كتاب

وضع خارطة طريق لأهداف قابلة للتحقيق

أَحيَاناً يَقرَأ الإنسَان -بالمُصَادَفَة- عِبَارة أَو مَقولَة أَو نَظريَّة؛ تَكونُ سَبباً فِي تَغيير مَجرَى حَيَاتهِ، أَو تَكونُ أَهمّ اللَّوحَات التي تُرشده -بيُسرٍ وسهُولَة- إلَى طَريق تَحقيق أَهدَافه بخُطواتٍ مُنظَّمَة..!

قَبل سَنوَات، وأَنَا أَتصفَّح كِتَاب «لَوِّن حيَاتك»، لصَديقي الخَلوق المُتألِّق الدّكتور «خالد المنيف»، تَوقّفتُ كَثيراً عِند بَعض النَّظريَّات التي ذَكرهَا، ولَعلَّ النَّظريَّة التي لَن أَنسَاهَا -لأنَّني استَفدتُ مِنهَا كَثيراً فِي حَقل الأَمَل والعَمَل- نَظريَّة «الـ10 سَنتمترَات»، التي تَقول: (مِن إسترَاتيجيَّات النَّاجحين نَظرية الـ10 سَنتمترَات، ومَفَادهَا أَنَّه عَليكَ أَنْ تَسير يَوميًّا ولَو 10 سَنتمترَات نَحو هَدفك، فلَا يَكفي أَنْ يُحدِّد الوَاحِد مِنَّا هَدفه بدِقَّةٍ ووضُوح، بَل عَليهِ أَنْ يَضَع هَذا الهَدف مَحلّ التَّنفيذ، ثُمَّ يَتحرَّك كُلَّ يَوم نَحو هَدفه)..!


لَابدَّ أَنْ يَستَفيد الإنسَان العَاقِل الرَّاشِد مِن تَجارُب الآخَرين، فأَنَا مُنذ أَنْ اطّلعَتُ عَلَى هَذه النَّظريَّة، بَدأتُ فِي تَطبيقهَا، وأَنزَلتُهَا مَنزلة العَمَل، وأَرشدتُ الجَادّين مِن أَصحَابي إليهَا..!

مَثلاً: حِين وَضعتُ أَمَامي هَدف دِرَاسة اللُّغَة الإنجليزيَّة، بَدَأتُ كُلّ يَوم أَحفَظ عَشر كَلِمَات، وحِين قَرَّرتُ أَن أَشتري سيَّارة، بَدأتُ أَستَقطع مِن رَاتِبي كُلّ شَهر قِطعَة، حَتَّى جَمعتُ القِطَع مَع بَعضهَا، واشتَريتُ سيَّارة..!


وقَبل سَنوَات، جَاءَني أَحَد الشَّبَاب المُتحمِّسين للكِتَابَة، وقَال لِي: «أُريد أَنْ أُصبح كَاتِباً»، فقُلتُ لَه: الأَمر سَهل، حَاول أَنْ تَقرَأ كِتَاباً كُلّ أسبُوع، ثُمَّ تُلخِّص مَا قَرأَته، حَتَّى تَتعلَّم كَيفية إيصَال أفكَارك للآخَرين..!

حَسنًا.. مَاذا بَقي؟!

بَقي أَنْ نَقول: جَميل أَنْ يَكون للإنسَان هَدَف، ولَكن الأجمَل مِنه؛ أَنْ يَضَع خَارطة طَريق لتَنفيذ الهَدَف، وقَد لَاحظتُ أَنَّ أَكثَر النَّاس لَديهم آمَالٌ وطمُوحَات، يَحلمون بتَحقيقها، ولَكنَّهم -مَع الأَسَف- لَا يَملكون الأدوَات التي تَضمن تَحقيقها، وبالتَّالي يَجهلون الخُطوَات العَمليَّة؛ التي تَنقلهم مِن التَّنظير إلَى التَّطبيق..!!.

أخبار ذات صلة

إدارة موارد الحياة: علم أم حكمة؟!
عبدالعزيز بن تركي.. ومرحلة الرؤية الرياضية
خبرات رجال الأعمال.. ثروة وطنية تستحق الاستثمار
سؤال الهوية.. والعلوم الإنسانية
;
«الحج».. رسالة إعلامية عالمية
مراكز الدراسات.. وتجديد المعرفة
حج استثنائي
بين الشغف والحماس..!
;
مشروعك.. الطريق الذي يعيدك إلى نفسك!
ثيميستوكليس المنتخب السعودي!!
الترند.. ظاهرة العصر
دعوة للاهتمام بريفنا الجميل
;
هل العلاج بـ«الببتيدات» يسبب السرطان؟
أين الكفاءات الوطنية في غرف التقييم؟
حفظ النعمة
الوسطية ما بعد الإمبريالية