كتاب

الكتاب يُصلح الأصحاب

هُنَاك كُتب تَقرَأهَا وتَنْسَاهَا قَبل أَن تَنتَهي مِن صَفحَاتِهَا، وهُنَاك كُتب أُخرَى تَتذكَّرهَا وتَضحَك، كُلَّمَا خَطَرَت فِي بَالك.. إنَّها كُتب حَفَرَت لنَفسهَا مَوقعاً فِي الذَّاكِرَة، وحَجَزَت لَهَا مَقعَداً فِي رفُوف العَقل، ومِن تِلك الكُتب، كِتَاب الكَاتِب السَّاخِر السَّاحِر «آندي ميلر»، الذي أَطلق عَليه «سَنَة القِرَاءَة الخَطِرة»، وبعنوَان جَانبي يَقول: «كَيف استَطاع 50 كِتَاباً عَظيماً، وكِتَابيْن غَير عَظِيميْن إنقَاذ حَيَاتِي»..؟!

قصّة هَذا الكِتَاب ظَريفَة كصَاحبهَا، حَيثُ مَرَّت عَليه سَنَة مِن البَطَالَة والصَّعلَكَة، والفَرَاغ و»الفَضَاوَة»، وأَرَاد أَنْ يشغِل نَفسه بالجَمَال، فاختَار 50 كِتَاباً مِن الكُتب الكِلاسيكيَّة، وسَمَّاهَا «قَائِمة الإصلَاح»، سَعياً مِنه لإصلَاح نَفسه، مِثلمَا أَرَاد شَيخنا «عبدالقدوس الأنصاري» إصلَاحنا، حِينَ أَلَّف كِتَابه الشَّهير: «إصلَاحَات فِي لُغَةِ الكِتَابة والأَدَب»..!


لَن أَتعرَّض للكُتب الكِلاسيكيَّة؛ التي وَضعهَا السيّد «ميلر» فِي قَائمته الإصلَاحيَّة، لأنَّ هَذا عَسير عَلَى مسَاحة المَقَال، ولَن أَتحدَّث عَن كمّية الظُّرف، و»المَحشَّات» و»الطَّقطقَة»، التي تَقرَع رَأسك بمَطرقة السّطور، ولَكنِّي أَدعوكم لقرَاءة الكِتَاب، مُستَشهِداً ببَعض الثَّنَاءَات التي نَالها، فِي الصَّحَافَة الأَدبيَّة، حَيثُ قَال الكَاتِب السَّاخِر «ستيوارت لي» عَن الكِتَاب: (كلُّ الكُتب المَذكُورَة فِي هَذا الكِتَاب؛ الفَريد مِن نَوعه، عَليهَا أَنْ تَشعُر بأنَّها مَحظُوظَة، لأنَّ «آندي ميلر» قَام بقِرَاءَتِهَا)، وقَالت أَيضاً النَّاقِدَة «جيني كولغان»: (أُقدِّر هَذا الكِتَاب لخِفّة ظِلّه، وقُدرتهِ عَلَى التَّأثير.. إنَّه كِتَاب مُهمّ لكُلِّ مَن يُحبّ القِرَاءَة، وإنْ لَم تَكُن تُحبّ القِرَاءَة، فلَا أَظنّ أَنَّ هَذا الكِتَاب سيُنَاسبك، ولَكن كُتب «دان براون» مَازَالت عَلَى رفُوف التَّخفيضَات)، أمَّا النَّاقِد «ألكس كلارك» فقَال: (هَذا الكِتَاب مُمتع بشَكلٍ كَبير.. إنَّه دَليلٌ بَارِع لمُسَاعدة الذَّات، عَلَى تَنظيم رَفّ الكُتب، يُحَارب «آندي ميلر» ضِدّ السَّمَاح لاختيَارات القِرَاءَة، أَنْ تَكون مَحكُومَة بالشُّهرَة الأَدبيَّة، ولَا يَجب عَلينَا جَميعاً أَنْ نَقرَأ الكُتب ذَاتهَا)..!

حَسنًا.. مَاذا بَقي؟!


بَقي القَول: إنَّ السيّد «ميلر» فِي كِتَابه هَذا، كَان جَريئاً ومُضحِكًا بطَريقةٍ تَجلِب السَّعَادَة والسّرُور، كَمَا أَنَّه -فِي النَّهَايَة- أَقنَعنَا، بأنَّ الإنسَان مُمكن أَنْ تَتحسَّن صِحّته، إذَا جَعلهَا تَعيش بَين رفُوف الكُتب..!!

أخبار ذات صلة

إدارة موارد الحياة: علم أم حكمة؟!
عبدالعزيز بن تركي.. ومرحلة الرؤية الرياضية
خبرات رجال الأعمال.. ثروة وطنية تستحق الاستثمار
سؤال الهوية.. والعلوم الإنسانية
;
«الحج».. رسالة إعلامية عالمية
مراكز الدراسات.. وتجديد المعرفة
حج استثنائي
بين الشغف والحماس..!
;
مشروعك.. الطريق الذي يعيدك إلى نفسك!
ثيميستوكليس المنتخب السعودي!!
الترند.. ظاهرة العصر
دعوة للاهتمام بريفنا الجميل
;
هل العلاج بـ«الببتيدات» يسبب السرطان؟
أين الكفاءات الوطنية في غرف التقييم؟
حفظ النعمة
الوسطية ما بعد الإمبريالية