كتاب

أول رئيس جامعة أهلية.. غير سعودي

في بادرةٍ تُعتبرُ الأُولَى مِن نوعِهَا فِي تاريخِ التَّعليمِ الجامعيِّ، تحتَ مظلَّةِ وزارةِ التَّعليمِ فِي المملكةِ العربيَّةِ السعوديَّةِ، أصدرَ معالِي وزيرُ التَّعليمِ الأستاذُ يوسف البنيان قرارًا بالموافقةِ علَى تعيينِ الأستاذِ الدكتورِ عبدالله حسين الملكاوي «الأردنيِّ الجنسيَّةِ» رئيسِ جامعةِ العلومِ والتكنولوجيَا الأردنيَّة سابقًا، وصاحبِ الخبرةِ العريقةِ فِي إدارةِ الجامعاتِ، رئيسًا لجامعةِ فهد بن سلطان الأهليَّة بتبوك، وهِي إحدَى الجامعاتِ الأهليَّةِ القديرةِ، والتِي تأسَّستْ عامَ 1424هـ، وبها 5 كليَّاتٍ علميَّةٍ، وتتعاونُ الجامعةُ معَ مشروعِ مدينةِ «نيوم»، وتضمُّ مجموعةً متميِّزةً مِن أعضاءِ هيئةِ التَّدريسِ المتميِّزِينَ.

ويُعتبرُ قرارُ معالِي وزيرِ التَّعليمِ قرارًا علميًّا لا يُفرِّقُ بينَ الجنسيَّةِ والكفاءةِ، ولأوَّلِ مرَّةٍ في تاريخِ الجامعاتِ الأهليَّةِ يُعيَّنُ علَى رئاستِهَا كفاءةٌ غيرُ سعوديَّةٍ، وفِي وجهةِ نظرِي أنَّ هذَا القرارَ لهُ دلالاتٌ علميَّةٌ كبيرةٌ، يُقدَّم فيهَا العلمُ والكفاءةُ على الجنسيَّةِ، وهذَا هُو التوجُّهُ الصحيحُ في الرسالةِ التعليميَّةِ التِي تُقدِّم الكفاءةَ على الجنسيَّةِ.


فكمْ مِن جامعاتٍ مشهورةٍ في الولاياتِ المتَّحدةِ الأمريكيَّةِ وأوروبَا، يرأسُهَا علماءُ ليسُوا مِن أصولٍ أمريكيَّةٍ، أو أوروبيَّةٍ، وبعضُهم لا يحملُونَ الجنسيَّةَ الأمريكيَّةَ أوْ الأوروبيَّةَ، ومِن ضمنِهم بعضٌ مِن الكفاءاتِ العربيَّةِ.

نعمْ لتقديمِ الكفاءةِ علَى الجنسيَّةِ في التَّعليمِ، متمنيًا ألَّا تُلزمَ الجامعات الحكوميَّة والأهليَّة بشروطِ السَّعودةِ ونسبِهَا لأعضاءِ هيئةِ التَّدريسِ؛ لأنَّهَا لَا تخدمُ جودةَ التَّعليمِ الذِي يتطلَّبُ تنوُّعَ الثَّقافاتِ والكفاءاتِ، فالأولويَّةُ للكفاءةِ بصرفِ النَّظرِ عن الجنسيَّةِ، وآملُ أنْ لَا ننساقَ بعواطفِ التَّوطينِ علَى حسابِ الجودةِ في المؤسساتِ التعليميَّةِ، فلمْ يعد التَّعليمُ حكرًا علَى جنسيَّةٍ معيَّنةٍ، ولمْ يعد التَّعليمُ (أُون لَاين) مقصورًا علَى أساتذةٍ ودكاترةٍ علَى ملاكِ الجامعاتِ، أو المعاهدِ، أو المدارسِ، أو علَى جنسيَّةٍ معيَّنةٍ، وتوسَّعتْ دائرةُ المدرِّسِينَ، فبعضُهم مِن أمريكَا وأوروبَا، وكندَا والصِّينِ، واليابانِ، والهندِ، وبعضِ الدُّولِ العربيَّةِ، يلقُونَ محاضراتِهِم مِن بلادِهِم.


نعمْ إنَّهُ وزيرُ تعليمٍ استثنائيٌّ، ليسَ بسبِبِ قرارِ تعيينِ رئيسِ جامعةٍ غيرِ سعوديٍّ لإحدَى الجامعاتِ الأهليَّةِ فقطْ، ولكنَّنِي أتابعُ باستمرارٍ قراراتِهِ فِي تطويرِ التَّعليمِ ومؤسَّساتِهِ، علَى المستوَى العامِّ والجامعيِّ الحكوميِّ والأهليِّ، ونظرتِهِ للتَّعليمِ الأهليِّ بأنَّه جزءٌ مهمٌّ فِي تطويرِ التَّعليمِ، ومُكمِّلٍ ومُوازٍ للتَّعليمِ الحكوميِّ، ويحرصُ علَى دعمِهِ ومساندتِهِ لتقديمِ تعليمٍ متميِّزٍ، وهُو استثمارٌ وطنيٌّ فِي أحدِ أهمِّ الأهدافِ الأساسيَّةِ للدولةِ «التَّعليم والصحَّة».

إن تجربتي في التعامل مع وزير التعليم، تدفعني لتصنيفه بأنه وزير متميز، صاحب قرار يهدف إلى المصلحة العامة، يتفوق على بعض المسؤولين في وزارته في سرعة التجاوب، رغم مشاغله العديدة في مسؤوليات مهمة كانت تدار سابقاً من أربع وزارات، وأجزم بأنه بهذا المستوى من القيادات، سوف تتحقق مستهدفات رؤية المملكة المستقبلية 2030 قبل أوانها.

أخبار ذات صلة

كيف تبيع سيارتك للسياحة؟!
لكل وجه وقامة «حكاية»
لماذا يسهل خداعنا؟!
هل ما زلنا نبيع الصورة أم نبني الثقة؟
هل ما زلنا نبيع الصورة أم نبني الثقة؟
;
‏إلى معالي أمين جدة.. مع التحية
الأثر الحقيقي للجامعة
هل ما زلنا نبحث عن انتباه العالم؟
فصل الموظف.. هو آخر الحلول
;
ثلاثة بيانات... ورسالة واحدة إلى الحوثي والعالم
فرسان... صوت والدي
الاضطرابات النفسية.. الخطر الصامت
رسالة إلى أمين جدة
;
الأمن الدوائي.. أولوية وليس خيارًا
الرسالة السعودية للأشقاء في اليمن
كــــــــرة
الشريك الأجنبي.. شوكة في الخاصرة!