كتاب

الشماتة تنتقم من صاحبها!!

دعونا نفتتح كتابة اليوم بالأثر القائل: «لا تظهر الشماتة لأخيك فيرحمه الله ويبتليك».

ويمكن أن نعرف الشماتة في اللغة: الفرح ببلية العدو.


واصطلاحاً هي: الفرح ببلية من تعاديه ويعاديك.

إن الوقائع ومشاهد الواقع تؤكد دائماً أن الإنسان الذي دائماً يتشمت بالآخرين تدور الدوائر عليه ثم يحل به محل بمن تشمت بهم.


تعرف الشماتة باختصار: الفرحة بوقوع السوء على الآخرين، كما أن الشماتة لا تتحقق إلا إذا تتبع الإنسان عورة غيره، وفي هذا ورد حديث مباشر يحذر من تتبع العورات، حيث جاءنا في الحديث الصحيح قوله صلى الله عليه وبارك: (يا معشر من آمن بلسانه ولم يدخل الإيمان قلبه، لا تغتابوا المسلمين، ولا تتبعوا عوراتهم، فإنه من تتبع عورة أخيه المسلم، تتبع الله عورته، ومن تتبع الله عورته، يفضحه ولو في جوف بيته).

فكرة الشماتة فكرة كونية، والدليل على ذلك أنني كنت أراجع في أحد الكتب التي تتحدث عن الصين، وجدت هذا المثل الصيني الشهير يقول: (كان هناك رجل يقول للأعرج أنت أعرج، فانكسرت رجلاه).

كثرة الاشتغال بعيوب الآخرين والتشمت بهم يحرم الإنسان من فوائد كثيرة، وأول ما يحرم منه أنه ينسى تطوير نفسه لأنه مشغول بغيره، كما أن الذين يشمتون بالآخرين لا يحملون قلوباً نظيفة بل هم يسعدون بجراح الآخرين ويرقصون على آلامهم.

حسناً ماذا بقي؟!!

بقي القول: إن الشماتة ومعايرة الآخرين ولمزهم بعيوبهم عدوى تخرج من صاحبها وتدور وتدور ثم تعود عليه بعد زمن وكتب التراث تروي لنا هذه القصة: (قيل لابن سيرين حينما خسر ثروته: خسارتك عظيمة، فقال: هذا ذنب انتظر عقوبته منذ أربعين سنة.

فسألوه: وما هذا الذنب؟

فقال: عيرت رجلاً وقلت له يا فقير).!!

أخبار ذات صلة

هِسْتَر.. أفضل مُسجّل في الجامعات السعودية
«بثوث» مواقع التواصل مكاسب بأرخص الأثمان
اتفاقية مكة تشكيل إستراتيجي جديد
كيف أدارت الرياض «عاصفة اللوجستيات» العالمية؟
;
حين تروي البراكين في المملكة قصتها
السفر.. راحة للنفس وتجديد للحياة
السفر.. راحة للنفس وتجديد للحياة
الخلايا الجذعية والتجربة الأولى في علاج باركنسون
اتفاق مكة.. أمن المنطقة بأيدي أهلها
;
العجوز المتصابية
الانحياز إلى العزلة
«السديس».. الاعتدال والمسؤولية
(9) أسئلة حول توقف «الرياض» الورقية
;
تنومة.. بين كرم الإنسان وسحر المكان
الجماعة أولاً.. ولو هلكت الأوطان !!
نظامنا التعليمي الجديد.. ومواكبته للتطلعات
الفترة التجريبية !!