كتاب

أخلاق المصريين ومسافة السكة

مصر بلد الحضارة الفرعونية الضاربة جذورها في أعماق التاريخ.. وهي بلد الأزهر الشريف الذي تخرج منه الكثير من العلماء الذين نفعوا بعلمهم ومواقفهم مجتمعهم وتصدوا لكثير من الفتن التي مرت على الأمة العربية والإسلامية.. وهي مركز مهم للثقافة العربية والتأليف ونشر الكتاب، وساهمت في نشر اللغة العربية والدين الإسلامي.

أنا من الجيل الذي تعلم على يد أساتذة مميزين سعوديين ومصريين وعرب في المراحل الدراسية المختلفة، مروراً بالجامعة التي درسني فيها مجموعة من الأساتذة المصريين ممن ألف مؤلفات كانت شاهداً على تفوقهم الأكاديمي وتميزهم الإبداعي ولم يكونوا مجرد أساتذة سطحيين.


نساء مصر هم أمهات الأبطال الذين استشهدوا في الحروب المختلفة دفاعاً عن سيناء والقدس وقضية فلسطين. مصر -أم الدنيا- لا يمكن التعدي على حقوقها أو إهانتها أو التحكم في مصيرها وحياة أبنائها من قبل أي «متغطرس أجوف» وضع في جيبه حفنة من الدولارات ثم انتفخ، وتوهم أنه قادر على شراء كل شيء فيها بأمواله، فهي ليست من جمهوريات الموز المستباحة. سمعت مرة الشيخ محمد الشعراوي يقول: كان مكتوباً على بوابة مصر قديماً: يا داخل مصر منك كتير.. فإذا كنت طيباً ستجد من هو أطيب منك، وإذا كنت عالماً ستجد من هو أعلم منك، وإذا كنت من مرتادي الخمارات فستجد من هو أصيع منك (بتصرف)... أي أن الطيور على أشكالها تقع. مشكلة بعض الناس أنه يمحو ماضيك الجميل مقابل موقف فردي سيئ تعرض له.. والتعميم على الآخرين حسب صورة نمطية متحيزة خطأ فادح، ففي كل مجتمع إنساني تجد قلة -تفكر في مصالحها الذاتية- حتى ولو أساءت إلى مجتمعها بأكمله، والتجارب الفردية الشاذة لا تعمم.. كل إنسان بداخله خير وشر، ولكن هناك من يغلب عليه الخير فيتذكره الناس بالخير.. وقد سئل أحد الحكماء يوماً من هو الإنسان الذي ليس له أعداء؟! فقال: هو الذي لا يفعل الخير ولا يفعل الشر، فمن يفعل الخير يكرهه الأشرار، ومن يفعل الشر يكرهه الأخيار.. وهذا يعني من المستحيل أن نجد شخصاً بلا أعداء.

في حوار مع الرئيس عبدالفتاح السيسي مع صحيفة الشرق الأوسط -على هامش فعاليات منتدى شباب العالم - أكد «أن استقرار دول الخليج من استقرار مصر، وأن جيش مصر قوي جداً، وقوته عاقلة تحمي ولا تهدد.. لكن إذا وقع تهديد ضد أي دولة خليجية فنحن مسافة السكة» في إشارة لتحرك مصر وجيشها البطل لصد أي خطر خارجي يمس أمن دول الخليج العربي، مؤكداً أنه جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري (بتصرف، نقلاً عن الوطن، 8/11/2017م).


وصل عدد سكان مصر حالياً لقرابة (103) ملايين نسمة، وهم رأس مال بشري لا يستهان به في التنمية.. أسأل الله أن يديم الأمن والاستقرار والإخاء بين شعوبنا ويكفينا شر الحاقدين والطامعين.

أخبار ذات صلة

حين صار الحلمُ كرةً.. وصارت الأرضُ مدرّجًا
توحيد الإمامة: صفحات مشرقة في مشروع التأسيس
أقوال تحتاج إلى تحديث
رجال حول الأمير
;
تعديل الأنظمة.. وترك المساحة
الهويريني.. ومنهجية الأمن الفكري
وبعديـــــن
مراجعة آثار الحرب علينا
;
جامعة نايف.. تعكس تميّز الأمن السعودي
ما رأيته في الطوارئ يستحق أن يُروى
الوجه السلبي لبطولة كأس العالم!!
دعم النافعين ونهاية (الحكاية)!
;
أرويا كروز.. أكبر سفينة سياحية سعودية
السعودية في الحج.. قصة نجاح تتجدد وتبهر العالم
المعنى المفقود
كأس العالم.. التاريخ الذي يُكتب كل أربع سنوات