كتاب

هل أستجيب لكل دعوة..؟

التغيير من السُّنن الكونية التي لا مناص منها، وقانون التغيير ضروري لكلّ الكائنات الحية، والإنسان العاقل يجاري الزمن، ويحاول أن يتغيّر ليواكب العصر، دون التنازل عن المبادئ التي لا يتنازل عنها العُقلاء والحكماء، وما عدا ذلك فكلُّ شيء قابل للتغيير والتبديل والتعديل. خذ مثلاً على بعض التغيير الذي أنادي به وأمارسه:

تأتيني الدعوات للولائم والعزائم، فهل من المعقول أن أستجيب وألبّي كلُّ هذه الدعوات؟ خاصة أن مثل هذه الدعوات تتنافى مع متطلّبات القرن الحادي والعشرين، التي تنادي بالحفاظ على الوقت، وتوفير المال والجهد والطاقة وتفادي الزحام.


لكم أن تتصوروا أن الدعوة تأتيني لأذهب إلى موقع في شمال جُدة، وأنا أسكن في آخر شارع المكرونة شمالاً.. إن مثلي يحتاج -كي يلبّي هذه الدعوة- إلى دفع فاتورة عالية تتمثّل في التالي:

أولاً: إنفاق عشرات الريالات على وقود البنزين ذهاباً وإياباً.


ثانياً: تضييع ساعتين من الوقت ذهاباً وإياباً.

ثالثاً: قدرة هائلة من التحمُّل وضبط النفس للتعامل مع الزحام الكثيف.

رابعاً: استهلاك كمية من طاقة زيت السيارة، وإنهاك السيارة ليقصُر عمرها الافتراضي.

خامساً وأخيراً: إذا ذهبتَ إلى وليمة فصاحبها يتفضّل عليك، لأنك بعد الانتهاء منها ستقول: «جاد الله عليك»، أو «كثّر الله خيرك»، أو «الله يوسِّع عليك»، أو «سفرة دائمة».. إلخ.

حسناً ماذا بقي؟

بقي القول: إنني بدأتُ ليس الترشيد في الكهرباء فقط، بل الترشيد أيضاً في الذهاب إلى الولائم، بحيث أختار منها ما يتلاءم مع صلة الرحم، والقيام بالواجبات من خلال تلبية تلك الدعوات التي تكون دسمة الفائدة والمعرفة والعِلم وفعل الخير.

أخبار ذات صلة

إدارة موارد الحياة: علم أم حكمة؟!
عبدالعزيز بن تركي.. ومرحلة الرؤية الرياضية
خبرات رجال الأعمال.. ثروة وطنية تستحق الاستثمار
سؤال الهوية.. والعلوم الإنسانية
;
«الحج».. رسالة إعلامية عالمية
مراكز الدراسات.. وتجديد المعرفة
حج استثنائي
بين الشغف والحماس..!
;
مشروعك.. الطريق الذي يعيدك إلى نفسك!
ثيميستوكليس المنتخب السعودي!!
الترند.. ظاهرة العصر
دعوة للاهتمام بريفنا الجميل
;
هل العلاج بـ«الببتيدات» يسبب السرطان؟
أين الكفاءات الوطنية في غرف التقييم؟
حفظ النعمة
الوسطية ما بعد الإمبريالية