كتاب
الردود الباردة..!
تاريخ النشر: 17 مارس 2024 00:14 KSA
#ناصية
لا أتحمَّسُ كثيرًا حينَ أتعاملُ معَ أصحابِ الردودِ الباردةِ الرَّخوةِ..!
وإذَا سألتمونِي مَن هُم أصحابُ الردودِ الباردةِ الرَّخوةِ، سأقولُ:
إنَّهم أولئكَ الذِينَ إذَا دعوتَهم إلى وليمةٍ أو وجبةِ عشاءٍ أو مناسبةِ فرحٍ ردُّوا عليكَ ردًّا باردًا رخوًا مثل هذهِ الردودِ العشرةِ:
١- 'مَا عندك مشكلة'
٢- 'مش بطَّال'
٣- 'فكرةٌ لا بأسَ بهَا'
٤- 'خلِّيني أفكِّر'
٥- 'أراجعُ جدوَلِي'
٦- 'ليشْ.. لَا؟'
٧- 'مَا هِي شينةٌ'
٨- 'مشْ غلط'
٩- 'كلِّمنِي قبلَهَا'
١٠- 'مين الموجودُ..؟'
وهذَا سؤالٌ يطرحهُ -في الغالبِ- الخائِفُون، أو المدينُون، أو أصحابُ المشكلات..!
وقد نستثنِي ونتفَّهم المرأةَ، إذَا كانتْ ستذهبُ لمناسبةٍ لتعرفَ الموجودِينَ، أو إذَا كانتْ العزيمةُ خاصَّةً جدًّا، وبالتَّالي في ضوءِ الإجابةِ تحدِّد ماذَا تلبسُ، بينمَا إذَا كانت المناسبةُ دعوَى إلى مشيٍ في مكانٍ عامٍّ، فليسَ من اللَّائقِ أنْ تسألَ مَن هُم الحضورُ.
حسنًا ماذَا بقِيَ:
بقِيَ القولُ: سأذكرُ قصَّةً مرَّتْ عليَّ تلخِّصُ الفكرةَ التِي أريدُ إيصالَهَا.
في عامِ 2005 ذهبتُ للدراسةِ إلى بريطانيَا، وسكنتُ في مدينةٍ صغيرةٍ اسمُهَا 'رامسجيت'، وسكنتُ عندَ عائلةٍ إنجليزيَّةٍ، فقالتْ لِي السيِّدةُ التي أسكنُ عندَهَا:
'سنذهبُ إلى الحديقةِ هناكَ، ونحتسِي شيئًا من الشَّاي'.
فقلتُ لهَا: 'ما عندكِ مشكلةٌ'.
حينهَا توقَّفتْ ونظرتْ إليَّ بعينَينِ يعلوهُمَا التَّعجبُ وقالتْ:
'إذَا كانتْ هذهِ إجابتكَ فالأفضلُ أنْ تجلسَ في المنزلِ'.
فقلتُ لهَا: لماذَا؟
فقالتْ: كيفَ تقولُ 'مَا في مشكلة'؟ إنَّ هذِهِ الإجابةَ لا تصلحُ لهذَا السُّؤالِ، المفترضُ أنْ تقولَ:
'يسعدُنِي ويشرِّفُنِي الذهابُ معكُم؛ لأنَّنا سنذهبُ ونأخذُكَ معنَا، وسنشترِي لكَ شَايًا وشَيئًا من البسكويتِ الطَّازجِ وسنتكلَّف، وهذَا يستوجبُ الشُّكرَ والتَّقديرَ، وليسَ فيهِ شيءٌ من المشكلاتِ'.
لا أتحمَّسُ كثيرًا حينَ أتعاملُ معَ أصحابِ الردودِ الباردةِ الرَّخوةِ..!
وإذَا سألتمونِي مَن هُم أصحابُ الردودِ الباردةِ الرَّخوةِ، سأقولُ:
إنَّهم أولئكَ الذِينَ إذَا دعوتَهم إلى وليمةٍ أو وجبةِ عشاءٍ أو مناسبةِ فرحٍ ردُّوا عليكَ ردًّا باردًا رخوًا مثل هذهِ الردودِ العشرةِ:
١- 'مَا عندك مشكلة'
٢- 'مش بطَّال'
٣- 'فكرةٌ لا بأسَ بهَا'
٤- 'خلِّيني أفكِّر'
٥- 'أراجعُ جدوَلِي'
٦- 'ليشْ.. لَا؟'
٧- 'مَا هِي شينةٌ'
٨- 'مشْ غلط'
٩- 'كلِّمنِي قبلَهَا'
١٠- 'مين الموجودُ..؟'
وهذَا سؤالٌ يطرحهُ -في الغالبِ- الخائِفُون، أو المدينُون، أو أصحابُ المشكلات..!
وقد نستثنِي ونتفَّهم المرأةَ، إذَا كانتْ ستذهبُ لمناسبةٍ لتعرفَ الموجودِينَ، أو إذَا كانتْ العزيمةُ خاصَّةً جدًّا، وبالتَّالي في ضوءِ الإجابةِ تحدِّد ماذَا تلبسُ، بينمَا إذَا كانت المناسبةُ دعوَى إلى مشيٍ في مكانٍ عامٍّ، فليسَ من اللَّائقِ أنْ تسألَ مَن هُم الحضورُ.
حسنًا ماذَا بقِيَ:
بقِيَ القولُ: سأذكرُ قصَّةً مرَّتْ عليَّ تلخِّصُ الفكرةَ التِي أريدُ إيصالَهَا.
في عامِ 2005 ذهبتُ للدراسةِ إلى بريطانيَا، وسكنتُ في مدينةٍ صغيرةٍ اسمُهَا 'رامسجيت'، وسكنتُ عندَ عائلةٍ إنجليزيَّةٍ، فقالتْ لِي السيِّدةُ التي أسكنُ عندَهَا:
'سنذهبُ إلى الحديقةِ هناكَ، ونحتسِي شيئًا من الشَّاي'.
فقلتُ لهَا: 'ما عندكِ مشكلةٌ'.
حينهَا توقَّفتْ ونظرتْ إليَّ بعينَينِ يعلوهُمَا التَّعجبُ وقالتْ:
'إذَا كانتْ هذهِ إجابتكَ فالأفضلُ أنْ تجلسَ في المنزلِ'.
فقلتُ لهَا: لماذَا؟
فقالتْ: كيفَ تقولُ 'مَا في مشكلة'؟ إنَّ هذِهِ الإجابةَ لا تصلحُ لهذَا السُّؤالِ، المفترضُ أنْ تقولَ:
'يسعدُنِي ويشرِّفُنِي الذهابُ معكُم؛ لأنَّنا سنذهبُ ونأخذُكَ معنَا، وسنشترِي لكَ شَايًا وشَيئًا من البسكويتِ الطَّازجِ وسنتكلَّف، وهذَا يستوجبُ الشُّكرَ والتَّقديرَ، وليسَ فيهِ شيءٌ من المشكلاتِ'.