كتاب

الفتى الطائر في جامعة الأعمال

حفلاتُ التخرُّجِ، مناسبةٌ تهطلُ بالفرحِ، وشمسٌ تضيءُ قلوبَ الأُمَّهاتِ والآباءِ، الجدِّ والجَدَّةِ؛ لأنَّ الحفيدَ ثمرةُ الغرسةِ الطيِّبةِ التِي نمتْ وتفرَّعتْ وأثمرتْ، وحانَ قَطفُهَا.

حفلاتُ تخرُّجِ الأبناءِ والأحفادِ، سنابلُ الفرحِ المعبَّأة بحصادِ السِّنِينَ. معَ كلِّ نجاحٍ فرحةٌ، ثمَّ تتابُع موجاتِ الفرحِ في حياةِ الأُسرةِ معَ كلِّ خطوةٍ يتقدَّمُ فيهَا الأبناءُ والبناتُ على طريقِ الحياةِ. كانَ لِي نصيبُ حضورِ حفلِ تخرُّجِ حفيدِي محمد وديع أبو السعود، أوَّل الأحفادِ وأكبرهم ضمنَ خرِّيجِي كليَّةِ الهندسةِ، جامعةِ الأعمالِ والتكنولوجيَا، تخصُّص «هندسة برمجيَّات»، الأحد 5 مايو 2024م.


بعدَ أنْ درسَ حفيدِي تخصُّصَ الطَّيرانِ في أمريكَا، أرخَى أجنحتَهُ وهبطَ في كليَّةِ الهندسةِ بجامعةِ الأعمالِ، في انتظارِ فرصةٍ وظيفيَّةٍ في مجالِ تخصُّصهِ وشغفِهِ الأوَّل «الطَّيران»، حيثُ أشارتْ إلى ذلكَ المُربِّيةُ الفاضلةُ عواطف مراد، مؤسِّسةُ ومالكةُ مدارس دارِ المعرفةِ، التِي درسَ فيهَا حفيدِي من الرَّوضةِ حتَّى الثَّانويَّةِ، وصفتْ شغفَهُ بالطَّيرانِ في كلمتِهَا التِي ألقتهَا في حفلِ تخرُّجِ دفعتهِ في الثَّانويَّةِ قائلةً: «الفتَى الطَّائرُ الذِي لمْ تمنعهُ أحلامُهُ من ملامسةِ أرضِ الواقعِ، وبحثِ ومناقشةِ مختلفِ الموضوعاتِ، والخُلوصِ إلى أنْ يصبحَ طيَّارًا..».

ولأنَّهُ لمْ يصبحْ! لمْ يُهدرْ وقتَهُ وعمرَهُ في الفراغِ، بلْ قرَّرَ دراسةَ هندسةِ البرمجيَّاتِ، بدعمِ ومساندةِ والدِهِ -حفظهمَا اللهُ-.


الحضور كان رائعاً وسط حفل جامعي بذلكَ التنظيمِ، وتلك الحميمية التي أضاءت قاعةَ الحفل خلال مسيرة الطلبة، والفرحة تشرق على وجوه أولياء الأمور، والدموع تلتمع في المآقي فرحاً بحصاد العمر، وبهجة بتألق الأبناء، وتميز عدد كبير من الطلبة، حصلوا على مرتبةِ الشرف الأولَى والثانية، كذلكَ الطَّلبة الذِين فازُوا بجائزةِ التميُّزِ التِي رصدَهَا الدكتور عبدالله دحلان، مؤسِّسُ جامعةِ الأعمالِ والتكنولوجيَا، ورئيسُ مجلسِ أمناءِ الجامعةِ، الحريصُ على حضورِ جميعِ الحفلاتِ -تمتدُّ علَى مدَى ثلاثةِ أيَّامٍ، بمعدَّلِ حفلتَينِ كلَّ يومٍ-، تصحبُهُ حرمُهُ السيِّدةُ سحر موصلي، وابنهُ البكرُ السيِّد صادق.

حضورُ دحلان ليسَ مجرَّدَ حضورٍ رسميٍّ للوجاهةِ، بلْ ملتحمٌ بالطلبةِ وأولياءِ الأمورِ، مشاركٌ الفرحَ، مبادرٌ بالتهنئةِ للجميعِ.

جامعة الأعمال والتكنولوجيا تأسست عام 2000م، الآن الجامعة لها فرعان، أحدهما المبنى الذي تُقام فيه حفلات التخرُّج والمحاضرات الثقافيَّة والعلميَّة التي دأبت الجامعة على تقديمها للطلبة، ولأعضاء هيئة التدريس، وتضم أربع كليَّات: إدارة الأعمال، الهندسة، الإعلان، القانون. بالإضافة إلى برامج ماجستير وبكالوريوس، وصُنِّفت الجامعة «خمس نجوم».

الأحد 5 مايو 2024م، احتفلت الجامعةُ بمخرجاتِ عامِ 2023- 2024م، عددُ الخرِّيجين لهذَا العامِ 752 طالبًا وطالبةً؛ ولأنَّ افتتاحَ الكليَّاتِ كانَ متعاقبًا، لا متزامنًا، اختلفَ ترتيبُ الدفعاتِ، مثلًا: كليَّة الهندسةِ التِي كنتُ شاهدةً على تميُّزِ حفلِهَا، كانتْ دفعةُ التخرُّجِ الـ»13»، وعددُ الخرِّيجِينَ «138» طالبًا، و»23» طالبةً، بينمَا دفعةُ كليَّةِ الأعمالِ الـ»19» «132» طالبًا، و»88» طالبةً، وكليَّةُ الإعلانِ الدفعة الـ»9»، «21» طالبًا، و»58» طالبةً، وكليَّة القانونِ الدفعة الـ»5»، «39» طالبًا، و»42» طالبةً.

تحتفلُ الجامعةُ -أيضًا- بتخرُّجِ «211» طالبًا وطالبةً من برنامجِ الماجستيرِ في مختلفِ التخصُّصاتِ في حفلٍ آخرَ علَى مدَى ثلاثةِ أيَّامٍ أيضًا. أعجبنِي حرصُ الجامعةِ علَى تصويرِ مشاعرِ أولياءِ أمورِ الطلبةِ، كذلكَ تصويرُ بهجةِ الطلبةِ وفرحتهِم وإعلانِ أسمائِهم مسبوقًا بـ»المهندسِ».

أوَّل مرَّة نجتمعُ في هذَا الحفلِ، ابنِي وديع، وبناتِي دينا ورشا، وابنتِي الصُّغرَى ضحى أبو السعود وكيلةُ عمادةِ شؤونِ الطلبةِ، ومهندسةُ الحفلِ ومقدِّمتهُ على المسرحِ، بدعمِ وثقةِ رئيسِ مجلسِ الأمناءِ د. دحلان، ومديرِ الجامعةِ الدكتور وئام تونسي، ووكيلِ الجامعةِ الدكتور حاتم عقيل.

شكرًا جامعةَ الأعمالِ علَى هذهِ الجهودِ، وهذهِ المخرجاتِ المؤهلةِ لخدمةِ الوطنِ في مختلفِ التخصُّصاتِ.

أخبار ذات صلة

"الأباطرة الصغار" وثقافة "أنا أولا"!
المدارس وحفلات (التخرج)!
حين يمرض الجيب قبل الجسد!!
«اليونسكو».. وخطوة لبناء أنظمة تعليمية عربية
;
أرستقراطية مكة المكرمة
الجامعات السعودية وصناعة المستقبل
أُحب النوم
طموحنا عنان السماء في مونديال أمريكا
;
عندما يتحول الطموح.. إلى أرقام وإنجازات
مظاهر مقززة..!!
هاشم عبده هاشم بين الصحافة الأكاديمية والمهنية
طوارئ الملك فهد بالمدينة.. بين الأمس واليوم
;
الرياضة السعودية.. دبلوماسية ناعمة للتأثير العالمي
حين نقلق على أحبتنا.. تذكروا من يسهر عليهم
عثمان مدني.. رحلة مع الكشافة
زيف المشاهير.. ومصداقية مرايا «العظمة»