كتاب

كلام في الاحتقان النفسي

* كلّما اضّطررت للتورية وإخفاء حقيقة مشاعرك، وتحمّلت الأذى والضيم، وصبرت على علاقات غير صحيّة، ازداد احتقانك النفسي، وارتفع لديك منسوبا القلق المؤرّق والغضب الدفين، وقد تُصاب بأمراض عضوية ونفسية تستدعي العلاج.

* فكرة العطاء بدون حدود، والإيثار والتضحية في سبيل الآخرين، أخذت أكبر من حجمها، في حين أنها يمكن أن تكون طريقاً للاستنزاف والخراب النفسي، وشكلاً من أشكال الغباء العاطفي.


* التعلّق، من أنواع التعذيب النفسي.. لا تقع في مصيدة التعلّق بالأشياء أو الأشخاص أو حتى الأفكار، أو مصيدتيْ الحرص والخوف الشديدين، فهما أصل الخطايا.. التعلّق فخّ عميق لا ينجو منه إلا قليلٌ من الناس.

* مع الوقت والتجارب والنضج، قد تشعر بفرْط الإنهاك النفسي، فتلجأ إلى ضبط تفكيرك وتعديل سلوكك، ثمّ التخلّي عن بعض الأعباء وكثير من الناس، والاستغناء أحيانًا حتى عن الشّغف، إذ يُصبح الشّغف مجرّد وهمٍ آخر في طريق الحياة.


* من علامات الصحة النفسية الجيدة، تقبّل العيوب الشخصية، والتسامح مع الذات، والتعرّف على النقائص الفردية ومكامن الإبداع.. تقريع الإنسان لنفسه والإفراط في تأنيبها من مُهلكات الروح.

* بعضهم لا يحتاجون إلى العلاج النفسي بالضرورة، بل يحتاجون إلى العلاج بالمال، فهم لا يملكون منه ما يكفي حاجياتهم وطموحاتهم ويحلّ مشكلاتهم، وكثيرون لا يتوقون إلا لبعض الرأفة والرحمة، وقليلٍ من التفهّم والاحتواء والشعور بالأمان النفسي.

* من أسباب الارتياح النفسي، الميلُ للعزلة والتأمّل، وترك الجدال، والارتباط مع مجموعة مختصرة من الناس باهتمامات مشتركة وبمستويات متقاربة من الذكاء الاجتماعي، بعيداً عن الصّخب والشّهرة.

* بعض ممارسي عمل تطوير الذات، استغلّوا انتشار الإصابة بالاضطرابات الشخصية والنفسية، وضعف الوعي والبنية الأساسية لخدمات الصحّة النفسية، فباعوا للناس الأوهام، وزيّنوا لهم السّخافات، وتاجروا بمشاعرهم، وتكسّبوا من وراء معاناتهم النفسية والاجتماعية.

* «خلّي إيمانك قوي».. «الاكتئاب كفر بالنعمة».. «بلاش دلع».. «ما فيك إلا العافية».. «لا توسوس».. «روح لشيخ يقرأ عليك»!!.. كلمات ساذجة مُبتذلة، لا تزيد المريض النفسي إلا حزناً، وكآبة، واستفزازاً، وتدهورًا.. العرض على الطبيب المختص للتشخيص والعلاج هو الحل.

* أقترح توسيع دائرة خِدْمات الصحة النفسية في أماكن العمل والدراسة، وتأهيل الكوادر للتعامل مع اضطرابات الشّخصية والمزاج والقلق، لحاجة مزيد من الأفراد إلى التشخيص والعلاج النفسي وتحسين صحتهم النفسية.

أخبار ذات صلة

كيف تبيع سيارتك للسياحة؟!
لكل وجه وقامة «حكاية»
لماذا يسهل خداعنا؟!
هل ما زلنا نبيع الصورة أم نبني الثقة؟
هل ما زلنا نبيع الصورة أم نبني الثقة؟
;
‏إلى معالي أمين جدة.. مع التحية
الأثر الحقيقي للجامعة
هل ما زلنا نبحث عن انتباه العالم؟
فصل الموظف.. هو آخر الحلول
;
ثلاثة بيانات... ورسالة واحدة إلى الحوثي والعالم
فرسان... صوت والدي
الاضطرابات النفسية.. الخطر الصامت
رسالة إلى أمين جدة
;
الأمن الدوائي.. أولوية وليس خيارًا
الرسالة السعودية للأشقاء في اليمن
كــــــــرة
الشريك الأجنبي.. شوكة في الخاصرة!