كتاب

هل الحب أعمى.. أو هو أعور..؟

هَل الحُب أَعمَى، أَم أَعوَر، أَم مُبصر العَينيْن..؟! لَم أَكُن مِن المُهتمِّين بالإجَابَة عَن هَذا السُّؤَال، ولَكن أَثنَاء قِرَاءَاتي، وَجدتُ أَنَّ النَّاس تَفرَّقوا فِي شَرح هَذا المَعنَى، لِذَلك أَحببتُ أَنْ أَطرحه عَلَى أَبصَارِكم وعقُولكم، فِي هَذه اليَوميَّات:

(الأحد): لقَد كَان الخَاشِع فِي مِحرَاب الحُبِّ، الأَديب الأَريب «ميخائيل نعيمة»، أَوَّل مَن اعتَرَضَ عَلَى عِبَارة «الحُب أَعمَى»، حَيثُ قَال: (قَولهم إنَّ الحُب أَعمَى مُبَالَغَة، والحَقيقَة هي أَنَّ الحُب؛ بعَينٍ وَاحِدَة)..!


(الاثنين): مَقولة «الحُب أَعمَى»، هُنَاك مَن يَفهمها بشَكلٍ فَلسَفي، وهو أَقرَب للمَنطق، ومِن هَؤلاء فَيلسوف يَقول: (لَيس الحُب أَعمَى، لأنَّ مَا يَراه العَاشِق في مَحبوبته لَا يَرَاه سِوَاه)..!

(الثلاثاء): النَّاس عَادةً تَعطف عَلى الأَعمَى، وقَد حَاول أَحدُهم أَن يَنقل هَذا العَطف، مِن سَاحة أَعمَى البَصيرَة إلَى أَعمَى الحُب، وهو الأَديب «شاتوبريان»، حَيثُ يَقول: (يَنبَغي للحُبِّ أَنْ يَكون أَعمَى، حَتَّى يَستدرُّ عَطْف المُحبِّين)..!


(الأربعاء): يَرَى البَعض أَنَّ مَقولة «الحُب أَعمَى» عِبَارة مُتطرِّفة، ولَعلَّ مِمَّن تَطرَّفوا في شَرحها القَائد الكَبير «نَابليون بونابرت»، حَيثُ قَال: (الحُب أَعمَى، لأنَّه يَكره النُّور، ويَعشق الظَّلام)..!

(الخميس): هَل العَمَى الذي أَصَاب الحُب؛ يُعمِي بَصيرة الإنسَان عَمَّا هو مَوجود، ومَا هو غَير مَوجود..؟! هَذا سُؤال أَحَلْنَاه إلَى الأَديب الكَبير «هيجو»، فأَجاب عَنه قَائلاً: (الحُب أَعمَى، لَكنَّه كَثيرًا مَا يَرَى أمُورًا لَا وجُود لَهَا)..!

(الجمعة): مَتَى نَصِف الحُب بأنَّه أَعمَى؟.. لقَد أَجَاب عَن هَذا السُّؤال الأَديب «لامارتين»، بإجَابَة أُخرَى مُتطرِّفَة، حَيثُ قَال: (الحُب أَعمَى، لأنَّه ضَلَّ الطَّريق فصَار زَوَاجًا)..!

(السبت): مَا عَلَاقة الحُب الأَعمَى بالزَّوَاج؟.. الإجَابة نَجدها فِي مَثَل أَلمَاني يَقول: (الحُب أَعمَى، لَكن الزَّوَاج يُعيد النَّظَر إليهِ)..!!

وأخيرًا، بعد هذه الدوائر من القول، ما رأيكم أنتم؛ هل الحب أعمى أو بعين واحدة.. أم ماذا..!؟

أخبار ذات صلة

إدارة موارد الحياة: علم أم حكمة؟!
عبدالعزيز بن تركي.. ومرحلة الرؤية الرياضية
خبرات رجال الأعمال.. ثروة وطنية تستحق الاستثمار
سؤال الهوية.. والعلوم الإنسانية
;
«الحج».. رسالة إعلامية عالمية
مراكز الدراسات.. وتجديد المعرفة
حج استثنائي
بين الشغف والحماس..!
;
مشروعك.. الطريق الذي يعيدك إلى نفسك!
ثيميستوكليس المنتخب السعودي!!
الترند.. ظاهرة العصر
دعوة للاهتمام بريفنا الجميل
;
هل العلاج بـ«الببتيدات» يسبب السرطان؟
أين الكفاءات الوطنية في غرف التقييم؟
حفظ النعمة
الوسطية ما بعد الإمبريالية