جديدة للفكر والمنهجية الإسلامية 1973م) وأزمة العقل المسلم وقضية ضرب المرأة وسيلة لحل الخلافات الزوجية، والإصلاح الإسلامي: والرؤية الكونية الحضارية القرائية 2009م، بالإضافة إلى مجموعة أخرى من المؤلفات والأبحاث.


نذر نفسه للعلم والتعليم وربط العلم والتعليم بالإسلام وكان يؤمن إيماناً كاملاً بأهمية دعم الشباب المسلم بالعلم أولاً، عاش وتربى وسط عائلة مكية أصيلة أخرجت علماء وفقهاء ومنهم المربي الفاضل أستاذ الجيل الأستاذ جميل أبو سليمان -رحمه الله-، ومنهم الفقيه الأستاذ الدكتور العالم عبدالوهاب أبو سليمان أستاذ المشايخ والعلماء في كلية الشريعة بمكة المكرمة وعضو هيئة كبار العلماء.

لقد أنجبت عائلة أبو سليمان خيرة رجالات مكة المكرمة الذين ساهموا في نشر العلم والدين الإسلامي في جميع أنحاء العالم وقد سميت هذه العائلة بعائلة العلماء لنبوغ رجالها ودورهم في نشر العلم ودعم طلبة العلم كما عرف عنهم الخلق العالي وحسن التعامل، والتواضع والوفاء والإخلاص والولاء للوطن وقيادته.

رحم الله أستاذنا الدكتور عبدالحميد أبو سليمان والأستاذ جميل أبوسليمان وبارك الله في عمر أستاذنا الدكتور عبدالوهاب أبو سليمان.

وعزاؤنا إلى أسرة وعائلة أبو سليمان وإلى طلبته في كل مكان في العالم الإسلامي، متمنياً أن يعاد طباعة مؤلفاته وتوزيعها لطلبة العلم، كما أتمنى أن يسمى أحد الشوارع في مدينة جدة أو مكة المكرمة باسمه.

أخبار ذات صلة

كيف تبيع سيارتك للسياحة؟!
لكل وجه وقامة «حكاية»
لماذا يسهل خداعنا؟!
هل ما زلنا نبيع الصورة أم نبني الثقة؟
هل ما زلنا نبيع الصورة أم نبني الثقة؟
;
‏إلى معالي أمين جدة.. مع التحية
الأثر الحقيقي للجامعة
هل ما زلنا نبحث عن انتباه العالم؟
فصل الموظف.. هو آخر الحلول
;
ثلاثة بيانات... ورسالة واحدة إلى الحوثي والعالم
فرسان... صوت والدي
الاضطرابات النفسية.. الخطر الصامت
رسالة إلى أمين جدة
;
الأمن الدوائي.. أولوية وليس خيارًا
الرسالة السعودية للأشقاء في اليمن
كــــــــرة
الشريك الأجنبي.. شوكة في الخاصرة!