كتاب

اعذروا المدير الضعيف!

- اعذروهم.. بعض المُديرين، ليس لهم سُلطة فِعلية أو رأي في قرارات مهمّة، فهم ضُعفاء مساكين، لا يجدون مناصاً من تنفيذ ما يُملى عليهم، وفرض القرارات على مرؤوسيهم بالتهديد والاستفزاز، ودون تفكيرٍ أو مناقشة أو اعتبارٍ لمنطقٍ سليم، فهدفُهم إرضاء رؤسائهم، والتشبّث بكراسيهم.. اعذروهم!.

- عرفتُ مديراً ذا قدرات فكريةٍ ومهنية وإداريةٍ ضعيفة، وليس له صلاحيات مُهمّة، وهو ومن حوله يعلمون بذلك، تمّ اختياره لأنه ركيكُ الشخصية، طيّب القلب، يسمعُ الكلام ويُنفّذ الأوامر دون نِقاش، ويعمل بحماسٍ على مهمته الأساس، مُراقبة الحضور والانصراف، فحسب!.


- يُحكى أنّه في إحدى الإدارات الوظيفية، تملمَل موظّفون من عدم اتّزان سلوك أحد المُديرين، وبعد طولِ معاناتهم من تخبّطه وسوءِ تقديره.. رفعوا شكوى إلى مديره المُباشر، الذي قال عنه بالحرف الواحد: «لكنه طيّب ويُصلّي معنا جماعةً في المسجد»!!.

- يتسبّب التنمّر الوظيفي «الخفيّ» ضدّ الموظّف، في زيادة خطر إصابته بأمراض القلب والجلطاتِ المُخيّة والاحتراق الوظيفي، وتُشير المُستشارة الإدارية (لولي داسكال) إلى أنّ كثيرًا من الموظّفين يتركون وظائفهم بسبب المُدير نفسه، كما يُظهر تقريرٌ لجمعية علم النفس الأمريكية أنّ (75%) من العُمّال الأمريكيين يُقـرُّون بأنّ مديريهم السّبب الأكبر في فرْط توتّرهم واضطرارهم للاستقالة.


- وتشير دراسة إلى أنّ التعامل بإساءة الأدب وقلّة الذوق مع الموظف، يتسبّب في تراجع أدائه واضطراب نومه، وعزوفه عن المُشاركة الإيجابيةِ في العمل، وجديرٌ بالذِّكر أنّ نحو (25%) من إساءة التعامل وقلّة الأدب تصدر من «المدير» نفسه، وتتسبّب في استقالة حوالى (12%) من الموظّفين.

- عموماً أخي الموظّف لو قدّر الله عليك وعملتَ في بيئةٍ وظيفيّة غير صحّية، لا تتبرّع بالعَطاء ولا تُفرط في الاهتمام، حتّى لا تظهر بمظهر الموظّف النّجيب، أو تلفتَ لك أنظار «الضّباع» من حولك فيُحاولون نهشك.. لا تحاول أن تكون بطلاً في حارةٍ من الأوغاد.. اتّقِ الله وأنجز عملك نظاماً بلا ضررٍ ولا ضِرار.

- أقترح إخضاع المدير في منصب مُتقدّم، لاختباراتٍ وتقييماتٍ نفسيةٍ وشخصية، للتأكد من سلامتهِ العقلية والمِزاجية، وأهليته لاتخاذ قرارات مُهمّة والتحكّم في مصائر الموظّفين والمُراجعين، وأيضاً قيام الموظّف بتقييم أداء مُديره دوريّا بنظامٍ يحمي هويته، ويعطيه فرصةَ إبداء رأيه في مهنيّة المدير نفسه، لمكافأته وتقديره، أو إصلاحِ الخلل ومجازاته، ثمّ إحلال القويَّ الأمينَ مكانه.

أخبار ذات صلة

ملهي بن سلامة (ابن الوطن البار)
السعودية وديناميكية الاستثمار وتبادل المصالح
غراس السنين في ينابيع الوفاء
إلى المعلم.. في بداية عام دراسي جديد
;
بصمة إبداع سعودية.. تستثمر في العقول والقلوب
بين قلق الموت.. ورعب تكرار الحياة
الجامعة الريادية.. عندما تصنع المعرفة فرصًا
عبدالله التعزي
;
أمير الماء
الموظف الحكومي.. وجهان متناقضان!!
المنكوب..!!
النسخة الاستثنائية
;
المستفيد من العمل الخيري.. باذله
الحربي هو الحل
حين تتعلم الآلة التفكير.. ماذا يبقى للإنسان؟
التمكين.. شراكة المرأة مع الرجل (3)