كتاب

الدكتور النموذج.. مدني عبدالقادر علاقي

رحم الله أمير الشعراء أحمد شوقي الذي قال:

'قم للمعلم وفّه التبجيلا


كاد المعلم أن يكون رسولا'!

كان قائلها عظيم في التعبير عن مشاعر الاحترام تجاه المعلم، وهي مقولة قديمة تُعبِّر عن مدى حرص الأوائل على تبجيل المعلم، ووضعه في مكانة عالية، ومع مرور الزمن وتطور المدنية والحداثة في التعامل؛ لم يعد لهذه المقولة ذلك الأثر الكبير، وتحولت العلاقة إلى أستاذ في الفصل ينقل معلومة؛ وطالب يستقبل المعلومات، وتنتهي العلاقة بعد انتهاء الفصل الدراسي والعام الأكاديمي، وهي في الحقيقة ثقافة جديدة في العلاقة بين الأستاذ والطالب، أتمنى أن نعود إلى ثقافتنا القديمة والأصيلة في احترام وتقدير وإجلال العلم، وارتباط المعلم بطلبته حتى بعد تخرجهم.


وما يدفعني لكتابة مقالتي اليوم، هو النموذج العظيم والنادر في العلاقة بين أستاذنا في الجامعة في بداية السبعينيات معالي الأستاذ الدكتور مدني عبدالقادر علاقي، الوزير السابق، وعميد كلية الاقتصاد والإدارة، ووكيل جامعة الملك عبدالعزيز الأسبق، ووكيل وزارة المواصلات للنقل سابقاً، أستاذ جيلي من طلبة كلية الاقتصاد والإدارة في بداية السبعينيات، والذي لم ولن ننسى دروسه، وكنَّا نتسابق على محاضراته.

عرفناه بشخصيةٍ واحدة منذ أن كان دكتوراً ثم عميداً ثم وكيل جامعة، ثم وزيراً، ولم تتغير شخصيته وعلاقته مع طلبته، عوّدنا نحن الجيل القديم أن يدعونا على سحور رمضاني جيزاني أصيل، متنوع الأكلات الجيزانية والحجازية، ويحرص على الاتصال شخصياً بكل طالب من طلبته القدامى، الذين تقاعدوا وتجاوزوا السبعين من العمر، ورغم مقامه وسنه الكبير، لم ولن يتخلى عن عادة أهالي جيزان الكرام عند دعوة الضيوف في بيوتهم، فهم من يُقدِّمون الطعام والشراب، ويقفون حول الضيوف، حتى ينتهوا من طعامهم.

هكذا كان ولازال أستاذنا الوزير 'مدني علاقي'؛ يُكرِّم طلبته في بيته، وهو نموذج فريد من المعلمين، ومدرسة عظيمة، أتمنى من دكاترة الجامعات أن يقتدوا به في بناء العلاقة المثالية بين الدكتور والطلاب.

أخبار ذات صلة

كيف تبيع سيارتك للسياحة؟!
لكل وجه وقامة «حكاية»
لماذا يسهل خداعنا؟!
هل ما زلنا نبيع الصورة أم نبني الثقة؟
هل ما زلنا نبيع الصورة أم نبني الثقة؟
;
‏إلى معالي أمين جدة.. مع التحية
الأثر الحقيقي للجامعة
هل ما زلنا نبحث عن انتباه العالم؟
فصل الموظف.. هو آخر الحلول
;
ثلاثة بيانات... ورسالة واحدة إلى الحوثي والعالم
فرسان... صوت والدي
الاضطرابات النفسية.. الخطر الصامت
رسالة إلى أمين جدة
;
الأمن الدوائي.. أولوية وليس خيارًا
الرسالة السعودية للأشقاء في اليمن
كــــــــرة
الشريك الأجنبي.. شوكة في الخاصرة!