كتاب

واحد يقول (ساووهم).. وواحدة تقول (أنهوهم)!

بعدَ السيناتورِ الأمريكيِّ ليندسي قراهام، الذِي طالبَ إسرائيلَ بتسويةِ غزَّة بالأرضِ (Level it down)، وضرْبِها بالقنبلةِ النوويَّةِ كمَا ضربتْ أمريكَا هيروشيما وناجازاكي اليابانيَّتين خلالَ الحربِ العالميَّةِ الثَّانيةِ، هَا هِي مرشَّحةُ الرئاسةِ الأمريكيَّةِ نيكي هالي تزورُ إسرائيلَ، وتكتبُ بيدِهَا علَى قنبلةٍ أمريكيَّةٍ تستعدُّ إسرائيلُ لإلقائِهَا علَى غزَّة عبارةَ: (Finish them)، وترجمتُهَا هِي (أنهوهُم)، والمقصودُ هُم الفلسطينيُّونَ فِي غزَّة، سواءً كانُوا المقاومِينَ للاحتلالِ، أوْ مَن يعيشُونَ مُجاورِينَ لهُم، ومُلتصقِينَ بهِم مِن النِّساءِ والأطفالِ والمدنيِّينَ، في بقعةٍ صغيرةٍ ومُحاصَرةٍ اسمهَا غزَّة، المُبتلاة بأبشعِ احتلالٍ -(مَن غيرُ إسرائيلَ؟)- وأقوَى داعمٍ للاحتلالِ -(مَن غيرُ أمريكَا؟)- شهدتهمَا البشريَّةُ فِي تاريخِهَا الطَّويلِ!.

وكتبت هالي أيضًا على القنبلة عبارة: (America تحبُّ Israel)، وعبَّرت عن كلمة (تحبُّ) برمز القلب كدلالة على شدَّة الحبِّ الذي تُكِنُّه صدور معظم السياسيين الأمريكيين لإسرائيل، وتُصدِّقه جوارحهم بدون إنسانية قد تتحلَّى بها الوحوش المفترسة، وسط أحراش الغاب، فلماذا لم يتحلَّ بها الإنسان؟!. وهنَا أقتبسُ مقولةً للرئيسِ المصريِّ الرَّاحلِ أنور السادات، وهِي أنَّ (٩٩.٩٩٪ من الصِّراعِ العربيِّ الإسرائيليِّ فِي قبضةِ أمريكَا)، وقدْ كانَ صادقًا؛ لأنَّ أمريكَا هِي القوَّةُ الأعظمُ فِي العالمِ، اقتصاديًّا وسياسيًّا وعسكريًّا وتكنولوجيًّا ونفيرًا إعلاميًّا، ونجحتْ فِي القضاءِ علَى الاتحادِ السوفييتيِّ، والانفرادِ بالعالمِ، وتتسيَّدُ -الآنَ- المشهدَ العالميَّ، والقوَى الأُخْرَى العالميَّةُ أضعفُ منهَا، غيرَ أنَّ قوَّةَ أمريكَا -للأسفِ- مَا زالتْ فِي قبضةِ اللوبيِّ اليهوديِّ الضَّاغطِ، ويُسيِّرهَا كيفَ يشاءُ لمصالحهِ الخطيرةِ ضدَّ العالمِ، لا سيَّمَا منطقةَ الشَّرقِ الأوسطِ، حيثُ مهدُ الأديانِ وصراعِ الحضاراتِ الأُخْرى ضدَّ الإسلامِ!.


وأمريكَا تنحازُ بشكلٍ أعمَى لإسرائيلَ مهمَا سعتْ هذهِ الأخيرةُ للإفسادِ وتصفيةِ القضيَّةِ الفلسطينيَّةِ، ولإجبارِ الفلسطينيِّينَ علَى الهجرةِ، بالتَّجويعِ والقتلِ والإبادةِ الجماعيَّةِ، غير مكترثةٍ بحلِّ الدَّولتَين ولَا بالقراراتِ والمساعِي الدوليَّةِ لإيقافِ الحربِ، وكانَ اللهُ فِي عونِ أهلِ غزَّة، واحدٌ يقولُ (ساووهُم)، وواحدةٌ تقولُ (أنهوهُم)، وكأنَّهُم ليسُوا إنْسًا لهُم مَا لغيرِهِم مِن حقوقٍ إنسانيَّةٍ شرعهَا وأوجبهَا خالقُ العالمِينَ!.

أخبار ذات صلة

كيف تبيع سيارتك للسياحة؟!
لكل وجه وقامة «حكاية»
لماذا يسهل خداعنا؟!
هل ما زلنا نبيع الصورة أم نبني الثقة؟
هل ما زلنا نبيع الصورة أم نبني الثقة؟
;
‏إلى معالي أمين جدة.. مع التحية
الأثر الحقيقي للجامعة
هل ما زلنا نبحث عن انتباه العالم؟
فصل الموظف.. هو آخر الحلول
;
ثلاثة بيانات... ورسالة واحدة إلى الحوثي والعالم
فرسان... صوت والدي
الاضطرابات النفسية.. الخطر الصامت
رسالة إلى أمين جدة
;
الأمن الدوائي.. أولوية وليس خيارًا
الرسالة السعودية للأشقاء في اليمن
كــــــــرة
الشريك الأجنبي.. شوكة في الخاصرة!