كتاب

خروج الإسرائيليِّين من مصر!!

يمتلئُ التُّراثُ الإسرائيليُّ بالأكاذيبِ عن خروجِ الإسرائيليِّينَ من مصرَ فِي زمنِ النبيِّ موسَى -عليه السَّلامُ-، والتُّراثُ يستندُ أصلًا على التَّوراةِ الَّتي حرَّفَهَا الإسرائيليُّونَ في الكلماتِ والمعنَى والتَّأويلِ!.

وفي زمنِنَا هذَا، موَّل الإسرائيليُّونَ العديدَ من الأفلامِ السِّينمائيَّةِ عن ذاكَ الخروجِ، ومن أحدثِهَا فيلمُ الخروج والآلهة (The exodus and Gods)، وفيهِ من التَّطاولِ علَى اللهِ -عزَّ وجلَّ- ما يُثبتُ خُبْثَ الإسرائيليِّينَ، وجرأتَهُم على الخالقِ، الَّذي فضَّلهم في حقبةٍ من الحُقبِ الزَّمنيَّةِ على العالمِينَ، ثمَّ غَضِبَ عليهم لكثرةِ معاصيهِم، وأكلهِم السُّحْتَ الَّذي هُو أشدُّ درجاتِ الحرامِ، وقتلِهِم الأنبياءَ -عليهم السَّلامُ-، وكُفرِهِم بخاتَمِ النَّبيِّينَ محمَّدٍ -صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم- حينَ بُعِثَ، رغمَ معرفتِهِم بأوصافِهِ قدرَ معرفتِهِم بأبنائِهِم، لكنَّه البَغيُ والحسدُ اللَّذان يتَّصفُ بهمَا الإسرائيليُّونَ وأسلافُهم حتَّى عصرنَا الحاضرِ!.


وممَّا تطاولُوا بهِ على اللهِ وذكرَهُ القرآنُ الكريمُ هو: قولُهم إِنَّ اللهَ فَقِيرٌ -حاشاهُ الكريم الوهَّاب- وَهُمْ أغْنِياءُ، وَقولُهم إِنَّ يَدَهُ مَغْلولَةٌ -ألَا غُلَّتْ أَيديِهِم بمَا قالُواـ، وقولُهم: لَنْ نُؤمِنَ بِهِ حتَّى نَرَاهُ جَهْرةً، فاستحقُّوا لعنتَهُ وغضبَهُ لأبدِ الآبدِينَ!.

أمَّا تطاولُهم في الفيلمِ فهُو شنيعٌ، وكُفْرٌ صريحٌ، واسترخاصٌ للهِ -تباركَ وتعالَى- وذنبٌ أقبحُ من الشركِ، بلْ وأقبحُ من زعْمِ النَّصارَى أنَّ عيسَى -عليهِ السَّلامُ- هو ابنُ اللهِ، إذ صوَّرُوا اللهَ في الفيلمِ -وهو الَّذي ليسَ كمثلِهِ شيءٌ، وهُو أكبرُ من الأكوانِ وما فِيهَا-، صوَّرُوه طفلًا صغيرًا -حاشاه تباركَ وتعالَى- يظهرُ لموسَى في الجبلِ، ويُعِدُّ له مشروبًا ساخنًا، فيقتربُ منهُ موسَى وينظرُ إليهِ من فوقهِ بِحُكْمِ طُولِ موسى، ويتجادلُ معَهُ اعتراضًا على بعضِ آياتِهِ وأقدارِهِ ومعجزاتِهِ!.


والعجيبُ أنَّ الفيلمَ صوَّرَ رِيحًا؛ قتلَتْ كلَّ أطفالِ الفراعنةِ عقابًا لهُم علَى منعِهم الإسرائيليِّينَ من الخروجِ من مصرَ، ولَا أعلمُ إنْ كانَ القتلُ قدْ حصلَ حقًّا؛ لأنَّهُ غيرُ مذكورٍ في القرآنِ الكريمِ، ولو حصلَ فهُو عقابٌ من اللهِ الَّذي يفعلُ مَا يشاءُ، ولا يُسألُ عمَّا يفعلُ، وقد استغلَّ الإسرائيليُّونَ ذلكَ، فأجازُوا لأنفسِهِم قتلَ الأطفالِ الفلسطينيِّينَ، وارتكابَ المجازرِ البشريَّةِ في حقِّهِم، وحقًّا هناك هولوكوست، ولكن ليس الذي يزعم العالم أنَّ هتلر النازي قد اقترفه ضد اليهود، بل هو ما تقترفه إسرائيل ضد الشعب الفلسطيني المحاصر، والأعزل، والمحروم ممَّا يستحقه من حياة كريمة!.

الفيلمُ نموذجٌ لعقليَّةِ بني إسرائيلَ التي تُفسدُ في الأرضِ!.

أخبار ذات صلة

المدرعمون بجهل
ثلاث صور تتجاوز حدود المصادفة.. جمعها أكبر مسرح
استثمر في نفسك أولًا
كيف تتعامل المدن مع تضاريسها؟
;
استراحة الترطيب
الخصوبة: انخفاضها ووظائف مراكزها
كيف تبيع سيارتك للسياحة؟!
لكل وجه وقامة «حكاية»
;
لماذا يسهل خداعنا؟!
هل ما زلنا نبيع الصورة أم نبني الثقة؟
هل ما زلنا نبيع الصورة أم نبني الثقة؟
‏إلى معالي أمين جدة.. مع التحية
الأثر الحقيقي للجامعة
;
هل ما زلنا نبحث عن انتباه العالم؟
فصل الموظف.. هو آخر الحلول
ثلاثة بيانات... ورسالة واحدة إلى الحوثي والعالم
فرسان... صوت والدي