كتاب

ما ظهر من تصريح نتنياهو وما بطن!!

صرَّح نتنياهو بأنَّه سيتعيَّن على إسرائيل في المستقبلِ السيطرةُ على المنطقةِ بأكملِهَا من البحرِ إلى النهرِ، ولنْ تسمحَ بإقامةِ دولةٍ فلسطينيَّةٍ (نقطة) انتهى التَّصريحُ!.

وبقراءةٍ لتصريحِهِ أرَى فيه ما ظهرَ وما بطنَ في الوقت نفسه، أمَّا ما ظهرَ فهُو عدمُ السَّماح بإقامةِ دولةٍ فلسطينيَّةٍ، وهذا يُؤكِّد أنَّ إسرائيلَ لا تريدُ السَّلام، وهي لم تبادرْ بمبادرةِ سلامٍ ولو لمرَّةٍ واحدةٍ يتيمةٍ منذُ إنشائها قبل ٧٥ سنةً، بينما قدَّم الفلسطينيُّون، والعربُ، وبعضُ دُول العالم مبادراتٍ كثيرةً، وكان مصيرها -كلُّها- هو إرشيف السَّلام الذي علاهُ الصَّدأُ والغبارُ منذُ عشراتِ السِّنين!.


وما ظهر هو أن غزة باقية تحت الحصار والقصف، ليموت من يموت من أهلها إما بالقنابل، أو من الجوع، أو من كليهما، وستبقى الضفة الغربية كانتونات محاصرة، ويعاقب كل من يقاوم الاحتلال فيها، ولو بالورود إما بالقتل، أو الاعتقال!.

وما بطنَ هُو اختصارُ نتنياهو الشَّديد في وصفِ الحدودِ التي قال إنَّه سيتعيَّن على إسرائيل في المستقبلِ السيطرةُ على المنطقة بأكملِهَا من البحرِ إلى النهرِ، إذ لا يُعقلْ ألَّا يحدِّد رئيس وزراءِ بدقَّة حدود (المنطقة بأكملِهَا) واسم (البحر) واسم (النَّهر)، وهذا هو ديدنُ اليهودِ في التَّلاعب بالألفاظِ لصالحِهم بخُبثٍ ومكرٍ واستخفافٍ بالآخرين، ولعلَّكم تذكرُون أحدَ قرارات الأممِ المتَّحدةِ القديمةِ جدًّا عن فلسطينَ ممَّا صِيغتْ باللُّغةِ الإنجليزيَّةِ، وساهمت إسرائيلُ مع شركائِهَا الغربيِّين في صياغتها، بأنْ تُعيد إسرائيلُ أراضيَ محتلَّة (Ocubied Lands) للفلسطينيِّين ولم تُصَغْ (الأراضي المحتلَّة The Ocubied Lands)، والفرقُ كبيرٌ؛ لأنَّ الصِّياغةَ الأولى تعني بعضَ الأراضِي، والصِّياغة الثَّانية تعني كلَّ الأراضِي، ولا أستبعدُ أنَّ نتنياهو يقصدُ المنطقةَ بأكملِهَا من البحر الأبيض المتوسِّط إلى نهر الأردن؛ ممَّا تقع داخل حدودِ فلسطينَ، وكذلك المنطقة بأكملِهَا من البحر الأبيض المتوسِّط، ومعه البحر الأحمر إلى نهرِ النِّيل، ونهرِ الفُراتِ، مع ما يوجد بينهما من أراضٍ لدُول عربيَّةٍ خارج فلسطينَ المحتلَّة، وما يشملُ ذلك من تهجيرٍ للفلسطينيِّين في غزَّة والضفَّة الغربيَّة للدُّول العربيَّة المجاورة، وغير المجاورة!.


ربَّما يتعيَّن على العرب التَّعامل مع ما ظهرَ، وما بطنَ من تصريحاتٍ لهذَا اليهوديِّ الماكرِ!.

أخبار ذات صلة

سلامة عنقي وأعناقكم!!
أين ذهبت النصوص الجديدة؟
في جدة.. اليوم الوطني وكأس الخليج يلتقيان
{فبأي حديث بعد الله وآياته يؤمنون}(1)
;
(السجائر الإلكترونية).. تدمير للصحة
بتصنيف أو بدون تصنيف.. ماذا يتغيَّر؟
الكتاب والقراءة.. رفيقا الدرب والوحدة
مهرجان اللومي
;
الهتاف ضد ميت!!
المحتوى.. وصنَّاع اللا محتوى
سلمان.. وطنٌ وإنسانية
أتعلَّم.. وأجيك !
;
الأسواق الشعبية.. ذاكرة المكان وروح المدن
الترجمة.. كقوة ناعمة في العمل الدبلوماسي
هيئة التأمين.. تحسم الجدل
مجالس جدة