كتاب

عملة إسرائيل..!!

أتمنَّى من جامعة الدُّول العربيَّة، بصفتِهَا الجهة العربيَّة الرسميَّة التي تحمل الملفَّ الأكبر والأطول زمنيًّا للصِّراع العربيِّ الإسرائيليِّ.. أتمنَّى أنْ تطلعَ علينا بتفسير لمعنى العملةِ الإسرائيليَّةِ المعدنيَّةِ (الشيكل) التي عليها صورة الشَّمعدان اليهوديِّ ذي الشُّموع السبعة، ومن خلفه دائرة غير منتظمة المحيط، إذْ يتعرَّج هذا المحيط من جهاته الأربع، وماذا يعني ذلك؟ وهل يهمُّ العرب من قريبٍ أو من بعيدٍ؟.

أتمنَّى ذلك، لا سيَّما وأنَّ هناك مقطعَ فيديو قديمًا لرئيس منظَّمة التَّحرير الفلسطينيَّة «ياسر عرفات» وهو يُفسِّر معنى هذه الدَّائرة، وليس هو وحده، بل معه ثُلَّة من المُحلِّلين والسياسيِّين العرب الذين اختلفُوا في كلِّ شيءٍ، باستثناء شيءٍ واحدٍ هو تفسير معنى هذه الدَّائرة، وأنَّها تُشير إلى خريطة رسمها اليهودُ بناءً على تعليمات من حاخاماتهم، وتعني إسرائيل الكُبْرَى، التي تشمل كلَّ فلسطين، وأجزاءً مهمَّةً وكبيرةً من بعض الدُّول العربيَّة!.


ولو صحَّ هذا التَّفسير، فهذا يُثبت -بلا أدنى شكٍّ- أنَّ إسرائيل، هذه الدَّولة المخلوقة من جينات الاحتلال، لا يمكنُ تعديل جيناتها لتكون جيناتِ سلامٍ وتعايشٍ وتعاونٍ اقتصاديٍّ وأمنيٍّ مع جيرانها العرب، وهي قد استغلَّت أحداث السَّابع من أكتوبر المنصرم، ليس للدِّفاع عن نفسها، بل لتصفية القضيَّة الفلسطينيَّة، وتهجير فلسطينيِّي غزَّة إلى مصر، بل إنَّ خط سير عمليَّات القصف يتَّجه من شمال غزة إلى جنوبها باتِّجاه مصر؛ لإجبار الفلسطينيِّين على النُّزوح، وهذا ما تحقَّق جزئيًّا، إذ هناك مئات الآلاف من النَّازحين الفلسطينيِّين بجوار معبر رفح، الذي يُجاور الحدود المصريَّة، وهناك من النصوص التوراتيَّة والتلموديَّة المحرَّفة ما ينصُّ بالتَّصريح وليس بالتَّلميح لهذا التوسُّع والمطامع الإسرائيليَّة في بعض الدُّول العربيَّة، ويتقاطع التوسُّع والمطامع مع مصالح الغرب الإنجيليِّ المتطرِّف، الذي يدعم إسرائيل دعمًا مُطلقًا، وتتشجَّع إسرائيل بذلك لقوَّة الغرب العسكريَّة والاقتصاديَّة، وهيمنته على دهاليز الأمم المتَّحدة، وصياغة القرارات الدوليَّة وفق أهوائها ومصالحها!.

والجامعة العربيَّة مدعوَّةٌ لتناول هذه القضيَّة الخطيرة على الأمن القوميِّ العربيِّ، بالكثير من الصَّراحة والتَّحالفات والتَّفاهمات الدوليَّة؛ لإبقاء القضيَّة الفلسطينيَّة حيَّةً حتَّى إنشاء الدَّولة الفلسطينيَّة المستقلَّة، وعاصمتها القُدس، وإزالة أيِّ خطر على العرب، فالعربُ في المنطقة هم الأرضُ، والدِّينُ، والتُّراثُ، والتَّاريخُ، والجغرافيا، وإسرائيلُ هي النَّزيلُ العابرُ الذي لا بُدَّ وأنْ يرحلَ ذاتَ يومٍ.

أخبار ذات صلة

استضافة نبيٍّ وجهاد في إسطنبول!!
المدرعمون بجهل
ثلاث صور تتجاوز حدود المصادفة.. جمعها أكبر مسرح
استثمر في نفسك أولًا
;
كيف تتعامل المدن مع تضاريسها؟
استراحة الترطيب
الخصوبة: انخفاضها ووظائف مراكزها
كيف تبيع سيارتك للسياحة؟!
;
لكل وجه وقامة «حكاية»
لماذا يسهل خداعنا؟!
هل ما زلنا نبيع الصورة أم نبني الثقة؟
هل ما زلنا نبيع الصورة أم نبني الثقة؟
‏إلى معالي أمين جدة.. مع التحية
;
الأثر الحقيقي للجامعة
هل ما زلنا نبحث عن انتباه العالم؟
فصل الموظف.. هو آخر الحلول
ثلاثة بيانات... ورسالة واحدة إلى الحوثي والعالم