كتاب

واحد من عشرة

من الذي لا يخطئ..؟! ومن يدعي الكمال؟!

نحن بشر نقوم بأعمالنا اليومية في شتى مجالات الحياة، والإنسان الذي لا يخطئ هو (ميت).. يقول لي صديق صدر خطأ من ضمن أحد أعضاء فريق عملي؛ حيث تم بعدها إلباس تلك الهفوة كقلادة جرس في كل مرة يحركها متربص.


ليست هنا المشكلة؛ بل هي بالعين التي تنظر إليك دائماً، والتي لخّصها الإمام الشافعي في بيت شعر عن كتاب:

وَعَينُ الرِضا عَن كُلِّ عَيبٍ كَليلَةٌ


وَلَكِنَّ عَينَ السُخطِ تُبدي المَساوِيا

سأختار مجال الأعمال اليومية لأن معظمنا يقضي جل أوقاتهم بالعمل وسوف أتطرّق له بعين محايدة.

شخص يعمل بكل جهد وإخلاص ويحقق النجاحات تلو النجاحات، حيث ساعات نومه لا تتعدى المعدل الطبيعي وفيها صحوة كثيرة تشبه صحوات نوم ذئب يترقب كل حدث؛ حيث يعمل بحب وشغف لأنه (عشرة على عشرة) ليس حرصًا وخوفًا من أحد بل إخلاصاً، وكذلك التزاماً بمسؤولية صان عهدها بمتابعته لجميع الأعمال دقّها وجلّها.

أيها القائد المسؤول بالعمل لطفاً منك نقول ينبغي أن تعي وتحتوي كل ظروف فريقك المحيطة بهم وأحرص على ألا تعد أخطاءهم وتتصيدها صائد الغزلان الذي رجع بالضفادع؛ بل عليك أن تمتلك عين الرضا الصادقة، ولا تتحول لتلك العين الساخطة؛ التي تتبنى معادلة (واحد من عشرة) ناسفاً عملهم بخطأ واحد متجاهلاً التسع الباقية والمنّجزة، مع العلم بأن الخطأ هو ظل العمل.

ينبغي عليك ألا تجعل ذاك الخطأ ناقوساً يُدق في كل مرة.. والاّ قلنا لك عجباً!!! كما يقول ألدوس هكسلي: «كلنا نرتكب الأخطاء، فلا تتصرف وكأنك أفضل من غيرك».

لست هنا مشجعاً لارتكاب الأخطاء؛ بل محذراً من ردة فعل غير منطقية تحمل في طياتها نرجسية الكمال لتلك الأخطاء المغتفرة.

اليك أيها القائد والأب والأخ والمدرس والمحاضر والوزير ما قاله سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان «الشيء المهم هو أننا نتعلم من هذه الأخطاء ولا نكررها».

** بوصلة:

ضعفي محبة لا تقول إني ضعيف..

عز الله أنه كان لي قلب قوي..

أخبار ذات صلة

الصناعة.. المحرك الأساس لتقدم الدول
«الصحبة يا رسول الله»
تعفن الدماغ
الكفاءة أولًا.. والفرصة لمن يستحق!
;
لعبة الكراسي الموسيقية فوق رماد الحروب
لعبة الكراسي الموسيقية فوق رماد الحروب
الاختبارات وذاكرة البيوت
حين تصمت المدافع وتتكلم الأرقام
الكرة.. لعبة المساكين
;
تحت مظلَّة السعودة
قراقوش.. بين السخرية والتاريخ
إلتون مايو.. والدكتور محمد باجبير
{وَهُدُوا إِلَى الطَّيِّبِ مِنَ الْقَوْلِ وَهُدُوا إِلَى صِرَاطِ الْحَمِيدِ}
;
لماذا يجب علينا دعم المؤسسات غير الربحية؟
المملكة.. حضور دولي يرسخ مكانتها العالمية
الدبلوماسية العامة.. أصعب التخصصات وأكثرها إمتاعاً وجاذبية
مؤسسة خالد الفيصل الثقافية.. الحاضنة لإرث الأمة