كتاب

سُيَّاح عند باب مسجد!!

بعدَ الانفتاحِ السِّياحيِّ غيرِ المسبوقِ في كافَّة ربوعِ الوطن، ومع تحوُّل السِّياحة لدينا إلى رُؤية، وصناعة، وثقافة، وتجارة، وبعد قدومِ أفواجٍ كثيرةٍ من السُيَّاح غير المسلمِين للسِّياحة بين ظهرانينا، أصبح من المعتاد رُؤية بعض السُيَّاح يقفون عند أبواب مساجدنا، إمّا لتصوير طرازها المعماري من الخارج، أو من باب الفضول لمعرفة ماذا يجري داخلها بعد أن سمعوا ما سمعوا عنها في بلادهم من خير أو من شرّ على لسان أجهزة إعلامهم التي في الغالب تتحامل على الإسلام وكتابه القرآن الكريم ونبيّه محمّد صلّى الله عليه وسلّم وشعائره التعبّدية التي تُؤدّى في المساجد!.

ومن تجربة شخصية مُحرِجة حصلت لي خلال الأسبوع الماضي في مسجد الحيّ الذي أسكنه (مبرّة الطيّبات الخيرية) في جدّة، لاحظتُ شغفاً كبيراً من السُيّاح لدخول المسجد، وبعضهم تحدّث مع حارس المسجد الذي أحالهم لي لعدم إلمامه باللغة الإنجليزية، فاعتذرتُ لهم بأنّني لست مسئولاً عن المسجد بل مُصلِّ ينشد رضا خالقه، فضلاً عن عدم علمي فيما لو كان هناك قرار صادر من وزارة الشئون الإسلامية والأوقاف عن ذلك، للسماح للسُيّاح غير المسلمين بدخول مساجدنا وتنظيم الدخول خلال أوقات الصلاة أو بين هذه الأوقات، كما يحصل في معظم الدول الإسلامية في الخارج!.


وهناك فتوى من الشيخ عبدالعزيز بن باز يرحمه الله، عن حكم السماح للنصارى أو اليهود أو الكُفّار بدخول المساجد لزيارتها، فأجاب أنّه لا حرج في دخولهم للمساجد إذا كان لغرض شرعي وأمر مباح، كأن يسمعوا موعظة، أو يشربوا من الماء، أو نحو ذلك، والنبي صلى الله عليه وسلم أنزل بعض الوفود الكافرة في مسجده ليشاهدوا المصلين، ويسمعوا قراءته وخطبه، وليدعوهم إلى الله من قريب، كما أنّه ربط ثمامة بن أثال الحنفي في المسجد لمّا أُتِي به إليه أسيراً، فهداه الله وأسلم.

نريد قراراً رسمياً من الوزارة، والسماح قد يكون فرصة عظيمة لدعوة السُيّاح غير المسلمين للإسلام، وهدايتهم رجالاً ونساءً بمشيئة الله، وهو خير لنا من حُمْر النَعَم، وتخصيص المساجد لتكون منارة دعوة عالمية، كما هي عبادة وروحانية.

أخبار ذات صلة

استضافة نبيٍّ وجهاد في إسطنبول!!
المدرعمون بجهل
ثلاث صور تتجاوز حدود المصادفة.. جمعها أكبر مسرح
استثمر في نفسك أولًا
;
كيف تتعامل المدن مع تضاريسها؟
استراحة الترطيب
الخصوبة: انخفاضها ووظائف مراكزها
كيف تبيع سيارتك للسياحة؟!
;
لكل وجه وقامة «حكاية»
لماذا يسهل خداعنا؟!
هل ما زلنا نبيع الصورة أم نبني الثقة؟
هل ما زلنا نبيع الصورة أم نبني الثقة؟
‏إلى معالي أمين جدة.. مع التحية
;
الأثر الحقيقي للجامعة
هل ما زلنا نبحث عن انتباه العالم؟
فصل الموظف.. هو آخر الحلول
ثلاثة بيانات... ورسالة واحدة إلى الحوثي والعالم