كتاب

الحب الحقيقي

- من علامات الحبّ، أن تنتابك لوثةٌ عقليّة، وتمسّك جنّيةٌ شقيّة، وتسكنُك أرواحٌ نديّة.. الحبُّ الحقيقيّ انهزامٌ نفسي، واستسلامٌ قلبي، وارتقاءٌ روحي، وانتشاءٌ عصبي، وارتعاشٌ عقلي انفعاليٌّ، لا يهدأ ولا يملّ.

- أمّا أجمل صُوره السويّة، فهي عودة الحبّ إلى مربّع الصّداقة، والتخلّي عن الأنانية والتملّك. وهذا يعني، أن أحبّ شخصاً من أجله هو، وليس بالضرورة من أجلي أنا.. فالحبّ السّوي لا يفرضُ السيطرةَ والتحكّم، بل الاهتمامَ واحترامَ الاستقلاليّة، وأن ينمو مَن أحبه ويتطوّر مِن أجل نفسه، وبطريقته التي تُناسبه، لينفعَ نفسَه وغيره، لا لينفعني بالضرورة.


- الحبّ الحقيقي لا ينتظرُ الأخذَ مُقابل العطاء.. إنّه تنافسُ الطرفين معاً على العَطاء.. كرمٌ لا ينتظر أيّ طرفٍ فيه عِوضاً عن كرمه، فحين تشعرُ بالاحتياجِ النفسيّ العميق لكي يكونَ الآخرُ سعيداً على أيّ حال.. فهذا هو سرّ الحُب.

- يُشير «ديكارت» إلى مشاعر الحُبّ، التي تسبّبها «حركةُ الأرواح التي تحضّها بملءِ إرادتها بالأغراض التي تبدو مناسبةً لها»، ويعني حبَّ العقلِ لذاتِ الشيء، الذي يستندُ على المعرفةِ والتفكيرِ وفرحِ النفس، أي حبّ الخير له، وهو يولّد البهجةَ والإطلاق، في مقابل حبّ الرّغبة في الشيء، وهو يولّد الشهوةَ والامتلاك.


- يقول الرّوائي «هنري مِيلر»: (القدرةُ على أن تصبحَ صديقًا لامرأةٍ، بالتحديد المرأة التي تُحبها، بالنسبةِ لي هو أعظم إنجازٍ يُمكن أن تحقّقه. الحبُّ والصداقةُ نادرًا ما يسيران بجانبِ بعضهما.. خلال حياتي عرفتُ القليلَ ممن نجحوا في الحصولِ على الصداقةِ والحبّ معاً).

- إنّ الحبّ شيءٌ جميل، ولكن.. ما فائدة أن تحبّني ولا تفهمني.. أن أتألّم صامتاً ولا تلتقط تردّدات مُعاناتي.. أن تتغيّر انفعالاتي ولا تكشف تعابيرَ وجهي.. أن أتحدّث بحماسةٍ ولا تحتويني.. أن أتأرّق ليلاً وتنامَ أنتَ ملءَ جَفنيك؟!. يقول الرّوائي «ميلان كونديرا»: (الحبّ إن لم يُجرّدك من كلّ ثِقل، فهو ثِقل إضافيّ في حياتِك لا يُعوّل عليه».

- عموماً، كان يودُّ لو يفهمه أحد.. أو يحتويه إنسان.. أن يقولَ له: قد تكون شخصاً سيئاً، لكنّني أتقبّلُك، وأسامُحك.. أحترم ألمَك واستوعبُ تعبَك وأتفهّم ضعفَك.. اطمئن، كلّ شيءٍ سيكون على ما يُرام، وحتى لو لم يكُن، أنا معك، وسأظلّ بجانبك.

أخبار ذات صلة

كيف تبيع سيارتك للسياحة؟!
لكل وجه وقامة «حكاية»
لماذا يسهل خداعنا؟!
هل ما زلنا نبيع الصورة أم نبني الثقة؟
هل ما زلنا نبيع الصورة أم نبني الثقة؟
;
‏إلى معالي أمين جدة.. مع التحية
الأثر الحقيقي للجامعة
هل ما زلنا نبحث عن انتباه العالم؟
فصل الموظف.. هو آخر الحلول
;
ثلاثة بيانات... ورسالة واحدة إلى الحوثي والعالم
فرسان... صوت والدي
الاضطرابات النفسية.. الخطر الصامت
رسالة إلى أمين جدة
;
الأمن الدوائي.. أولوية وليس خيارًا
الرسالة السعودية للأشقاء في اليمن
كــــــــرة
الشريك الأجنبي.. شوكة في الخاصرة!